قضية مقتل شابرين تمو تبصر النور بعد كشف مجلس العدالة ملابسات الجريمة

أصدر مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة قامشلو الحكم بحق قاتل شابرين تمو والمتورطين معه في الجريمة، بعد إخفاء والتلاعب بمعالم مسرح الجريمة. فيما طالبت منظمة سارة لمناهضة العنف ضد المرأة بالسجن المؤبد للقاتل.

قضية مقتل شابرين تمو تبصر النور بعد كشف مجلس العدالة ملابسات الجريمة
السبت 23 تشرين الأول, 2021   10:04
قامشلو- كلثومة علي

أَغلق ملف قتل شابرين على يد زوجها على أنه حالة انتحار استناداً إلى تقرير الطبيب الشرعي آنذاك، بعد مضي سنتين من التحقيقات، كشفت محكمة العدالة الاجتماعية في قامشلو ملابسات جريمة القتل وأصدرت الحكم بحق القاتل والمتورطين معه بعد إخفاء والتلاعب بمعالم مسرح الجريمة. فما هي تفاصيل الجريمة ومن هي شابرين تمو؟

شابرين تمو من قرية سيكركا جولي في ريف كركي لكي في مقاطعة قامشلو، من مواليد 1996، ترعرعت في أسرة وطنية، ناضلت من أجل حق الشعب الكردي، وفي بداية الثورة روج آفا التحقت بمركز آرام تيكران للثقافة والفن في بلدة رميلان لتغني ضمن فرقة ألنيا، عن ثورة روج آفا.

وإلى جانب موهبتها في الغناء، درّست الموسيقا والثقافة الكردية لأطفال ناحية كركي لكي ورميلان؛ لتشجيعهم على التمسك بثورة روج آفا والتعرف على الثقافة والفن الكردي اللذين تعرضا للتهميش لمئات السنين.

شاركت في العديد من النشاطات والفعاليات التابعة للثقافة والفن في مناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى شنكال.

تزوجت الشابة شابرين تمو من ابن عمتها محمد نورالدين محمد عام 2016، وأنجبت طفلين، مع استمرار مسيرتها الفنية ضمن حركة الثقافة والفن، وفي ليلة 19-10-2019 قُتلت على يد زوجها الذي لعب بمعالم مسرح الجريمة وأظهر الحادثة على أنه انتحار.

/ar/uploads/files/2021/10/23/130541_2021-10-20-girke-saprin-temo-28629.webp

ذوو شابرين لم يتنازلوا عن حق ابنتهم وأصروا على متابعة التحقيقات في الجريمة، وبعد سنتين من التحقيقات كشف مجلس العدالة الاجتماعية في قامشلو، عن ملابسات جريمة القتل، وهي قيام زوج الضحية، المدعو محمد نورالدين أحمد، بقتل زوجته في بيتها الكائن بقرية سيكركا جولي التابعة لناحية كركي لكي، وقام بإظهار الجريمة كانتحار.

وحُكم على زوج شابرين بجريمة القتل العمد بثلاث سنوات، بموجب قانون العقوبات في شمال وشرق سوريا وفق المادة (94) ولمنحه الأسباب المشددة لإنكاره ارتكاب الجرم رغم ثبوته، وعدم وجود أي سبب لزهق روح المغدورة، تقرر تشديد العقوبة عليه من حيث النتيجة لتصبح مدة الحكم 15 عاماً مع احتساب مدة توقيفه، وثبت الاتهام وأدين الزوج بقتلها لتصبح الدعوة قابلة للتمييز (النقض).

كما بيّنت المحكمة أن الجريمة كانت مبهمة في البداية، ويحيطها الغموض، كون المتهم تمكن من إخفاء والتلاعب بمعالم مسرح الجريمة عبر مساعدة عدة أشخاص، وصدر حكم على المتورطين في الجريمة بتهمة التدخل في جناية القتل العمد حسب المادة (76) من قانون العقوبات في شمال وشرق سوريا على كلٍ من (أ.م) ـ (ش.م) - (س.أ)، وهم أقرباء المتهم وصديقة العائلة، حكموا بالسجن لمدة سبعة أعوام وستة أشهر.

كما حكم على الطبيب الشرعي (ت م) بالسجن 3 سنوات ونصف، حسب قانون العقوبات السوري (402)، بتهمة تزوير التقرير الشرعي الذي أفاد أن شابرين تمو انتحرت شنقاً حتى الموت بسبب اضطرابات عقلية ومشاكل نفسية.

وشكرت شيخة رستم والدة المغدورة جهود المحكمة والجهات المعنية لتحقيقها في القضية وتحقيق العدالة لروح شابرين، من خلال القبض على القاتل والمتورطين معه. وطالبت بإصدار حكم المؤبد بحق القاتل.

وأضافت شيخة في حديثها: "الجريمة البشعة بحق ابنتي كانت صدمة لنا، لم يكتفوا بقتلها بل حاولوا التغطية على جريمتهم البشعة من خلال تلفيق الأكاذيب عبر سيناريو انتحارها، كنت واثقة بأن ابنتي لم تقدم على الانتحار، لأنها كانت فتاة واعية منذ صغرها".

ومن جهتها، طالبت منظمة سارة لمناهضة العنف ضد المرأة اليوم، في قامشلو بالسجن المؤبد للقاتل وذلك عبر بيان، قرئ أمام مبنى مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة قامشلو من قبل عضوة المنظمة، ندى ملكي.

(آ)

ANHA