​​​​​​​المجتمع الدولي يتمسك بانتخابات ليبيا.. والمجلس الأعلى للدولة يهدد المفوضية العليا للانتخابات

في الوقت الذي يتمسك فيه المجتمع الدولي والليبيون بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد، هاجم المجلس الأعلى للدولة على المفوضية العليا للانتخابات وهدد رئيسها عماد السايح بعواقب خطيرة في حال تنفيذ قوانين الانتخابات التي صادق عليها البرلمان.

​​​​​​​المجتمع الدولي يتمسك بانتخابات ليبيا.. والمجلس الأعلى للدولة يهدد المفوضية العليا للانتخابات
الخميس 11 تشرين الثاني, 2021   07:05
مركز الأخبار

فيما تتجه الأنظار الليبية إلى باريس التي ستحتضن غداً مؤتمراً دولياً حول ليبيا، جددت الخارجية الفرنسية تأكيدها على أهمية الانتخابات المرتقبة في البلاد.

واعتبرت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجاندر، أن إجراء الانتخابات شرط أساسي للاستقرار والمصالحة السياسية هناك.

وأوضحت في مقابلة مع العربية/الحدث، اليوم الخميس، أن هذه المسألة ليست مهمة بالنسبة لفرنسا فقط بل للأسرة الدولية أيضاً، مشيرة إلى أن إجراء الانتخابات "مرتبط بإرادة الشعب الليبي المعبَّر عنها ضمن خارطة الطريق التي أقرّها ملتقى الحوار السياسي ودعمها مجلس الأمن من خلال القرار 2570".

وأكدت أن خارطة الطريق ليبية لكنها مدعومة من الأسرة الدولية. وقالت: "نرى أن هناك عدداً من الإجراءات الملموسة جداً للتحضير للانتخابات من خلال المفوضية الوطنية العليا للانتخابات التي لها كل الدعم منا، وهي قامت بتسجيل المرشحين ويجري حالياً توزيع البطاقات الانتخابية وكل ذلك سيكون أساسياً في النقاشات التي ستدور خلال المؤتمر غدا لإبقاء ليبيا على مسار إيجابي".

وكررت قولها إن إجراء الانتخابات هدف المجتمع الدولي، ولكن أيضاً هذه ‏إرادة الشعب الليبي، مضيفة أن على الجميع لاحقا احترام نتائج الاستحقاق الانتخابي.

وتستضيف فرنسا غداً المؤتمر الدولي حول ليبيا بمبادرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وستشارك مع فرنسا في ترؤس المؤتمر كلّ من ألمانيا وإيطاليا وليبيا بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة التي تقود المحادثات الداخلية الليبية.

وكانت عملية تسجيل الترشيحات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية انطلقت يوم الاثنين الماضي في ليبيا في ظل تباينات سياسية بين المعسكرين المتنافسين.

ولكن إجراء الانتخابات يبدو غير محسوم، في ظل أجواء سياسية غير مستقرة وتباينات لا تزال قائمة لاسيما حول الجدول الزمني للانتخابات.

وفي هذا السياق هدد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، اليوم الخميس، رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح بعواقب خطيرة في حال تنفيذ قوانين الانتخابات، وذلك قبل حوالي أكثر من 40 يوم على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 كانون الأول المقبل.

وادعى تسعون عضواً بمجلس الدولة، في بيان لهم، أن "الانتخابات الرئاسية من غير أساس دستوري يحدد الصلاحيات، مشروع انقلابي على أهداف ثورة السابع من فبراير يهدف إلى تمكين الدكتاتورية والاستبداد مهما كانت نتائج تلك الانتخابات".

وأعلن البيان "رفضه لقوانين الانتخابات الحالية التي صدرت عن رئاسة مجلس النواب لمخالفتها للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومطعون فيها قانونيا وغير مبنية على أي توافق سياسي".

ورفض البيان "تصرفات المفوضية العليا للانتخابات لأنها غير حيادية وتقوض جهود الوفاق الذي توصلت إليه الأطراف السياسية في ملتقى الحوار السياسي وتنتقض مخرجاته"، محملين ممثل المفوضية العليا ومجموعة من مجلس النواب الداعمين له ومن يدعمهم داخليا وخارجيا المسؤولة كاملة عن العواقب الخطيرة التي قد تنسف كل ما تحقق من خطوات إيجابية داعمة للاستقرار.

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، دعا إلى الاعتصام أمام مقر المفوضية العليا للانتخابات، وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ومجلس النواب، احتجاجاً على قانون الانتخابات الحالي، كما دعا إلى مقاطعة الانتخابات بقانونها الحالي الذي اعتمده مجلس النواب.

(ح)