​​​​​​​لجنة مهجري منطقة سري كانيه: المحتلون الحاليون هم امتداد للذين هاجمونا عام 2012

استهجنت لجنة مهجري منطقة سري كانيه الهجوم الذي شنته مجموعات مرتزقة تابعة لتركيا على المنطقة في عام 2012، وأوضحت ان المجموعات الحالية التي تحتل سري كانيه هي امتداد تلك المجموعات المرتزقة ومواصلة لأعمالها الإجرامية.

​​​​​​​لجنة مهجري منطقة سري كانيه: المحتلون الحاليون هم امتداد للذين هاجمونا عام 2012
الثلاثاء 9 تشرين الثاني, 2021   08:52
الحسكة

وأصدرت لجنة مهجري منطقة سري كانيه، اليوم بياناً كتابياً، بصدد الذكرى التاسعة لهجوم مرتزقة الاحتلال التركي ما يسمى "الجيش الحر"، على ناحية سري كانيه، في الـ 9 من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2012.

وجاء في البيان:

" تمر اليوم الذكرى التاسعة الأليمة لبدء عملية التهجير لأهالي سري كانيه / رأس العين، حينما شهدت المدينة، اجتياح فصائل منضوية تحت اسم" الجيش السوري الحر"، تحمل فكراً راديكالياً متطرفاً، الأمر الذي كان بمثابة وضع حجر أساس لبدء مشوار النزوح وتهجير منظّم لمجتمع آمن، إضافةً لخذلان المجتمع السوري، بأن الفصائل التي رفعت راية الثورة قامت بالإساءة للمدنيين، وارتكبت جرائم جسيمة بحق المجتمع على امتداد الجغرافية السورية".

وفي فجر يوم التاسع  من تشرين الثاني  عام 2012، حيث كانت منطقة سري كانيه/ رأس العين آمنة، يتعايش أهلها من كرد، عرب، سريان، آشوريين، شيشان، الشركس والتركمان، حتى دخل إليها 48 فصيل عسكري، يحملون تسميات وشعارات  تدل على تطرفهم وسلوكيات مرعبة غريبة كما وجوههم، وبدعم تركي غير مباشر، اجتاحوا المدينة من الجهتين الغربية والشمالية وعبر الحدود التركية، ليقدّموا صورة سيئة من لحظة دخولهم، وذلك بتحويل المدينة الآمنة إلى حالة عدم استقرار كلي، بعد أن نشروا حالة الذعر والهلع والخوف إلى جانب الفوضى للبدء بعملية السلب والسطو والتهديد بالقتل، كذلك الاستيلاء على الأموال العامة والخاصة بقوة السلاح.

لقد دخلت المدينة فصائل تقودها شخصيات عرفت بالإساءة والإرهاب، أمثال مهيمن الطائي الذي قتل لاحقاً وهو بصفوف داعش في معارك تدمر، وصدام الجمل الذي أصبح والي لمرتزقة داعش في دير الزور وهو الآن في السجون العراقية، وحسن جزرة الذي قتل في حلب بتهمة الخيانة على يد المتظاهرين.

للأسف الشديد لم يقف المجتمع الدولي آنذاك، كما اليوم عند صرخات المجتمع والأهالي بضرورة تحييد وطرد هذه المجموعات المسلحة، وتدارك المجتمع خلفية هذه الفصائل، الذي كان أساس لبذرة التطرف والإرهاب في سوريا والمنطقة.

كان فجر التاسع من تشرين الثاني لعام 2012، بداية مأساة لكل مكونات المجتمع، فقد شاركت هذه المجموعات المسلحة المقنّعة والمتستّرة تحت خيمة "الثورة "و "التغيير الديمقراطي "في تهيئة الأرضية المناسبة لشرخ المجتمع وإيجاد الفجوات وخلق حروب أهلية مستقبلاً، وتحولت بالفعل هذه العصابات المسلحة خلال فترة قصيرة جداً إلى كابوس مرعب لجميع شعوب سوريا بكل مكوناتها وأديانها ومعتقداتها.

أعاد المشهد ذاته، وبشكل أسوأ في عام 2019، فنتيجة انكسار ودحر تلك الفصائل الراديكالية على يد سكان المدينة المقاومين "المقاومة المجتمعية " في تلك الفترة، والذين رفضوا تلك المشاريع والخطط العدوانية التي حيكت ونظمت من قبل الدولة التركية ومؤسساتها الاستخباراتية بطرق غير مباشرة لفرض أجنداتها ومشاريعها التوسعية.

نتيجة تلك الهزائم المتتالية لتنظيمات ومجموعات إرهابية عديدة (الجيش الحر-جبهة النصرة –داعش ) وغيرها من الفصائل التي تتلقى أوامرها ولا تزال من الدولة التركية، شكلت هذه الهزائم للدولة التركية والمجموعات الإرهابية التابعة لها على مدار سنوات عديدة، حالة من الغلّ والحقد والفشل ليتكرر المشهد في 9-10-2019، عندما أعلنت الدولة التركية وبشكل مباشر، عملية عسكرية لاحتلال المنطقة مجدداً، واستخدمت كافة أنواع الأسلحة، وخلّفت وراءها المئات من المفقودين والشهداء والجرحى من أهالي المدينة  وتهجير سكانها الأصليين  الآمنين دون أي التزام بمعايير الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي الإنساني أثناء الاحتلال، كل ذلك بالتشارك والتعاون مع الفصائل  العسكرية وقياداتها (العسكريين – السياسيين) المنضوية تحت قوى الائتلاف  السوري، والتي هي امتداد للمجموعات الإرهابية التي دخلت المدينة عام  2012  ووسط صمت دولي مخز.

إننا في لجنة مهجري سري كانيه / رأس العين، إذ نستعيد الذكرى بمزيد من الاستنكار والاستهجان، فإننا نذكّر المجتمع الدولي مجدداً بمأساة أهالي المدينة مرتين، وهم اليوم مهجرين قسراً خارج منطقتهم بعد العدوان الأخير على يد دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة لها.

كما نؤكد لمهجرينا ولجميع الشعوب التي تساندنا في قضيتنا المشروعة التزامنا بالدفاع عن مدينتنا وأريافها بكل الوسائل المتاحة بغية فك الاحتلال وإنهائه وعودة آمنة لأهلها المهجرين في القريب العاجل".

(بـ ر/ أم)

ANHA