صحف عربية: تحركات أمريكية في شمال وشرق سوريا لردع تركيا ومناورة جديدة للنهضة التونسية

قالت تقارير بأن الجيش الأمريكي والتحالف الدولي ضد داعش قامت بسلسلة تحركات ميدانية في شمال وشرق سوريا تهدف إلى ردع تركيا عن شن هجمات جديدة، فيما كشفت أوساط سياسية تونسية بأن تشكيل حزب سياسي جديد بهوية مدنية كما يعلن عن ذلك بعض القادة المستقيلين قد يكون مخرجا ذكيا لإخراج حركة النهضة من ورطتها القانونية والسياسية.

صحف عربية: تحركات أمريكية في شمال وشرق سوريا لردع تركيا ومناورة جديدة للنهضة التونسية
صحف عربية: تحركات أمريكية في شمال وشرق سوريا لردع تركيا ومناورة جديدة للنهضة التونسية
صحف عربية: تحركات أمريكية في شمال وشرق سوريا لردع تركيا ومناورة جديدة للنهضة التونسية
الأربعاء 3 تشرين الثاني, 2021   05:04
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الموقف الأمريكي من التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الأزمة في كل من تونس وليبيا.

تحرك أميركي شرق سوريا لـ«ردع» تركيا وإيران

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قام الجيش الأميركي والتحالف الدولي ضد «داعش»، بسلسلة تحركات ميدانية في شمال شرقي سوريا، ترمي إلى «ردع» كل من تركيا التي تخطط لشن عملية عسكرية وإيران التي اتهمتها واشنطن بالهجوم بمسيّرات على قاعدة أميركية في المنطقة.

وأفاد شهود عيان بدخول أول قافلة للتحالف الدولي لدعم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد اللقاء الأخير بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي جو بايدن في روما، وحديث الجانب التركي عن توغل جديد ضد «قسد» شرق الفرات.

وأعلن فصيل «مغاوير الثورة» المعارض، عن قيام العميد البريطاني ريتشارد بيل، نائب القائد العام لـ«قوة المهام المشتركة» في التحالف الدولي ضد «داعش»، بزيارة قاعدة التنف، بعد أيام على اتهام مسؤولين أميركيين لإيران بالهجوم بمسيّرات على القاعدة الواقعة على الحدود السورية - العراقية - الأردنية.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، جون كيربي، مساء الاثنين، أن واشنطن تحرص على إبقاء «قنوات الاتصال» مفتوحة مع موسكو في سوريا، ذلك بعد ورود معلومات عن نشر طائرات روسية شرق الفرات.

وعُقد أمس «اجتماع عملياتي» روسي - تركي في شمال سوريا، حيث حلّقت مروحيات روسية فوق أرياف مدينة حلب وسط تدريبات ومناورات عسكرية في المثلث الحدودي الفاصل بين خطوط التماس لمواقع انتشار القوات النظامية والمدعومة من موسكو، والفصائل السورية المسلحة التابعة لتركيا، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن.

وشهدت أجواء بلدة تل تمر، أول من أمس، تحليقاً لطيران التحالف الدولي بعد تنفيذ الطائرات الروسية مناورات عسكرية مع القوات النظامية، وألقت بالونات حرارية تحذيرية للطيران الروسي لمنع الاحتكاك والاقتراب من المجال الجوي الخاضع لنفوذها، والتي تحمي سماء قاعدتي الجيش الأميركي والتحالف الدولي في قريتي «القصرك» و«تل بيدر» بريف الحسكة الشمالي.

حزب المستقيلين.. هل هو مظلة جديدة للنهضة استعدادا لما بعد قرار الحل؟

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "لفتت أوساط سياسية تونسية إلى التزامن بين إعلان مجموعة المستقيلين عن تكوين حزب سياسي جديد بعد الخروج من حركة النهضة وبين تزايد الحديث عن حل الحركة استنادا إلى تقرير محكمة المحاسبات وإصرار الرئيس التونسي قيس سعيد على التسريع بتنفيذ ما جاء من أحكام قد تنتهي إلى حل ثلاثة أحزاب من بينها حركة النهضة.

ولم تستبعد هذه الأوساط أن يكون السعي للإعلان عن حزب جديد استعدادا لمرحلة جديدة قد تقود إلى حل حركة النهضة بسبب قضية اللوبينغ بالرغم من بياناتها التي تنفي أيّ صلة لها بالموضوع، مشيرة إلى أن الحركة عرفت بقدرتها على المناورة واستعدادها لأيّ سيناريوهات يمكن أن تهدد بقاءها.

وقالت هذه الأوساط إن تشكيل حزب سياسي جديد بهوية مدنية كما يعلن عن ذلك بعض القادة المستقيلين قد يكون مخرجا ذكيا لإخراج حركة النهضة من ورطتها القانونية فيما لو ثبتت الاتهامات التي تضمّنها تقرير دائرة المحاسبات. كما أن المظلة الحزبية الجديدة ستساعدها على الخروج من ورطة تاريخ حركة النهضة خاصة ما تعلق باتهامها بالعنف واختراق مؤسسات الدولة وموقفها السلبي تاريخيا من المكاسب التشريعية ذات البعد الاجتماعي التي تأسست على مجلة الأحوال الشخصية.

ويعتقد مراقبون سياسيون محليون أن موجة الاستقالات التي عرفتها النهضة خلال السنوات الماضية لم تكن ضد الحزب ولا تاريخه ولا خططه في الهيمنة والاختراق، وهي ترتبط أساسا بشخص راشد الغنوشي رئيس الحركة والمسيطر على قرارها، وهو ما يجعل العودة إلى الحركة أو تأسيس حزب شبيه بها وبنفس المبادئ والتوجهات الكبرى أمرا ممكنا ومقبولا حتى من الذين استمروا مع الغنوشي من قيادات.

وفي سؤال لـ”العرب” عن إمكانية حل حزب حركة النهضة وظهور حزب بديل، قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت إن “الذهاب إلى مشهد سياسي جديد لا يعني بالضرورة أن حركة النهضة لن تعود تحت عناوين ومضامين جديدة”.

فتح الطريق أمام الدبيبة للترشح لرئاسة ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "كشفت مفوضية الانتخابات الليبية، أمس، عن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، فيما رجحت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن يتم فتح باب الترشح من الاثنين المقبل.

وتميزت الشروط المعلنة بتعديل المادة 12، لتنص على أنه في حال كان المرشح يشغل وظيفة قيادية عامة، ينبغي له التوقف رسمياً عن ممارسة عمله قبل 24 ديسمبر وتقديم ما يثبت ذلك من وثائق. وبتعديل المفوضية بدعم من الأمم المتحدة وبعض القوى الدولية، سيكون بإمكان المسؤولين الحاليين ومن بينهم رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة الترشّح للرئاسة في ليبيا.

ويرى مراقبون، أنّه وحال توافق كل الفرقاء على الشروط المعلنة، فإنه يمكن الاتجاه مباشرة لفتح أبواب الترشح بداية من أوائل الأسبوع المقبل، إلّا أنّ هناك مخاوف من خلافات قد تحدث بسبب التعديلات التي تم إدخالها على الشروط الواردة في قانون انتخاب الرئيس الصادر عن مجلس النواب، والتي تتعلق بترشح مسؤولين حاليين، يرى البعض أنهم قد يستغلون أجهزة وإمكانات الدولة لخدمة مصالحهم.

وينتظر أن يثير ترشح الدبيبة جدلاً واسعاً في ليبيا، ولا سيما أنه يناقض التوافقات المعلنة في إطار ملتقى الحوار السياسي، ومنها التزام الشخصيات التي خاضت غمار المنافسة على المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية عدم الترشح للانتخابات.

وفي الأثناء، قالت تقارير محلية، إنّ السماح للدبيبة بالترشح للرئاسيات يتيح له فرصة الفوز بها بعد أن نجح في تنفيذ حملة دعائية واسعة أخيراً تمثلت بعدد من الإجراءات المالية التي طالت الموظفين والعمال والفئات الهشة في المجتمع.

وتحت عنوان «عاجل وسري»، تم تسريب تقرير صادر عن جهاز المخابرات الليبية، يتضمن معطيات عن اجتماع عقده الدبيبة أخيراً في مصراتة بحضور عدد من الأعيان وقادة الميليشيات، وأعلن نيته الترشّح للانتخابات، مؤكداً أن لديه ترتيبات مع عماد السايح، رئيس مفوضية الانتخابات.

ووفق التقرير، فإنّ الدبيبة خصّص 70 مليون دولار لتمويل حملته الانتخابية، وسيكلف أحد مساعديه بتسيير أعماله بالتنسيق معه، فضلاً عن تشكيل غرفة عمل برئاسة مقربين منه، تكون مهمتها العمل على مدار الساعة مع وزير الداخلية لدعم حظوظ فوزه بالانتخابات.

(ي ح)