صحف عربية: حوار أميركي ـ روسي حول سوريا الأسبوع المقبل ومفوضية الانتخابات العراقية تحسم الطعون

تعقد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، اجتماعاً الأسبوع المقبل يركز على الوضع الإنساني في سوريا وعدم الصدام بين قوات البلدين، في حين أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق تطابق نتائج إعادة فرز الأصوات في أكثر من 4 آلاف محطة انتخابية.

صحف عربية: حوار أميركي ـ روسي حول سوريا الأسبوع المقبل ومفوضية الانتخابات العراقية تحسم الطعون
صحف عربية: حوار أميركي ـ روسي حول سوريا الأسبوع المقبل ومفوضية الانتخابات العراقية تحسم الطعون
صحف عربية: حوار أميركي ـ روسي حول سوريا الأسبوع المقبل ومفوضية الانتخابات العراقية تحسم الطعون
الثلاثاء 9 تشرين الثاني, 2021   05:19
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن السوري والعراقي إلى جانب الأزمة اللبنانية.

«حوار سري» أميركي ـ روسي حول سوريا لتجنب صدام عسكري... وإنساني

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يعقد مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين، والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتييف، جلسة حوار رسمية عن سوريا في جنيف الأسبوع المقبل، على أمل وضع أرضية تجنب الطرفين صداماً دبلوماسياً، مع اقتراب موعد التمديد للقرار الدولي الخاص بالمساعدات الإنسانية بداية العام المقبل، وتشابك الوضع العسكري في شمال شرقي سوريا".

منذ مجيء إدارة الرئيس جو بايدن، رهن فريقه أي حوار سياسي مع روسيا بموافقة الأخيرة على تمديد قرار المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» الذي انتهت مدته في تموز/ يوليو الماضي. وفي ضوء تفاهم بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في جنيف في منتصف حزيران/ يونيو الماضي، اجتمع ماكغورك وفيرشينين ولافرنتييف سراً في جنيف بداية تموز/ يوليو، واتفقوا على مسودة القرار الدولي الجديد الذي نزل من فوق على حلفاء واشنطن وموسكو في مجلس الأمن.

واشنطن قدمت تنازلات عدة لموسكو، عبر تخليها عن المطالبة بثلاثة معابر حدودية لإيصال المساعدات، والاكتفاء بمعبر باب الهوى بين إدلب وتركيا، وموافقتها على لغة جديدة في القرار، تضمنت مصطلحات مثل تمويل مشاريع «التعافي المبكر» و«الصمود»، ودعم المساعدات «عبر الخطوط». وعدت بعض الدول، بما فيها الحليفة لأميركا مثل فرنسا، تلك العبارات «اختراقاً روسياً بالالتفاف على الشروط الأوروبية» التي تتضمن 3 لاءات: لا للمساهمة بتمويل مشاريع الإعمار، لا لرفع العقوبات الغربية عن دمشق، لا للتطبيع مع دمشق، قبل حصول تقدم جوهري في عملية السلام، وتنفيذ القرار (2254).

ومقابل هذه التنازلات الأميركية، تعهدت موسكو شفوياً بالموافقة على التمديد لستة أشهر أخرى للقرار الدولي بعد الانتهاء في بداية العام من الأشهر الستة الأولى، إضافة إلى تحريك ملف عملية السلام وعمل اللجنة الدستورية، والحفاظ على وقف النار وثبات خطوط التماس بين مناطق النفوذ الثلاث، والتزام اتفاق «منع الصدام» بين الجيشين الأميركي والروسي شرق الفرات.

في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، عقد ماكغورك وفيرشينين ولافرنتييف جلسة ثانية من الحوار، عاتب فيها الجانب الروسي نظيره الأميركي بسبب عدم تقديم إعفاءات من عقوبات «قانون قيصر»، وعدم تخفيف الضغوطات على دمشق، وعدم استعجال منح موافقة للبنك الدولي لتمويل إصلاح خط الغاز العربي في الأراضي السورية الآتي من مصر والأردن إلى لبنان، إضافة إلى انتقاد بطء تقديم المساعدات «عبر الخطوط»، بل كان هناك عتب على صدور قائمة جديدة من العقوبات في نهاية تموز/ يوليو الماضي.

أما التقويم الأميركي، فيقوم على إدراك حصول «خطوة صغيرة» لدى عقد الجولة السادسة للجنة الدستورية بين 18 و22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكنها لم تحقق التقدم المطلوب، بالانتقال إلى صوغ المبادئ الدستورية، إضافة إلى ضرورة بدء المبعوث الأممي بفتح ملفات أخرى في القرار (2254)، تخص وقف النار والمعتقلين وعودة اللاجئين والنازحين.

قناة ماكغورك - فيرشينين هي سياسية، بل أصبحت «إنسانية» أكثر، وتركز على قرار المساعدات «عبر الحدود» و«عبر الخطوط». صحيح أن رئيسي هيئة الأركان الروسي فاليري غيراسيموف، والأميركي مارك ميلي، قد اجتمعا قرب هلسنكي قبل أسابيع للحفاظ على اتفاق «منع الصدام» في سوريا، لكن الأيام الأخيرة شهدت زيادة في حجم وطبيعة الانتشار الروسي شمال وشرق سوريا، قرب القوات الأميركية، سواء لجهة نشر طائرات حربية في القامشلي والرقة أو توسيع نشر الدوريات والمراكز الروسية بهدف «ردع» تركيا من توغل جديد. ولا يمانع ماكغورك في ردع تركيا، لكنه يدرك أيضاً أن هذا الانتشار الروسي يزيد الضغط على القوات الأميركية لمغادرة الأراضي السورية بعد التجربة الأفغانية.

وتطلب زيادة الحشود تفعيل وتكثيف الاتصالات اليومية الأميركية - الروسية، لكن أيضاً تطلب تنشيط المساعي السياسية، بحيث تشجع واشنطن «قوات سوريا الديمقراطية»، وجناحها السياسي في «مجلس سوريا الديمقراطية»، للحوار مع دمشق، في حين تشجع موسكو الحكومة السورية على مرونة سياسية مع الكرد. وفي ضوء أن المسؤولة الكردية إلهام أحمد كانت في واشنطن وموسكو، ولافرنتييف كان في دمشق، فقد يشكل الحوار الروسي - الأميركي بعد أيام مناسبة لاختبار احتمالات الدفع لحوار سياسي بين القامشلي ودمشق.

وأمام الاختلاف في قراءة نتائج تنفيذ القرار الدولي الخاص بالمساعدات، وقلة المعطيات في تقرير غوتيريش، فأغلب الظن أن موسكو لن توجه ضربة للمساعدات التي تستفيد منها مناطق الحكومة، بل يرجح أن يشكل لقاء ماكغورك وفيرشينين مناسبة لتفاوض جديد للوصول إلى صفقة جديدة تضمن تقديم الجانب الأميركي ضمانات بالعمل خلال الأشهر الستة المقبلة على تنفيذ البنود المتعلقة بـ«التعافي المبكر» والمساعدات «عبر الخطوط»، مقابل موافقة روسية على تمديد إضافي للقرار الدولي. وهذا «التنازل» كان قد سبق أن تعهد به فيرشينين لماكغورك في يوليو (تموز) الماضي.

مفوضية الانتخابات في العراق تحسم الطعون في توقيت قاتل لقوى إيران

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في بيان الإثنين، تطابق نتائج إعادة فرز أصوات أكثر من 4 آلاف محطة انتخابية، بعد الانتهاء من النظر في طعون تقدمت بها الأطراف الخاسرة في الاستحقاق".

ويأتي حسم المفوضية لملف الطعون، بعد يوم من نجاة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال عبر طائرة مسيّرة.

ومن المرجح ألاّ يغير إعلان المفوضية كثيراً في النتائج الأولية التي سبق وكشفت عنها، وأثارت جدلاً كبيراً لاسيما من القوى الموالية لإيران التي منيت بهزيمة قاسية، وتواجه اليوم خطر استبعادها من السلطة، خصوصاً بعد المغامرة “غير المحسوبة” بمحاولة اغتيال الكاظمي.

وقالت المفوضية في بيان إن “اللجنة المركزية واللجان الساندة بالإجراءات اللازمة لإنهاء ملف الطعون قد دققت في جميع أوراق الاقتراع في المحطات المطعون بها وكانت النتائج مطابقة”.

وذكرت أنها “ستعلن كافة التفاصيل في قرارات الهيئة القضائية للانتخابات وإعلان النتائج النهائية بعد ذلك”، دون أن تحدد موعداً. وبحسب المفوضية فإن إجمالي المحطات التي أعيد عدّها وفرزها يدويا بلغ 4324.

ويقيم مناصرون لفصائل موالية لإيران اعتصاماً مفتوحاً أمام بوابات المنطقة الخضراء منذ نحو ثلاثة أسابيع، وقد صعدوا الجمعة من خطواتهم حيث عمدوا إلى محاولة اقتحام المنطقة التي تضم الدوائر والمؤسسات الحكومية إلى جانب البعثات الدبلوماسية الأجنبية، بيد أن قوات الأمن تصدت لهم ما أدى إلى وقوع قتيل فضلاً عن العشرات من الجرحى من كلا الطرفين.

ويشير المراقبون إلى أنه ليس من الوارد أن تتخذ قيادات هذه الجماعات خطوة إلى الوراء وتقبل بالنتائج الانتخابية، لأن ذلك لا يعني فقط فقدان امتيازات السلطة من مناصب، وموارد مالية تنعش خزائنها، بل أيضاً هي تخشى من أن تجد نفسها محل ملاحقات، خصوصاً بعد محاولة اغتيال الكاظمي.

وقال مسؤولان أمنيان ومصادر مقربة من الفصائل المسلحة الاثنين، إن الهجوم بطائرة مسيّرة على مقر إقامة رئيس الوزراء نفذته جماعة مسلحة واحدة على الأقل من التي تدعمها إيران.

ونقلت وكالة “رويترز” عن تلك المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها، إن الطائرة المسيّرة والمتفجرات المستخدمة في الهجوم إيرانية الصنع.

ووفق النتائج الأولية، حصد التيار الصدري 73 مقعداً، وحلت كتلة تقدم السنية في المرتبة الثانية بـ38 مقعداً، يليها ائتلاف دولة القانون بـ34 مقعداً، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ33 مقعداً. في المقابل حصل تحالف الفتح على 17 مقعداً".

مساعٍ عربية لتطويق أزمة لبنان مع دول الخليج

لبنانيّاً، قالت صحيفة البيان: "على وقع احتدام الأزمة ‏الحكومية في لبنان، وتشعب تداعياتها وتعقيداتها الداخلية والخارجية، حط وفد جامعة الدول العربية في ‏بيروت، أمس، برئاسة الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، لمعاينة عمق الأزمة اللبنانية عن كثب، ومدى عقم الطبقة الحاكمة عن إنتاج الحلول ‏اللازمة لها، وذلك، في مؤشر على أن دخول «الجامعة» على خط الأزمة بين لبنان ودول الخليج يعني، وفق القراءات السياسية المتعددة، أن مسار الأزمة سيكون طويلاً، وأن هناك عجزاً حتى الآن عن مقاربتها كما يجب، مع ما يعنيه الأمر من تأكيد على إعطاء بُعد عربي للأزمة، أو للمساعدة على الحل.

وتوازياً مع الحركة الدبلوماسية الصامتة، التي تقودها الولايات المتحدة ‏وفرنسا في الكواليس الإقليمية والدولية لرأب الصدع بين لبنان والسعودية ومعظم دول الخليج، تقدمت إلى ‏الواجهة الحركة، التي كان أوحى بها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بإيفاد ‏الأمين العام المساعد إلى بيروت، والذي جال على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وكانت الخلاصة رسالة من أبو الغيظ إلى المسؤولين اللبنانيين، مفادها العمل من أجل تطويق الأزمة الدبلوماسية ‏بين لبنان والمملكة العربية السعودية بجدية مطلقة، ‏والقيام بما يلزم من خطوات لتجنب الأسوأ، وبالتالي، لم يحمل وفد الجامعة معه أي ‏مبادرة أو اقتراح محدد، في مهمته الاستطلاعية، وإن كان حمل مجموعة أفكار متفرقة.

علماً بأن زكي، وبعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حرص على وضع زيارته للبنان، بحد ذاتها، في خانة «المبادرة لوضع الأزمة بين لبنان والخليج على الطريق الصحيح».

وفي ظل الحراك الدبلوماسي العربي، لاحتواء ترددات الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ‏ودول الخليج، أبدت أوساط سياسية معنية لـ«البيان» تشاؤمها حيال المنحى، الذي تتجه إليه ‏الأمور، في ظل ما بات مكشوفاً من ربط مساري الأزمة الحكومية والأزمة القضائية، إذا صح ‏التعبير.

وشككت الأوساط نفسها، في نجاح مهمة ‏بعثة جامعة الدول العربية، حيث فشلت الوساطات السابقة، مع ما يعنيه الأمر من مزيد من التأزم مع الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها.

(د ع)