مجلس الأعيان في منبج: نستطيع الوقوف في وجه الهجمات التركية بوحدتنا وتكاتفنا  

دعا مجلس الأعيان في مدينة منبج وريفها أبناء المنطقة إلى عدم التأثر بالحرب النفسية التي تمارسها تركيا ضد شمال وشرق سوريا من خلال تهديداتها باجتياح المنطقة؛ وأكد ان وحدة وتكاتف مكونات المنطقة سيدحران الاحتلال التركي من سوريا.

مجلس الأعيان في منبج: نستطيع الوقوف في وجه الهجمات التركية بوحدتنا وتكاتفنا  
الخميس 4 تشرين الثاني, 2021   04:54
منبج - نهاد كرعو

وجاء حديث المتحدث باسم مجلس الأعيان لوكالتنا بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقتها تركيا بشأن اجتياح منطقة شمال وشرق سوريا، وذلك بعدما فشلت في كل مخططاتها التي مارستها ضد شعب المنطقة بهدف ترهيبه وتهجيره لتسهيل احتلالها المنطقة. 

"منذ إنشاء الإدارة الذاتية وتركيا تمارس الحرب النفسية على أبناء المنطقة"

الناطق باسم مجلس الأعيان في مدينة منبج وريفها، الشيخ محمد صادق العصيدي، قال لوكالتنا إنه "منذ بداية الأزمة السورية، أدت تركيا دوراً في تأجيج الأزمة، فمنذ انطلاق المظاهرات في سوريا قامت بإنشاء المخيمات وإرسال المسلحين إلى الأراضي السورية ودعمت داعش، وفي نهاية المطاف قامت باحتلال عفرين ورأس العين وتل أبيض".

وأضاف: "منذ إنشاء الإدارة الذاتية، بدأ النظام التركي بالحرب النفسية ضد أبناء المنطقة، سواء بالتهديدات أو بالقصف العشوائي على منازل المدنيين، ومن ثم بدأ بفرض حصار اقتصادي على المنطقة، من خلال حبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية".

وبيّن الشيخ محمد صادق العصيدي أننا "وجهاء العشائر نوجّه رسالة لأبنائنا في مدينة منبج وريفها وباقي مناطق شمال وشرق سوريا بألا يتأثروا بالحرب النفسية التي تمارسها تركيا عبر قصفها العشوائي على المنطقة، فهي تريد إرهاب الأهالي".

"النظام التركي لعب على وتر الطائفية بين الشعب السوري"

وحول الأهداف التركية في المنطقة قال العصيدي إن "تركيا لا تريد الاستقرار لسوريا، فكلما ازدادت الأزمة كلما تحققت مصالحها بشكل أوسع، فهي اليوم تهدد منبج وكوباني وتل تمر، وغداً ستهدد باقي المناطق السورية الواقعة على حدودها".

وأشار الشيخ محمد صادق العصيدي إلى أن "النظام التركي يلعب على وتر الطائفية بين الشعب السوري من خلال زرع الفتنة بين المكونات، كادعائها بأن الطوائف الموجودة في مناطق الإدارة الذاتية سوريا لم تحصل على حقوقها، ولكن ذلك محض افتراء فجميع المكونات ضمن مناطق الإدارة الذاتية، وعبر مشروع الأمة الديمقراطية يعيشون كإخوة تربطهم علاقات مشتركة منذ مئات السنين، فنحن أبناء بلد وشعب وأرض واحدة ولا نحتاج للنظام التركي ليأتي ويحررنا، هل يريد تحرير المنطقة من أهلها أو من سكانها".

"مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل الأنسب لأبناء سوريا"

وكشف الناطق مجلس الأعيان في مدينة منبج وريفها، الشيخ محمد صادق العصيدي، أن "النظام التركي يسعى إلى تغيير ديمغرافي في الأراضي السورية ويتحجج بذلك في معاهدات دولية قديمة، ولتحقيق أطماعه لعب على الوتر العشائري، ولكن فشلت كل محاولاته بفضل تماسك أبناء المنطقة وتلاحمهم".  

ولحل الأزمة التي تعاني منها سوريا منذ سنوات، قال العصيدي إن "مشروع الأمة الديمقراطية المتمثل بالإدارة الذاتية مشروع عظيم جداً وله فائدة كبيرة على المنطقة فهو يدعو إلى التآخي بين كافة المكونات في المنطقة وبين أبناء جميع الشعوب في العالم، ويدعو إلى وحدة الشعب السوري، ووحدة الأراضي السورية بعيداً عن التقسيم، وعدم التفرقة بين أحد وهو المشروع الأنسب لأبناء المنطقة ولحل الأزمة التي نعاني منها".

وفي ختام حديثه، أدان الشيخ محمد صادق العصيدي الصمت الدولي حيال الجرائم التركية وقال: "نعلم جيداً أن الدول الكبرى تسعى إلى تقسيم الأراضي السورية، ونحن لسنا مع هذا التقسيم، ونستطيع الوقوف في وجه الهجمات التركية بوحدتنا وتكاتفنا".   

(ج)

ANHA