الآلاف من أهالي كوباني يخرجون في مظاهرة مستنكرة للهجمات التركية وللخيانة

خرج اليوم، الآلاف من أهالي مقاطعة كوباني في مظاهرة حاشدة استنكاراً للهجمات التركية الأخيرة على المنطقة بطائرات مسيّرة، منددين بالصمت الدولي حيال جرائم تركيا المتواصلة بحق شعب المنطقة ومؤكدين على مواصلة النضال ضد الفاشية والخونة.

الآلاف من أهالي كوباني يخرجون في مظاهرة مستنكرة للهجمات التركية وللخيانة
الأحد 24 تشرين الأول, 2021   09:38
كوباني

استهدف الطيران المسيّر للاحتلال التركي يوم أمس 23 من الشهر الجاري، سيارة على طريق حلب- كوباني، استشهد على إثرها 3 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، كانوا قد توجهوا من بلدة صرين جنوب مقاطعة كوباني إلى مدينة كوباني لتلقي العلاج، وذلك بحسب بيان أصدره المركز العام لقوات سوريا الديمقراطية.

وكانت طائرة مسيّرة للاحتلال التركي قد استهدفت سيارة مدنية في حي كوباني الجديد، في 20 من الشهر الجاري، استشهد على إثره مدنيان اثنان وجرح 3 آخرون.

وتوالت ردود الفعل الغاضبة من الشارع في مقاطعة كوباني وحمّل الأهالي روسيا مسؤولية الهجمات التركية الأخيرة على المنطقة، إذ رشق حشد من الأهالي عربات للقوات الروسية داخل مدينة كوباني بالأحجار.

ولا تزال ردود الفعل الغاضبة من أهالي المنطقة الذين خرجوا اليوم بالآلاف إلى الساحات؛ استنكاراً للهجمات التركية المتكررة على المنطقة والتنديد بالصمت العالمي والروسي والأمريكي وحكومة دمشق بشكل خاص تجاه الجرائم التركية، والذي وبحسب العديد من المراقبين، يعطي الضوء الأخضر لتركيا لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات.

وانطلقت المظاهرة الحاشدة من ساحة المرأة الحرة إلى ساحة السلام، وردد المشاركون خلالها عبارات تندد بالهجمات التركية منها "قاتل أردوغان"، "تسقط الخيانة"، حاملين صور الشهداء الذين استهدفتهم الطائرات المسيّرة التركية، ولافتات كتب عليها "بالنضال ومقاومة الشعوب الثورية سوف ندحر الخيانة والفاشية".

وبعد الوصول إلى ساحة السلام وقف المشاركون دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمة من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات، مزكين خليل، استنكرت خلالها الهجمات التركية على المنطقة.

وقالت: "بدأت الدول الرأسمالية بمؤامرة جديدة على الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا بيد الاحتلال التركي، وذلك عبر هجمات الطائرات المسيّرة".

وأشارت مزكين إلى أنه في يوم تحرير الرقة هاجمت تركيا مدينة كوباني؛ لأنها كانت انطلاقة لثورة ١٩ تموز وهزمت داعش وتركيا تنتقم لهزيمتها".

وعن الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، استنكرت مزكين صمتها، وقالت إنها لا تلتزم بواجباتها حيال شعب المنطقة وتعطي الضوء الأخضر لشن هجمات كهذه، ولها يد في هذه الجرائم.

وأكدت: "كما هزمنا داعش في كوباني، سننهي الاحتلال والخيانة والفاشية بروح حرب الشعب الثورية".

وطالبت كافة المنظمات الحقوقية أن تلتزم بواجباتها الإنسانية حيال شعب المنطقة، وناشدت أهالي كوباني تنظيم أنفسهم وفق حرب الشعب الثورية وأن تصبح كافة الساحات ساحات نضال ضد الفاشية.

كما ألقى عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري، كيلو عيسى، كلمة قال فيها "بعد قتل البغدادي يحاول أردوغان تنفيذ مخططاته بطرق أخرى، ولتحقيق ذلك توجّه إلى أمريكا وروسيا، ولكنه لم يتوصل إلى نتيجة. لذلك يهاجم المنطقة بهذه الهجمات لزرع الخوف بين الأهالي وتمهيد الطريق لتحقيق مآربه".

وقال كيلو عيسى إن "أردوغان لا يقبل أن يحصل الكرد على حقوقهم في سوريا المستقبلية اللامركزية وديمقراطية، لذا يحاول بشتى الوسائل ضرب الإدارة الذاتية للمنطقة".

وأشار كيلو إلى أنه يجب على الأمم المتحدة أن تضع حداً لهجمات تركيا الفاشية وأن أردوغان يريد جعل المنطقة تحت سيطرة واحتلال الجهات الإخوانية لتحقيق مآربه فيها.

وشدد عيسى في ختام كلمته، على اتباع نهج المقاومة قائلاً "يجب على الأهالي أن يكونوا متكاتفون مع الإدارة لحماية مكتسبات المنطقة والوقوف معها ومع القوات التي تحمي المنطقة، وإخراج كافة الخونة من المنطقة وتطهيرها منهم وبناء مجتمع واعٍ يستطيع الوقوف ضد الهجمات التركية الاحتلالية".

وتواصل دولة الاحتلال التركي شن الهجمات على مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا في ظل صمت دولي تجاهها؛ ما أغضب الشارع وكان سبباً في خروج العديد من المظاهرات في مناطق متفرقة من المنطقة.

(م ع/ ج)

ANHA