تصعيد روسي على الحدود التركية ومخاوف من انزلاق السودان نحو الفوضى

المقاتلات الروسية صعّدت من غاراتها الجوية على مناطق في شمال غرب سوريا التي يوجد فيها مرتزقة الاحتلال التركي قرب الحدود التركية، في وقت كثّفت فيه الأردن تحركاتها على أكثر من جبهة إقليمية ودولية لإعادة تطبيع العلاقات مع دمشق، فيما تقود جهات دولية وإقليمية وساطات من أجل إخراج السودان من أزمته وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو الفوضى.

تصعيد روسي على الحدود التركية ومخاوف من انزلاق السودان نحو الفوضى
الأحد 31 تشرين الأول, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع المنصرم، إلى جملة من المواضيع المهمة، من بينها التصعيد الروسي في إدلب وقيادة عمان لجهود من أجل إعادة التطبيع مع حكومة دمشق، وكذلك الأوضاع في تونس وليبيا والسودان.

تصعيد روسي على الحدود السورية - التركية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى التصعيد في إدلب، وقالت إن المقاتلات الروسية صعّدت من غاراتها الجوية على مناطق في شمال غرب سوريا التي يوجد فيها مرتزقة الاحتلال التركي قرب الحدود التركية، في حين جددت قوات دمشق قصفها المدفعي والصاروخي على منطقة ما تسمى خفض التصعيد.

وأفاد مصدر خاص للصحيفة، أن مقاتلات روسية شنّت 8 غارات جوية، استهدفت خلالها مقرات ومواقع عسكرية تابعة لمرتزقة "الفرقة 23"، في منطقة صلوة بالقرب من الحدود السورية - التركية، شمال سوريا؛ ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية، بينها إصابات خطيرة». وأضاف أن المقاتلات الروسية واصلت شن غاراتها الجوية مستهدفة مناطق قريبة من مخيمات النازحين في منطقة قاح الحدودية؛ ترافق مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الروسي في الأجواء.

من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن مقاتلات روسية نفذت 4 غارات جوية بصواريخ فراغية شديدة الانفجار، استهدفت خلالها محيط قرية مشون في جبل الزاوية جنوب إدلب، دون أن تسفر عن إصابات بصفوف المدنيين. وأشار «المرصد»، إلى أن المقاتلات الروسية نفذت خلال الأيام الأخيرة الماضية سلسلة من الغارات الجوية، استهدفت فيها، معمل السكر بالقرب من مدينة جسر الشغور، ومحيط قرية الكفير، غرب إدلب، وغارات جوية مماثلة استهدفت محيط قرى البارة وكنصفرة، وغارة استهدفت محيط القاعدة العسكرية التركية في منطقة البارة جنوب إدلب، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات وخسائر بشرية.

عمّان بوابة دمشق للتطبيع العربي

في الشأن السوري أيضًا، قالت صحيفة العرب: "كثّف الأردن تحركاته على أكثر من جبهة إقليمية ودولية من أجل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وبالتالي التطبيع مع النظام في دمشق، في وقت يشير محللون إلى أن عدة دول عربية بصدد الانفتاح بهدوء على نظام بشار الأسد".

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الجزائر والعراق والأردن لديها رغبة في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأكد أبو الغيط أن سوريا قد تعود إلى الجامعة خلال القمة المقبلة في حالة حدوث توافق عربي على مشروع القرار، مشيرًا إلى رغبة عدد من الدول في ذلك.

وأعاد الزخم في العلاقات الأردنية – السورية مؤخًرا الحديث عن المساعي الأردنية للتطبيع العربي مع دمشق، والتي لا تتحفظ عليها كل من الولايات المتحدة وروسيا وعدد من الدول العربية، فيما يقول مراقبون إن التطبيع مع نظام الأسد سيكون في خطوة أولى عربيًّا ثم دوليًّا بناء على تغيّرات إقليمية واستراتيجية قد تدفع الدول الكبرى والدول العربية المتحفظة إلى تعديل بوصلتها في نهاية المطاف.

وشهدت السنوات الأخيرة إعادة دول عديدة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، على مستوى عودة السفراء، مثل دولة الإمارات، أو القائمين بالأعمال، كالبحرين والأردن. كما أن دولًا أوروبية تتحدث عن نيتها إعادة فتح سفاراتها في دمشق، مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا ورومانيا والتشيك.

ولدول جوار سوريا مصالح جيو سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة ما يتعلق بضمان عودة آمنة للاجئين السوريين بالنسبة للبنان والأردن، الذي يعاني من تراجع مستوى علاقاته مع الدول الخليجية وتحركه نحو مصر والعراق.

وعلى الرغم من عدم توفر معطيات عن إمكانية تفكيك التحالف بين النظام السوري وإيران، إلا أن الإمارات والبحرين ودول أخرى تعتقد أن التطبيع مع النظام واستعادة الدور السوري في محيطه العربي والإقليمي سيتكفلان بتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة".

إعلان وشيك لخريطة الطريق في تونس

تونسيًّا، قالت صحيفة البيان: "يتجه الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى الإعلان عن خريطة طريق للمرحلة المقبلة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على التدابير الاستثنائية التي اتخذها في الـ 25 من يوليو الماضي".

وقال وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، إن سعيّد سيعلن عن خريطة طريق للمرحلة المقبلة، في أول إشارة حكومية إلى المستجدات المنتظرة.

وأضاف أنه «يوجد العديد من المشاورات التي يجريها الرئيس بهدف تنقية الأجواء وإعطاء خريطة طريق أو رسم معالم المرحلة المقبلة التي ستؤكد أن تونس دولة ديمقراطية ومقبلة على مستقبل مشرق وتنمية مستدامة مع شركائنا وأشقائنا في جميع أنحاء العالم ونحن دولة لدينا مصداقية».

وأوضح الجرندي أن «ما حصل في تونس هو محل اهتمام دولي وكنا يوميًّا باتصال مع أشقائنا وحلفائنا ورئيس الجمهورية كان واضحًا، وتم التأكيد على أن المرحلة الاستثنائية لن تدوم وسوف تؤسس لدولة ديمقراطية».

بدء العد التنازلي للانتخابات يرفع أعداد الحالمين برئاسة ليبيا

ليبيًّا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات الليبية المرتقبة، لا تزال «الأطراف الفاعلة» في العملية السياسية تتمسك بموقفها المتعارض فيما يتعلق بالقوانين، التي سيجرى على أساسها الاستحقاق في 24 من كانون الأول/ ديسمبر المقبل".

وشهدت ليبيا خلال الأيام الماضية تزايدًا في أعداد المرشحين المحتملين على مقعد رئاسة البلاد، ولعضوية مجلس النواب القادم، وسط تحركات ملحوظة لرئيس المفوضية العليا للانتخابات، الدكتور عماد السائح، للبحث عن توافق على الآليات التي تسهل إجراء الاستحقاق في موعده، وهو المسار الذي يدفع فيه رئيس البعثة الأممية يان كوبيش أيضًا.

ووسط تشكك كثير من السياسيين في إجراء الانتخابات وفقًا لخريطة الطريق الأممية، أعلن فتحي بن شتوان، وزير الصناعة الأسبق ورئيس اللجنة التسييرية لحزب «تيار المشروع الوطني»، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أطلق مبادرة لتنفيذ ما سماه «المشروع الحضاري النهضوي الليبي». كما أعلن مندوب ليبيا السابق بالأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، والفنان الكوميدي حاتم الكور، عزمهما الترشح على مقعد الرئيس، وقال الأخير إنه «رغم معرفتي بصعوبة الوصول إلى هذا المنصب، وتفهمي لاستغراب الكثيرين من ترشحي كوني رجلًا بسيطًا وفنانًا، ولست من أبناء الطبقة السياسية، لكنني شعرت بالناس طيلة مسيرتي الفنية».

وجدد الدكتور عارف النايض، رئيس «تكتل إحياء ليبيا»، منتصف الأسبوع نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق، والمشير خلفية حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الذي أعلن التنحي مؤقتًا لخوض غمار هذا السباق.

وفي ظل هذا الجدل المتصاعد حول إمكانية إجراء الانتخابات، لا تزال أمام الأزمة الليبية محطة جديدة، تتمثل في مؤتمر باريس الذي سيرعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 12 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط تزايد الأسئلة حول مدى ضرورة هذا المؤتمر، خاصةً أنه لم يتبق على الاستحقاق الليبي سوى 56 يومًا".

السودان.. دعوات لمليونية وجهود أممية لحل الأزمة

سودانيًّا، قالت صحيفة البيان: "تستعد قطاعات واسعة من السودانيين يوم السبت للخروج في مليونية بكل مدن السودان وسط دعوات لتنفيذ عصيان مدني في القطاعين العام والخاص، فيما تقود جهات دولية وإقليمية وساطات من أجل إخراج السودان من أزمته وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو الفوضى".

واستبقت الولايات المتحدة المليونية المرتقبة بدعوة قوات الأمن السودانية، إلى الامتناع عن أي أعمال عنف ضد المتظاهرين. وقالت خارجيتها: «نشعر بارتياح بعد الإفراج عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، رغم أنه قيد الإقامة الجبرية» وفق قولها.

أما الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فوجّه، رسالة إلى الكونغرس يطلب فيها تمديد حالة الطوارئ المتعلقة بالسودان، وهي خطوة أعلنت أول مرة عام 1997. وقال بايدن في رسالته إن السودان قطع خطوات واسعة في انتقاله نحو الديمقراطية منذ عام 2019، لكن «استيلاء الجيش على الحكومة واعتقال القادة المدنيين الآن يهدد تلك المكاسب الإيجابية» وفق تعبيره.

وبعد الدعوة المليونية، أعلن البرهان أنه لا يوجد أي اعتراض على «التظاهر السلمي»، مضيفًا «هذا حق مكفول ومشروع، ومتى ما كانت المظاهرات سلمية القوات الأمنية لن تتدخل».

(ح)

ANHA