صحف عربية: قمة الـ 20 تبدأ اليوم في روما والعلاقات السعودية اللبنانية تزداد توتراً

تبدأ مجموعة العشرين للدول الصناعية الكبرى اجتماعاتها التي تستمر يومين في العاصمة الإيطالية روما، في حين ازدادت حدة التوترات بين كل من السعودية ولبنان لتصل إلى قرار من الأولى بسحب سفيرها من بيروت والطلب من سفير لبنان في الرياض المغادرة خلال 48 ساعة، عقب تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي.

صحف عربية: قمة الـ 20 تبدأ اليوم في روما والعلاقات السعودية اللبنانية تزداد توتراً
السبت 30 تشرين الأول, 2021   05:29
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى قمة الـ20 التي تعقد اليوم في روما والأزمة السعودية اللبنانية، إلى جانب الشأن السوداني.

المناخ وكورونا.. أبرز ملفات قمة الـ20 في روما

وكتبت صحيفة الاتحاد الإماراتية في عددها الصادر اليوم: "تبدأ مجموعة العشرين للدول الصناعية الكبرى اجتماعاتها التي تستمر يومين في العاصمة الإيطالية روما في وقت لاحق اليوم السبت، ومن المرجح أن تركز القمة على مكافحة تغيّر المناخ قبل قمة المناخ كوب26 وكذلك فيروس كورونا".

وتأتي قمة المناخ الأممية في مدينة جلاسجو مباشرة بعد قمة مجموعة العشرين. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش عن اعتقاده بإمكانية خسارة المعركة ضد تغير المناخ إذا لم تكثف مجموعة العشرين جهودها.

وقال جوتيرش: "هناك مخاطرة حقيقية ألا تحقق (قمة) جلاسجو الآمال المعقودة عليها". كما سيكون فيروس كورونا قضية رئيسة في قمة مجموعة العشرين، التي يحضرها الرئيس الأمريكي جو بايدن. وسيشارك قادة آخرون مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر رابط فيديو.

ميقاتي يرفض الإساءة للسعودية ويطلب من وزير الإعلام "تقدير المصلحة الوطنية"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، مساء أمس (الجمعة)، التزام حكومته بعلاقات طيبة مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً من جديد أن التصريحات المسيئة لوزير الإعلام جورج قرداحي لا تمثّل موقف الحكومة اللبنانية".

واُعلن في بيروت أن الرئيس ميقاتي تشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون في المستجدات، ثم أجرى بعد ذلك اتصالاً بقرداحي و"طلب منه تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب لإعادة إصلاح علاقات لبنان العربية".

وكذلك طلب ميقاتي من وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب البقاء في بيروت وعدم الالتحاق بالوفد اللبناني إلى "مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي" في غلاسكو باسكتلندا، بهدف "مواكبة التطورات والمستجدات الأخيرة وإنشاء خلية لإدارة الأزمة".

وكان ميقاتي قد أبدى أسفه لقرار المملكة العربية السعودية سحب سفيرها من بيروت والطلب من سفير لبنان في الرياض المغادرة خلال 48 ساعة، وكذلك للإجراءات التي اتخذتها بخصوص وقف دخول الواردات اللبنانية. وقال: "لطالما عبّرنا عن رفضنا أي إساءة توجّه إلى المملكة العربية السعودية ودعونا إلى تصحيح ما شاب العلاقات بين البلدين الشقيقين من شوائب خلال الفترة الماضية، وشددنا في البيان الوزاري على أن من أولويات حكومتنا العمل على استعادة العلاقات والروابط التاريخية بين لبنان وأشقائه العرب. كما عبّرنا وشددنا قبل يومين على أن موقف وزير الإعلام جورج قرداحي الذي أعلنه قبل توليه مهامه الوزارية لا يمثّل رأي الحكومة، وأكدنا حرصنا على العلاقات اللبنانية - الخليجية، وتمنينا أن تستعيد العلاقات اللبنانية - السعودية خصوصاً واللبنانية - العربية عموماً متانتها".

وتابع رئيس الوزراء اللبناني قائلاً: "إننا نأسف بالغ الأسف لقرار المملكة ونتمنى أن تعيد قيادة المملكة، بحكمتها، النظر فيه، ونحن من جهتنا سنواصل العمل بكل جهد ومثابرة لإصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما تجب معالجته".

وعلق زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على هذه التطورات قائلاً: "كفانا كوارث. أقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الأوان. إلى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية".

أما رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع فعلّق قائلاً: "بعيداً عن كل التنظيرات الفكرية التي نسمعها من البعض في الوقت الحاضر، هناك أزمة متدحرجة كبيرة جداً بين دول الخليج والحكومة اللبنانية. ‏إن الأكثرية الحكومية الحالية مدعوة إلى اتخاذ قرار سريع وحاسم وواضح لتجنيب الشعب اللبناني مزيداً من المآسي". وتابع: "يكفي أن الأكثرية الحالية قد عطّلت الحكومة في أول مشوارها، ولكن أن تذهب أبعد من ذلك وتعطِّل كل علاقات لبنان بمحيطه العربي فهذه مأساة كبرى ليس بعدها مأساة".

السودان.. دعوات لمليونية وجهود أممية لحل الأزمة

سودانياً، قالت صحيفة البيان: "تستعد قطاعات واسعة من السودانيين اليوم السبت للخروج في مليونية بكل مدن السودان وسط دعوات لتنفيذ عصيان مدني في القطاعين العام والخاص، فيما تقود جهات دولية وإقليمية وساطات من أجل إخراج السودان من أزمته وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو الفوضى".

واستبقت الولايات المتحدة المليونية المرتقبة بدعوة قوات الأمن السودانية، إلى الامتناع عن أي أعمال عنف ضد المتظاهرين. وقالت خارجيتها: «نشعر بارتياح بعد الإفراج عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك رغم أنه قيد الإقامة الجبرية» وفق قولها.

أما الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فوجه رسالة إلى الكونغرس يطلب فيها تمديد حالة الطوارئ المتعلقة بالسودان، وهي خطوة أعلنت أول مرة عام 1997. وقال بايدن في رسالته إن السودان قطع خطوات واسعة في انتقاله نحو الديمقراطية منذ عام 2019، لكن «استيلاء الجيش على الحكومة واعتقال القادة المدنيين الآن يهدد تلك المكاسب الإيجابية» وفق تعبيره.

وبعد الدعوة المليونية، أعلن البرهان أنه لا يوجد أي اعتراض على «التظاهر السلمي»، مضيفاً «هذا حق مكفول ومشروع، ومتى ما كانت المظاهرات سلمية القوات الأمنية لن تتدخل».

(د ع)