​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان تطالب إرسال لجنة تحقيق دولية إلى المناطق المحتلة من قبل تركيا

شددت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة على ضرورة إرسال لجنة تحقيق دولية إلى المناطق التي تحتلها تركيا؛ للتحقيق في الجرائم التي ترتكب هناك، وكشف مصير المخطوفين من قبل الاحتلال ومرتزقته وإطلاق سراحهم وإيقاف قصف المدنيين.

​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان تطالب إرسال لجنة تحقيق دولية إلى المناطق المحتلة من قبل تركيا
السبت 23 تشرين الأول, 2021   09:23
قامشلو

أصدرت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، اليوم، بياناً دعت فيه إلى إنهاء الاحتلال وعودة المهجّرين والنازحين إلى مدنهم بضمانات دولية.

وقرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، بحضور العشرات من مهجّري سري كانيه، الذين حملوا لافتات كُتِب عليها، "لا لقتل المدنيين"، "نبع السلام عامان من الاحتلال لمدن سريه كانيه وكري سبي، مزيد من الانتهاكات المستمرة"، "أطلقوا سراح المعتقلين السوريين من السجون التركية"، "أوقفوا الاحتلال"، "لا لسلب الممتلكات"، "نطالب بعودة المهجرين"، بالإضافة إلى صور ضحايا عدوان جيش الاحتلال التركي، وجاء فيه:

"بعد مرور عامين على بدء عملية نبع السلام التي أطلقتها الدولة التركية والفصائل المسلحة المنضوية تحت إمرتها والمعروفة باسم الجيش الوطني السوري، تم احتلال الأراضي السورية بين منطقة رأس العين وتل أبيض على طول الحدود السورية التركية، بمسافة تقدر بطول 150 كم، وبعمق 32 كم".

جرائم حرب

وأشار البيان إلى أن "هذه الحملة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان المدنيين من مناطقهم بعد ارتكاب جرائم بحقهم، ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تسببت بدمار البنى التحتية. وعلى الرغم من قرار وقف إطلاق النار الذي أعلن وبضمانة أمريكية روسية، إلا أن الحملة لم تتوقف فعلياً، وقد خلفت مئات الضحايا الذين فقدوا حياتهم ومئات الجرحى والمفقودين والمعتقلين الذين قضى عدد منهم تحت التعذيب".

تغيير ديمغرافي

وأكد البيان أنه "تم إحداث عملية تغيير ديمغرافي كبيرة في المنطقة عبر استقدام المئات من عوائل المسلحين من الداخل السوري وعشرات الأسر الأجنبية لمسلحين أجانب متطرفين، فضلاً عن عمليات التسلل التي يقومون بها بين فترة وأخرى، واستمرار القصف الممنهج للقرى والمدن المتاخمة لخط الجبهة، وذلك لبثّ الرعب وضرب الاستقرار في المنطقة، خاصة مع عمليات السرقة الممنهجة التي يقومون بها من حينٍ لآخر، بحق ممتلكات المدنيين في المدن وأرياف المنطقة، حيث تسيطر عليها القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المسلحة، حالياً على أكثر من /68/ بلدة وقرية نزح عشرات الآلاف من سكانها خوفاً على حياتهم بسبب الفظائع التي ارتكبت بحقهم. وهم يعيشون الآن حياة مأساوية في مخيمات ومراكز إيواء منتشرين في المدن والأرياف المجاورة، ويعانون مع أوضاع مادية وصحية ومعيشية غاية في الصعوبة".

مطالب

وتابع البيان: "نحن في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، قمنا وخلال العامين الماضيين بتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها الدولة التركية وفصائل المعارضة السورية بحق المدنيين في المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا، وعلى الحدود السورية التركية. وعليه، فإننا نطالب بحسب الإمكانات المتوفرة لدينا وبسبب منع دخول المنظمات الحقوقية المستقلة للمناطق المحتلة لرصد ما يحدث بشكل محايد ومستقل بـ:

1ـ العمل على إنهاء الاحتلال التركي للمنطقة، والمطالبة بقوات حفظ سلام دولية للإشراف على المنطقة بعد إنهاء الاحتلال وفق مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي.

2ـ بصفتها قوة احتلال وداعمة للفصائل المحلية العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرتها على السلطات التركية ضمان عدم قيام مسؤوليها، ومن هم تحت إمرتهم، باحتجاز أي شخص تعسفياً أو إساءة معاملته، أو الإساءة إليه، ووقف نقل المواطنين السوريين من المنطقة المحتلة واحتجازهم ومحاكمتهم في تركيا، والعمل على إعادة جميع المحتجزين السوريين الذين تم نقلهم إلى تركيا من الأراضي المحتلة في سوريا على الفور.

3ـ السلطات التركية ملزمة بالتحقيق في الانتهاكات المذكورة (قتل، تهجير، تغيير ديمغرافي، خطف مقابل فدية مالية، احتجاز تعسفي.. الخ)، وضمان معاقبة المسؤولين عنها بالشكل المناسب، وتحميل المسؤولية الجنائية للقادة الذين يعملون، أو كان ينبغي لهم أن يعملوا بالجرائم التي ارتكبها مرؤوسوهم، ولكنهم لم يتخذوا أيّ إجراء لمنعها أو معاقبتها.

4ـ العمل على إرسال بعثة دولية - لجنة التحقيق الدولية الخاصة المستقلة المعنية بسوريا المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذلك المنظمات والهيئات ذات الصلة إلى المناطق التي تحتلها تركيا، (رأس العين، تل أبيض) وعلى وجه السرعة؛ للتحقيق في هذه الانتهاكات ورفع التقارير بها، وضمان معاقبة المسؤولين بالشكل المناسب.

5ـ العمل على العودة الآمنة للأهالي المهجّرين قسراً والنازحين والفارين، وإزالة كافة العوائق التي تحول دون عودتهم وذلك بضمانة دولية وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم.

6ـ العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين، وإطلاق سراحهم؛ سواء داخل السجون التركية أو سجون الفصائل المتعاونة معها.

7ـ العمل على وقف قصف الأهالي في مدنهم وقراهم الآمنة، وعدم استهداف الأعيان المدنية غير المشاركين في الأعمال الحربية".

(أس/ف)

ANHA