كاتب يمني: إدراج PKK على لوائح الإرهاب قرار سياسي ليستمر القتال بين الكرد والأتراك

أوضح الكاتب اليمني عبد الرحمن الريان أن إدراج حزب العمال الكردستاني على لوائح الإرهاب هو قرار سياسي وليس قراراً قانونياً، نوه إلى أنه جاء من أجل إرضاء تركيا من ناحية، وكي يستمر الاقتتال ما بين الطرفين وتستفيد منه أوروبا في تمرير سياساتها على تركيا.

كاتب يمني: إدراج PKK على لوائح الإرهاب قرار سياسي ليستمر القتال بين الكرد والأتراك
الخميس 11 تشرين الثاني, 2021   22:36
مركز الاخبار- أكرم بركات  

أكد الكاتب اليمني عبد الرحمن الريان في حوار لوكالتنا أن الاتحاد الأوروبي يخضع لقوى الرأسمالية العالمية التي تعمل من أجل مصالحها وأجنداتها. وأكد أن اتهام حزب العمال الكردستاني باغتيال أولف بالمة ما هي إلا حجة من أجل وقف تمدد النضال الكردي في أوروبا، لكن الحقيقة ظهرت ولو كانت متأخرة.

وفيما يلي نص الحوار:

•  يناضل حزب العمال الكردستاني من أجل القضية الكردية وقضية شعوب كردستان منذ أكثر من 40 عام، كيف تقيمون نضاله؟

كل حركة نضالية لها نجاحاتها وانتصاراتها اخفاقاتها هزائمها وانكساراتها، لكونها تشكّل طبيعة الأرض والإنسان المعبرة عنها وحزب العمال لا يمكن له أن يخرج عن تلك القاعدة. إنه يناضل منذ 40 عاماً ضد العقلية الاقصائية التركية التي لا تعترف بالوجود الكردي. وندرك أن هذا النضال ليس فقط نضال محلي بل هو كفاح إقليمي ودولي بنفس الوقت، على أساس أن قرار التقسيم لكل المنطقة كان قراراً دولياً. والشعب الكردي هو شعب أصيل من شعوب المنطقة ولن تستطيع كافة الحكومات المتوالية في تركيا إنهاء نضال الشعب الكردي حتى نيله حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة.

• يعد حزب العمال الكردستاني أكبر حركة من حيث العدد والخصائص في أجزاء كردستان الأربعة، وأقوى حركة شعبية بين الكرد في الشرق الأوسط والعالم أجمع. ويعد الممثل الشرعي للشعب الكردي، إلا أن الاتحاد الأوربي صنف الحزب ضمن لوائح الإرهاب العالمية برأيكم لماذا؟

عادةً تصنيفات الإرهاب لدى المنظمات الدولية تخضع لمعايير ومقاييس غير واقعية، حيث تم التعاطي مع الكرد وتحديداً في تركيا باعتبارهم مجموعة مسلحة تقوض الأمن الاجتماعي والاستقرار للدولة التركية لا بكونهم حركة استقلال وطني، وهذا عائد لكون قوانين المنظومة الأوروبية ترفض استخدام السلاح لفرض رؤية أو مشروع سياسي. وفي النهاية هو قرار سياسي وليس له علاقة من الناحية القانونية. والكل يعلم أن تركيا عضو في الناتو وهذا القرار جاء من أجل إرضاء تركيا من ناحية، وكي يستمر الاقتتال ما بين الطرفين وتستفيد منه أوروبا في تمرير سياساتها على تركيا.

• تصنيف حزب العمال الكردستاني على لوائح الإرهاب جاء بعد حادثة اغتيال السياسي السويدي وزعيم حزب العمل الاجتماعي الديمقراطي أولوف بالمه، إلا أن حقيقة عملية اغتياله ظهرت عام 2020 وتبين أن الحزب بريء من تلك التهمة، إلا أن الاتحاد الأوربي لم يبد أي موقف حتى الآن بصدد إزالة اسم الحزب من لوائح الإرهاب، برأيكم لماذا؟

حجة استخدام الكفاح المسلح لنيل الحقوق هو الاشكالية أمام الابقاء على اسم الحزب ضمن قائمة الإرهاب وفق المنظور الأوروبي، خاصة وأن هناك قوى سياسية تمثل الكرد لجأت إلى العمل السياسي نموذج حزب الشعوب الديمقراطية في تركيا الذي شارك في الانتخابات وفاز بعدد من المقاعد في البرلمان. والاتحاد الأوروبي يخضع في النهاية لقوى الرأسمالية العالمية التي تعمل من أجل مصالحها وأجنداتها. واتهام حزب العمال الكردستاني باغتيال أولف بالمة ما هي إلا حجة من أجل وقف تمدد النضال الكردي في أوروبا، لكن الحقيقة ظهرت ولو كانت متأخرة.

•           حزب العمال الكردستاني وخلال نضاله أطلق عدّة مبادرات من أجل حل القضية الكردية بشكلٍ سلمي وعادل، إلا أن تلك المبادرة لم تُقابل برد مناسب، وبالرغم من ذلك واصل إطلاق المبادرات كيف ترون هذه المبادرة، ولماذا لا تبدي الدولة التركية أي خطوة مماثلة في هذا الصدد؟

عادة الدولة أو أي طرف من أطراف الصراع لا تستجيب للمبادرات في أثناء الحرب ما لم تكن هناك أطراف وساطة أخرى تعمل بجد وتمارس الضغوط السياسية على طرفي الصراع وهو الأمر الذي لم يتوفر في الحالة الكردية. وتعنت الطرف التركي لا زال مستمراً ويعتقد أنه بالعنف فقط يمكن حل المشكلة الكردية. لكن ثبت أن الخيار العسكري لا يمكن له أن يحل أية مشكلة اجتماعية وثقافية أو قضية شعب. لهذا نرى أن الحكومات التركية غير مستعدة لإيقاف الحروب لأنها المستفيد الأول منها ويمكن أن نسميهم سماسرة حروب وليس حكومات تسعى إلى رفاهية مجتمعاتها.

•  لماذا لا تتحرك البلدان العربية وشعوبها في اتجاه إزالة اسم الحزب من قائمة الإرهاب مع تبلور خطر مشترك بالنسبة للعرب والكرد وباقي مكونات المنطقة، ألا وهي الدولة التركية المحتلة؟

معظم الدول العربية التي يمكن لها أن تتحرك في ازالة اسم الحزب من قائمة الارهاب تعاني من مشاكل داخلية تهدد وحدتها الوطنية. والدول بحد ذاتها تعاني حالة من الضياع السياسي والفكري نتيجة ما أفرزته ثورات ما تسمى بالربيع العربي، والتي قسمت المقسم في الحالة المجتمعية للشعوب في المنطقة. لهذا لا يمكن انتظار الكثير من الدول العربية للقيام بمثل هكذا خطوات.

في وقتنا الحاضر الشعب العربي يعيش أوضاعًا كارثية وكثير من العرب يجهلون القضية الكردية بشكل عام. الإعلام الكردي لم يصل إلى الشارع العربي حتى اللحظة واسهم النموذج الكردي في العراق في خلق حالة من النفور لدى العرب بفعل تموضع والسياسات التي اتبعها قادة كرد العراق وتخندقهم مع أعداء العرب بما في ذلك الكيان الصهيوني. هذه الحالة خلقت سوء فهم لدى الانسان العربي المنهك بقضاياه بالأساس حول القضية الكردية بشكل عام.

(م)

ANHA