معامل مخدرات وتشتيت العشائر العربية.. جديد الجرائم التركية في عفرين المحتلة

كشف الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، أن الجرائم التركية لم تعد تقتصر على الكرد بل طالت العرب في عفرين المحتلة، ولفت إلى أن تركيا أضافت إلى جرائمها نشاطاً إجرامياً آخر تمثل بافتتاح معامل للمخدرات وترويجها.

معامل مخدرات وتشتيت العشائر العربية.. جديد الجرائم التركية في عفرين المحتلة
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   22:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وفي تصريح لوكالتنا، قال الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، إن جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي لا تزال مستمرة وتصاعدت في الآونة الأخيرة.

/ar/uploads/files/2021/11/10/195914_ibrahym-shykhw.webp

وأشار شيخو إلى إن الجرائم والانتهاكات المستمرة في هذه الآونة تتركز على اختطاف المدنيين من قبل جهاز الاستخبارات التركي (MIT) ومرتزقة "الشرطة العسكرية والمدنية".

وكشف شيخو حصيلة الجرائم والانتهاكات منذ مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، وهي: "اختطاف أكثر من 50 مواطناً بينهم 13 مسناً و6 نساء ـ تعذيب 3 حالات ـ الاستيلاء على ممتلكات المدنيين1 ـ السرقة 5 حالات تضمنت محصول الزيتون والزيت بالإضافة إلى قطع أكثر من 145 شجرة زيتون معمرة ومثمرة بشكل جائر وفرض إتاوات قدرت بـ 14 ألف صفيحة زيت على قرى عفرين المحتلة".

وبحسب شيخو فإن الإتاوات التي فرضت على قرى ناحية بلبلة هي: " 300 صفيحة زيت على قرية كيلا ـ 130 زركا ـ 190 على هياما ـ 150 قرية بخجة  ـ 180 علي باكه ـ 200 شنكيله ـ 250 بيكه ـ 300 علي كارو".

في ناحية موباتا فرض المرتزقة قرابة 600 صفيحة زيت على أهالي قرية كمروك.

وذكر شيخو أن المرتزقة أعدوا قائمة باسم 100 مواطن لاختطافهم من أهالي قرية معملو التابعة لناحية راجو في عفرين المحتلة، موضحاً بأن الاستخبارات التركية وبالتنسيق مع مرتزقة سلطان محمد الفاتح ومرتزقة الشرطة العسكرية اختطفوا حتى الآن قرابة 40 مواطناً من القرية، بينهم مسنون ونساء.

وأضاف شيخو إن المجموعات المرتزقة تختطف المواطنين بعد مداهمة منازلهم بشكل تعسفي ويقتادونهم إلى جهة مجهولة، بهدف ابتزازهم مادياً وإجبارهم على التهجير القسري.

وتحدث شيخو عن قرية إيسكا في مقاطعة عفرين المحتلة، مؤكداً بأن مرتزقة الشرطة العسكرية وفيلق الشام داهموا القرية  واختطفوا أكثر من 20 مواطناً بينهم نساء ومسنون.

ونوه شيخو أن أغلب شبان قرية إيسكا فروا منها خوفاً من الاختطاف مثلما حل بأبناء قريتهم في الـ 3 من شهر الجاري، وأكد بأن الوضع في كافة مناطق مقاطعة عفرين المحتلة هو نفسه.

وعن حالة الفلتان الأمني التي تشهدها المقاطعة المحتلة، ذكّر شيخو باندلاع اشتباكات عنيفة بين مرتزقة ما تسمى "الحمزات" التركمانية، بعد أن قام أحد قاداتهم يدعى (علاء جنيد) بسرقة رواتب عناصر مجموعته المرتزقة، مضيفاً أن حالة الفلتان الأمني والاقتتال بين المجموعات المرتزقة تأتي في إطار سياسات الدولة التركية لتحويل المنطقة إلى بؤرة لتجمع الإرهاب، لانعدام الأمن والاستقرار في المنطقة.

معامل للمخدرات

وأكد الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، على ازدياد عدد مصانع المواد المخدرة بكافة أنواعها والتي يتم تصديرها إلى كافة المناطق السورية، فضلاً عن ترويجها والتعاطي بها من قبل المجموعات المرتزقة، بالإضافة إلى زراعة مادة الحشيش بين الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها لأهالي عفرين المهجرين.

وأشار شيخو إلى عمليات التغيير الديمغرافي التي تعمد الدولة التركية إحداثها في مقاطعة عفرين، من حيث بناء المساجد ضمن القرى الإيزيدية وفتح عشرات المدارس الشرعية لنشر الفكر المتطرف، وفرض المناهج التركية على الطلبة وفتح جامعات تتبع لجامعة غازي عينتاب التركية، وذلك بعد أن حولت تركيا عفرين إلى بؤرة خصبة لتجمع الإرهابيين الأجانب.

22 مستوطنة

في حين تحدث عن عملية بناء المستوطنات التي لا تزال مستمرة في عفرين والمناطق المحتلة من قبل جمعيات قطرية وكويتية، منوهاً بأن عدد المستوطنات التي أنشأتها تركيا في عفرين لوحدها بلغ 22 مجمع استيطاني.

وركّز شيخو في حديثه على الجرائم التي ترتكبها تركيا والمجموعات المرتزقة في عفرين المحتلة بحق المدنيين، قائلاً إن النصيب الأكبر من تلك الجرائم للنساء، ويرى شيخو أن الدولة التركية ومرتزقته ينتقمون من المرأة العفرينية بعد أن كان لها الدور القيادي في كافة المجالات.

وتابع حديثه "تواصل الدولة التركية جلب مرتزقة هيئة تحرير الشام وفصائل مرتزقة متشددة من مدينة إدلب إلى قرى وبلدات تسيطر عليها مرتزقة ما تسمى فيلق الشام الإخوانية، وخاصة في قرى ناحية شيراوا وجندريسه".

تضييق على العرب أيضاً

ولفت شيخو إلى أن الدولة التركية تحاول دمج المرتزقة الذين جلبتهم من إدلب إلى عفرين مع المجموعات المرتزقة الأخرى، كون مرتزقة هيئة تحرير الشام بينهم مرتزقة أجانب مصنفين على لائحة الإرهاب العالمي.

ومن جهة أخرى أشار إبراهيم شيخو إلى ممارسات ومضايقات مرتزقة الاحتلال التركي بحق المكون العربي من أهالي عفرين، وبالأخص عشيرة البوبنا، بعد أن قامت مرتزقة الجبهة الشامية باختطاف شيخ عشيرتها فارس خليل لعدة مرات وفرض مبالغ مالية كبيرة عليه.

موضحاً بأن مرتزقة الاحتلال التركي تحاول طرد أبناء عشيرة البوبنا من عفرين المحتلة، مثلما فعلوا بأبناء عشيرة البوخميس أيضاً، منوهاً بأن المجموعات المرتزقة تعمد إلى تشتيت العشائر العربية المتحدة في المنطقة لتضعيفها وجعلها تحت أمر الواقع.

(سـ)

ANHA