صحف عالمية: مساحة محدودة للتعاون بين واشنطن وأنقرة ولبنان أصبح ضحية الصراع الإيراني السعودي

ركز الاجتماع الذي حصل بين جو بايدن ورجب طيب أردوغان على عدة مواضيع الخلاف طويل الأمد بين الحليفين في الناتو، فيما تحوّل لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات بين طهران والرياض.

صحف عالمية: مساحة محدودة للتعاون بين واشنطن وأنقرة ولبنان أصبح ضحية الصراع الإيراني السعودي
الثلاثاء 2 تشرين الثاني, 2021   06:04
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى القضايا الخلافية الكبيرة بين واشنطن وأنقرة وتصاعد حدة الصراع على لبنان بين القوى الإقليمية.

ماذا بعد لقاء بايدن مع أردوغان؟

قالت صحيفة العرب نيوز السعودية "ركز الاجتماع الذي طال انتظاره بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في روما، يوم الأحد، على عدة مواضيع الخلاف طويل الأمد بين الحليفين في الناتو.

خلال الاجتماع، أشار بايدن إلى أهمية تركيا كحليف وشراكتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، لكنه أثار أيضًا مخاوفه بشأن نظام صواريخ S-400 الروسي الصنع على الأراضي التركية، والذي يشكل تهديدًا لأنظمة الناتو، خاصة وسط الحديث عن المزيد من شراء الصواريخ الروسية.

كما شدد بايدن على أهمية وجود مؤسسات ديمقراطية قوية واحترام حقوق الإنسان، على الرغم من عدم إعطاء تفاصيل حول قضايا حقوقية محددة أثيرت خلال الاجتماع، الذي جاء بعد أيام من مطالبة 10 سفراء أجانب في تركيا، بمن فيهم المبعوث الأمريكي.

قالت كبيرة المحللين في معهد نيو لاينز كارولين روز للصحيفة: "هناك مساحة محدودة للتعاون بين تركيا والولايات المتحدة، ولكن من غير المحتمل على المدى القريب أن تشهد العلاقات إعادة ضبط كبيرة، أو تقاربًا كبيرًا".

وأضافت أنه مع سعي تركيا لشراء نظام صاروخي ثان من طراز S400، وتصاعد التوترات بخصوص قوات سوريا الديمقراطية، وتداعيات الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بشأن كافالا، فإن إدارة بايدن مترددة في الاعتماد بشكل كبير على هذا النظام.

لبنان يواجه أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل الصراع السعودي الإيراني على هذا البلد

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير لها "حظرت المملكة العربية السعودية الواردات من لبنان، وطردت، إلى جانب ثلاث دول خليجية أخرى، سفيرها في أعقاب تصريحات أدلى بها مسؤول حول الحرب في اليمن، مع امتداد التوترات المتأججة منذ فترة طويلة بشأن النفوذ الإيراني في لبنان وتهدد بإلحاق الضرر باقتصادها المدمر بالفعل.

التعليقات التي أدلى بها جورج قرداحي في آب، قبل أن يترك منصبه التلفزيوني رفيع المستوى؛ للانضمام إلى الحكومة كوزير للإعلام، تركزت على التدخل الذي تقوده السعودية في اليمن ضد الحوثيين، الذين أطاحوا بالحكومة اليمنية بدعم من إيران، والآن تسيطر على جزء كبير من البلاد.

واجهت المملكة العربية السعودية انتقادات شديدة في الغرب بشأن حرب اليمن، لكن تصريحات قرداحي، التي تم تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت الأسبوع الماضي، أثارت التوترات من جديد في الرياض وعبر الخليج، وذلك مع زيادة هيمنة إيران في لبنان.

شعرت دول الخليج بالفزع من فشل الفصائل السياسية الأخرى في موازنة النفوذ الإيراني في لبنان، مما أتاح لطهران الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، ​​وكذلك زيادة نفوذها الإقليمي من خلال حزب الله.

تخوض المملكة العربية السعودية وإيران منافسة منذ عقود على الهيمنة الإقليمية، وفي تحسن محتمل، أجرى الخصمان أربع جولات من المحادثات المباشرة بشأن اليمن ونزاعات ثنائية أخرى هذا العام لكنهما لم يفضيا إلى نتائج ملموسة.

وقال علي الشهابي، وهو معلّق مقرب من الحكومة السعودية: "لقد تم الاستيلاء على لبنان. لا يمكن فعل شيء سوى قطع العلاقات مع لبنان حتى يرى شعبه ثمن الهيمنة الإيرانية".

أكثر من 100 من القادة العالميين يتعهدون بإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030

اما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية فقالت "تعهد أكثر من 100 زعيم عالمي في وقت متأخر من، اليوم الإثنين، بإنهاء إزالة الغابات وانحلال التربة في نهاية العقد الحالي، بدعم من أموال عامة وخاصة حجمها 19 مليار دولار للاستثمار في حماية الغابات واستعادة غطائها النباتي.

ولاقى البيان المشترك في محادثات المناخ في غلاسكو دعمًا من زعماء دول منها البرازيل وأندونيسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تمثل مجتمعة 85 % من غابات العالم.

وذكر بيان من مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نيابة عن زعماء القمة إن إعلان غلاسكو بشأن الغابات واستخدام الأراضي سيغطي غابات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 21 مليون كم2.

وقال جونسون "ستحين لنا فرصة لإنهاء تاريخ البشرية الطويل من قهر الطبيعة، وأن نصبح بدلًا من ذلك حماة لها"، واصفًا الاتفاق بأنه لم يسبق له مثيل.

وأُطلقت مجموعة من المبادرات الحكومية والخاصة الأخرى للمساعدة في التوصل إلى ذلك الهدف، ومنها تعهدات بمليارات الدولارات لحراس الغابات والزراعة المستدامة من السكان الأصليين.

ويقول معهد الموارد العالمية إن الغابات تمتص نحو 30 % من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي بما يحول دون تسببها في زيادة درجة حرارة الأرض.

لكن هذا الحائل الطبيعي دون تغير المناخ يختفي سريعًا. تقول مبادرة (جلوبال فورست ووتش) المعنية برصد إزالة الغابات والتابعة لمعهد الموارد العالمية إن العام فقد 258 ألف كيلومتر مربع من الغابات في 2020. وهذه مساحة أكبر من مساحة المملكة المتحدة.

ويتجاوز اتفاق الإثنين إلى حد بعيد، تعهدًا مماثلًا قطعته 40 دولة في إطار إعلان نيويورك للغابات لعام 2014، ويخصص موارد أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى ذلك الهدف.

وفي إطار الاتفاق، تعهدت 12 دولة بينها بريطانيا بتقديم 8.75 مليار جنيه إسترليني (12 مليار دولار) من الأموال العامة بين 2021 و2025 لمساعدة الدول النامية عبر جهود منها استعادة عافية الأراضي التي تعرضت لانحلال التربة والتصدي لحرائق الغابات.

كما سيقدم أكثر من 30 كيانًا استثماريًّا من القطاع الخاص، ومن بينها أفيفا وشرودرز وأكسا، ما لا يقل عن 5.3 مليار جنيه أسترليني أخرى.

كما تعهدت هذه الكيانات، التي تمثل 8.7 تريليون دولار من الأصول المدارة، بوقف الاستثمار في أنشطة متعلقة بإزالة الغابات بحلول 2025.

 (م ش)