مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017

أكد مدير المتحف الأثري في الرقة، محمد عزو، أن المواقع الأثرية في مدينة الرقة بحاجة إلى اهتمام أكبر لحمايتها من الاندثار، خاصة بعد ما تعرضت له من تخريب وسرقة إبان احتلال المجموعات المرتزقة للمنطقة وخاصة مرتزقة داعش، داعياً الأهالي إلى ضرورة التحلي بالوعي وتقدير قيمة التراث الحضاري والحفاظ عليه.

مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
مدير متحف الرقة الأثري: تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية من 2012 إلى 2017
الأحد 31 تشرين الأول, 2021   06:17
الرقة- خالد الجمعة

بعد اندلاع الأزمة السورية تعرضت المواقع الأثرية في مدينة الرقة وريفها للنهب والتخريب على يد المجموعات المرتزقة التي احتلت المنطقة، حيث تعرضت المواقع الأثرية للتنقيب الجائر وسرقة الآثار، خاصة في فترة احتلال مرتزقة داعش التي أصبحت التجارة بالآثار فيها من أهم مصادر التمويل للمرتزقة، وذلك بعد بيعها وتصريفها في تركيا.

كما أن داعش حوّل أغلب المواقع الأثرية إلى ثكنات عسكرية بعد سرقة محتواها، مما عرضها للتدمير الكبير خاصة في فترة معارك التحرير.

وفور تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش في تشرين الأول من عام 2017، وضعت لجنة الثقافة والآثار التابعة لمجلس الرقة المدني في مقدمة أولوياتها الحفاظ على المواقع الأثرية، وترميم الأجزاء المدمرة منها من خلال ورشات مختصة تعمل في مجال حماية الآثار.

المرحلة السوداء قضت على الآثار

مدير متحف الرقة الأثري ومستشار الآثار في لجنة الثقافة والفن بمجلس الرقة المدني، محمد عزو، خلال لقاء لوكالتنا معه، أطلق على الفترة بين عام 2012 وحتى تحرير الرقة اسم الحقبة السوداء، فيما يخص الآثار على وجه الخصوص، وقال: "منذ بداية عام 2013، بدأ حراك واسع في المدينة، وكنت أسمي السنوات بين عام 2012 و2017 "المرحلة السوداء"، لتعرض الآثار لهجمة سوداء متوحشة طالت المواقع الأثرية، حيث تم حفر المواقع الأثرية بشكل عشوائي، وسرقة المخطوطات الأثرية الموجودة في مكتبات البعثات الأثرية المعروضة في معرض الرقة الوطني، وفي متحف الرقة الأثري  تم سرقة حوالي 7000 قطعة أثرية".

وأوضح محمد عزو "كانت الآثار تلقى اهتماماً كبيراً من قبل المشرفين على التراث والمكتشفات الأثرية، وعلى الرغم من صغر متحف الرقة، إلا أنه يعتبر من أعرق المتاحف في سورية؛ نظراً لاحتوائه على قطع أثرية متنوعة تعود لفترة ما قبل التاريخ إلى الحقبة الإسلامية".

وبيّن "منذ بداية الأزمة ودخول الفصائل المرتزقة إلى المدينة عاثت فيها فساداً وخاصة في المواقع الأثرية، حيث عملت على تدمير الكثير من المواقع المهمة مثل موقع تل غويرة وحمام التركمان وتل زيدان، وعمليات التنقيب غير الشرعية والجائرة أثّرت بشكل كبير على المواقع الأثرية في الرقة".

وقال محمد عزو: "بعد تحرير مدينة الرقة، بدأ الاهتمام بالمواقع الأثرية بشكل ملحوظ، حيث أطلقت لجنة الثقافة والآثار في مجلس الرقة المدني حملة واسعة لإعادة ترميم المواقع الأثرية داخل المدينة، وبدأت اللجنة بترميم سور الرقة بعد تعرضه للكثير من الانتهاكات أدت إلى ظهور تصدعات في جسم السور وانهيار الكثير من أجزائه، وتم تأهيل التصدعات بمادة الآزول واللبن للحفاظ على معالم السور كما كانت".

وأضاف "مسجد المنصور الذي تم بناؤه في فترة الخلافة العباسية تعرض للخراب نتيجة همجية المرتزقة، وقامت اللجنة بترميم بعض الأبراج الشرقية للمسجد للحفاظ عليه من الخراب".

مواقع تحتاج إلى حلول لإعادة تأهيلها

/ar/uploads/files/2021/10/31/081855_mhmd-azw.webp

وبيّن محمد عزو أن وجود مخيمات النازحين في موقع تل البيعة الأثري يشكل خطراً على هذا الموقع، وأضاف "مجلس الرقة المدني يعمل بالتنسيق مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على إيجاد مكان مخصص للنازحين لإعادة ترميم الموقع مجدداً".

وأوضح محمد عزو أن قصر البنات أيضاً من المواقع الأثرية المهمة، ولكن خلال سنوات الحرب تعرض للكثير من الضربات الجوية والمدفعية، ويحتاج إلى الكثير من الترميم، ويجب إيجاد حل لتصريف مياه الأمطار التي تسبب الرطوبة العالية للجدران الداخلية مما ينذر بتصدعها وانهيارها لاحقاً".

ودعا مدير متحف الرقة الأثري ومستشار الآثار في لجنة الثقافة والفن في مجلس الرقة المدني محمد عزو في ختام حديثه "الجهات الإعلامية والعالمية إلى توعية الأهالي من خلال نشر التوعية لعدم الاعتداء على المواقع الأثرية، وزيادة الوعي لعدم تخريب ما تبقى من الآثار في مدينة الرقة وريفها".

والجدير بالذكر أن لجنة الثقافة والآثار افتتحت فرناً لحجر الطوب، تتم الاستفادة منه في ترميم المواقع الأثرية في مدينة الرقة وريفها كون أغلب الآثار في مدينة الرقة تم بناؤها بحجر الطوب.

(مـ)

ANHA