عضوة في منظمة أميركية: انتهاكات تركيا في سوريا إبادة جماعية تستدعي المحاسبة الدولية

قالت الإعلامية وعضوة منظمة Embrace women""الأميركية، إن المرأة هي المستهدفة والضحية الأولى للحروب، معتبرة انتهاكات تركيا بحق المرأة في المناطق المحتلة في سوريا جريمة ترقى إلى إبادة جماعية تستدعي المحاسبة الدولية.

عضوة في منظمة أميركية: انتهاكات تركيا في سوريا إبادة جماعية تستدعي المحاسبة الدولية
الأربعاء 27 تشرين الأول, 2021   00:10
مركز الأخبار- سوزدار وقاص

تتزايد يوماً بعد يوم الانتهاكات وتتصاعد بوتيرة مخيفة بحق النساء في المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا فمن مدينة الباب وجرابلس إلى عفرين وسري كانيه فكري سبي تكشف ناجيات ما آلت إليه أحوالهن في ظل بطش الاحتلال التركي ومرتزقته.

في حين لم يؤلب ما يتعرض له النساء في المناطق المحتلة على أيدي جيش الاحتلال والمرتزقة التابعة لها، رأي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الذين خطوا اتفاقيات ليس لحقوق المرأة ناقة فيها ولا جمل إنما بقيت حبراً على ورق، ما أسهم بشكل مباشر في تنفيذ تركيا لمخططاتها دون اعتراض من الجهات الدولية تلك.

حيث تتعرض المرأة بشكل متكرر في المناطق المحتلة لـ "الاختطاف، الاغتصاب، التزويج القسري، القتل وتزويج القاصرات"، فقد تعرضت أكثر من ألف و564 امرأة للتعنيف في عفرين المحتلة فقط على أيدي مرتزقة الاحتلال التركي.

/ar/uploads/files/2021/10/26/191617_nwrhan-khan.webp

وبهذا الصدد، قالت الإعلامية وعضوة منظمة Embrace women"" الأميركية "نورهان خان"، إن "المرأة هي المستهدفة بالدرجة الأولى وضحية الحروب".

جرائم متتالية..

وأكدت في تصريح خاص لوكالتنا، أن مرتزقة داعش والمجاميع الإرهابية استهدفوا المرأة بشكل خاص خلال الأزمة السورية، مضيفة "وتُستهدف من قبل جيش الاحتلال التركي الآن، فتمارس سياسة التضييق على حرية المرأة السورية في الحياة العلمية والعملية، إضافةً إلى تعرض عدداً منهن للقتل والاختطاف، إن انتهاكات جسيمة ترتكب بحق المرأة السورية من قبل الجنود الأتراك والمرتزقة".

وآخر جرائمهم، إقدام الاستخبارات التركية (MIT) على قتل المواطنة من عفرين الحامل في الشهر السادس "نعمت بهجت (32 عاماً)"، متأثرة بإصاباتها البليغة إثر تعرضها للتعذيب بعد اختطافها برفقة زوجها.  

وتطرقت الإعلامية نورهان خان إلى السياسة التركية في مناطق شمال وشرق سوريا، قائلة: "سياسة التتريك المتعبة من قبل تركيا في سوريا تتشابه والمجازر العثمانية بحق الشعب الأرمني، وحلم باستعادة الدولة العثمانية الزائلة".

وأضافت: "المرأة في هذه المناطق هي من تدفع ثمن الحروب، كما أن أهالي مدينة عفرين اليوم يقطنون في المخيمات ومنازلهم محتلة من قبل تركيا".

'المرأة ضحية إرهاب حقيقي'

كما وبينت أن النساء في المناطق المحتلة، ممنوعة من حقها في التعليم، وإن "خالفت رأي المرتزقة فإنهن يعتقلن ويتم تهديدهن بالقتل، حتى إن هناك شهود عيان من النساء في المعتقلات التركية في سوريا كشفن عما جرى لهن من اغتصاب وتعذيب، ما دفع بعضهن إلى الانتحار، وبهذه الممارسات ترسخ تركيا سياستها في المنطقة بغية إفراغها من سكانها الأصليين وتوطين غرب محلهم".

إلى هذا، أكدت الإعلامية نورهان خان أنه بالنظر إلى الممارسات الشنيعة التي ترتكب بحق المرأة في المناطق المحتلة، فيمكن اعتبارها "جرائم إبادة جماعية تحت مسميات إسلامية"، وقالت: "على المجتمع الدولي تبيان موقفها من هذه الانتهاكات واعتبار ما يحدث إبادة جماعية بحق المرأة والأطفال".

وزادت على حديثها "إن جرائم الإبادة هذه من قبل الاحتلال التركي للمناطق الشمالية مجزرة حقيقية انتهك دور المرأة وأصبحن ضحايا إرهاب حقيقي".

'الصمت الدولي أبشع من الجرائم التركي'

وعن صمت المجتمع الدولي والعالمي بحق الأهالي والنساء في المناطق المحتلة، قالت الإعلامية وعضوة منظمة Embrace women"" الأميركية: "القانون الجنائي الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة اعتمدت على أن الإخفاء القسري والاعتقال وحجز الحريات إبان النزاعات المسلحة تندرج ضمن جرائم حرب، ولكن هل تنطبق هذه النقطة على الأراضي السورية؟، بالطبع كلا، فالمجتمع الدولي وصمته الرهيب هو أشبه بجريمه أخرى أبشع من الجرائم التركية في سوريا بحق نسائها وأراضيها".

وأوضحت نورهان خان: "الجميع في مرحلة صمت قاتل وكأنهم مع تتريك المناطق السورية وهذا ما يثير عجبي!، لذا يجب على المنظمات النسائية والحقوقية والإنسانية تسليط الضوء على حال المرأة السورية والانتهاكات التي تمارس عليها، فالصمت هو إتاحة الفرصة للجنود الأتراك والمنظمات الإرهابية لممارسة مثل هذه الأعمال يومياً بحق مواطنيها".

كما "ونطالب اليوم كمنظمة "Embrace women" والتي هدفها النظر في قضايا النساء أن يتم اتخاذ عقوبات دولية ضد سياسة التتريك هذه، وعلى كل من ألتزم الصمت في وقت يستدعي التدخل وإنهاء الجرائم بإنها مشاركة بشكل أو بأخر في الجريمة".

(ي م)

ANHA