​​​​​​​صحف عالمية: دمشق تتحايل على المساعدات الدولية وتل أبيب تواجه الكثير من التهديدات في محيطها

كشفت دراسة جديدة أن حكومة دمشق تستحوذ على نصف المساعدات الدولية عام 2020، فيما يبدو أن الوضع الأمني في عدد من الساحات المحيطة أصبح يخيف إسرائيل.

​​​​​​​صحف عالمية: دمشق تتحايل على المساعدات الدولية وتل أبيب تواجه الكثير من التهديدات في محيطها
الجمعة 22 تشرين الأول, 2021   03:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى استحواذ حكومة دمشق على المساعدات الدولية واستشعار اسرائيل الخطر من محيطها، إلى جانب النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان.

حكومة دمشق تستنزف ملايين المساعدات من خلال التلاعب بقيمة العملة السورية

قالت صحيفة الغارديان البريطانية عن استحواذ حكومة دمشق على المساعدات الدولية: "كشفت دراسة جديدة أن حكومة دمشق تستحوذ على نصف المساعدات من عام 2020 عن طريق إجبار منظمات الأمم المتحدة على التعامل بسعر صرف منخفض.

ويبدأ التقرير بإشارة إلى أن البنك المركزي السوري، الذي يخضع لعقوبات دولية، استحوذ بالفعل على نحو 60 مليون دولار في عام 2020 عن طريق جمع 0.51 دولار من كل دولار مساعدات أُرسل إلى سوريا، مما جعل عقود الأمم المتحدة أحد أكبر الموارد بالنسبة لحكومة دمشق، وفقاً لباحثين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات، ومركز تحليل العمليات والبحوث.

واستطاع باحثون تحليل مئات العقود الخاصة بالأمم المتحدة لشراء السلع والخدمات لأشخاص في المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق، التي يعيش أكثر من 90 في المئة من سكانها في فقر منذ انهيار عملة الليرة السورية العام الماضي.

وخلص الباحثون، وفقاً للتقرير، إلى أن دمشق، التي تعاني من ضائقة مالية متزايدة، تعتمد على أساليب غير تقليدية لجمع الأموال، بعد تعرضها لعقوبات أميركية جديدة وانهيار النظام المصرفي في لبنان المجاور.

ويشير التقرير إلى أنه في حين تحسن سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي هذا العام بواقع 2500 ليرة سورية للدولار الأميركي، وصل سعر السوق السوداء إلى 3500 ليرة سورية للدولار الأميركي، مضيفا أن التجار والمستهلكين الشرعيين يستخدمون سعر السوق السوداء، لأنه يوفر المزيد من الليرات السورية مقابل العملة الأجنبية.

وتقول ناتاشا هول، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لصحيفة الغارديان: "يُظهر ذلك طريقة منهجية بشكل لا يصدق لتحويل المساعدات قبل أن تتاح لها فرصة الاستخدام على أرض الواقع".

وتضيف ناتاشا هول: "إذا كان الهدف من العقوبات عموماً هو حرمان النظام من الموارد اللازمة لارتكاب أعمال عنف ضد مدنيين وكان الهدف من المساعدات الإنسانية هو الوصول إلى المحتاجين، فلدينا هذه الحالة التي تتعارض فيها المساعدات تماماً مع هذين الهدفين".

ويقول التقرير إنه بناء على فحص الباحثين 779 عملية شراء متاحة علناً خلال عامي 2019 و2020، مدرجة في قاعدة بيانات السوق العالمية للأمم المتحدة، رصدوا نحو 100 مليون دولار ضاعت في سعر الصرف، وفي حالة تضمين الرواتب وبرامج المساعدات النقدية وتدفقات التمويل الأخرى التي لم يُعلن عنها، فقد يجني البنك المركزي مئات الملايين من الدولارات.

وتقول سارة كيالي، من منظمة هيومن رايتس ووتش، للغارديان: "يجب أن ينبه هذا منظمات الأمم المتحدة، فهي بحاجة إلى مراجعة الطريقة التي تقدم بها المساعدات ومراجعة الطريقة التي تنظر بها في التزاماتها باحترام حقوق الإنسان في ضوء ذلك، لأنه من الصعب تبرير فكرة ذهاب مئات الملايين من الدولارات إلى جهاز دولة فاسد".

وقالت دانييل مويلان، المتحدثة باسم وكالات الأمم المتحدة المذكورة: "ترحب الأمم المتحدة بكل تدقيق مستقل في العمليات الإنسانية في سوريا. أولويتنا الأولى، ستظل دائما، مساعدة الأشخاص المحتاجين في سوريا، استرشاداً بالمبادئ الإنسانية، والشفافية، والكفاءة، والفعالية".

وأضافت: "غالبية عمليات شراء الأمم المتحدة من أجل الاستجابة الإنسانية في سوريا تجرى في الأسواق الدولية والإقليمية، وبالتالي لا تتأثر بسعر الصرف السوري، وكما هو الحال في أي بلد، فإن الأمم المتحدة في سوريا مطالبة باستخدام سعر الصرف الرسمي".

إسرائيل تواجه أكثر من مجرد تهديد عسكري من خلال مشروع إيران النووي ووجودها في سوريا

قالت صحيفة الهآرتس الإسرائيلية عن الصراع الإيراني الإسرائيلي: " على الرغم من أن انتباه الجمهور يتجه بشكل مفهوم إلى مناطق أخرى، إلا أن الوضع الأمني ​​يغلي في عدد من الساحات حول إسرائيل. قضية المشروع النووي الإيراني تزداد تعقيداً، لأنه من الواضح أن الغرب ليس لديه أي فكرة حتى الآن عن كيفية الضغط على طهران للعودة إلى الاتفاق.

كما نُسب عدد كبير نسبياً من الهجمات في سوريا إلى إسرائيل، وفي دمشق، وقع انفجار أسفر عن سقوط عدة إصابات في حافلة عسكرية يوم الأربعاء. والتوتر واضح في الأراضي الفلسطينية بسبب إضراب الفلسطينيين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وفي القدس، اندلع العنف من جديد في البلدة القديمة، في إشارة إلى الفترة التي سبقت الاشتباكات الدموية بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية هناك في أيار.

الهجمات الأخرى كانت تستهدف الوجود الإيراني في سوريا أو أفراد محليين مرتبطين بها. وهذا يحدث وسط لامبالاة مدروسة من قبل روسيا التي لن تذرف دمعة واحدة على تعرض المصالح الإيرانية في البلاد لانتكاسة.

كما يعكس التركيز على "الحرب بين الحروب" العجز المتوقع من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في الصراع ضد المشروع النووي الإيراني. طهران تواصل اللعب على الوقت، حيث يواصل الإيرانيون تكديس اليورانيوم المخصب إلى مستويات عالية، وفي ظل عدم وجود تقدم ملحوظ في كبح البرنامج النووي الإيراني، يبدو أن إسرائيل تمارس قوة عسكرية متزايدة في الاحتكاك مع إيران، سواء في سوريا أو في الساحات البعيدة".

الولايات المتحدة مستعدة للتوسط في النزاع الحدودي البحري اللبناني الإسرائيلي

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية عن النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل: " قال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الطاقة عاموس هوخستاين يوم الخميس أن الولايات المتحدة تريد مساعدة لبنان على الاستفادة من ثروته من النفط والغاز من خلال التوسط في حل قضية المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل.

وقال الوسيط في محادثات الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية، بعد يوم من لقائه كبار المسؤولين اللبنانيين، إن زيارته لبيروت تهدف إلى فهم موقف الحكومة اللبنانية.

قال هوخستاين في مقابلة تلفزيونية: "إذا أرادت الحكومة اللبنانية والشعب المضي قدماً لإيجاد حل"، فإن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة.

وقال هوخستاين إن حل النزاع ممكن إذا كان الجانبان على استعداد للتوصل إلى اتفاق.

وقال كبير المستشارين الأميركيين لأمن الطاقة العالمي إن حكومته تريد أيضاً تمكين حلول طاقة طويلة الأجل والمستدامة في لبنان وتمهيد الطريق للصفقات مع مصر والأردن.

وقال هوخستاين إن لبنان لن يخضع لعقوبات أميركية إذا استورد الكهرباء من الأردن والغاز من مصر عبر سوريا.

وتأتي زيارة هوخستاين إلى لبنان بعد أسبوعين من إشارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أميرآبد اللهيان، إلى استعداد طهران لإقامة محطتين للطاقة خلال زيارة رسمية لبيروت.

في الشهر الماضي، بدأت إيران أيضاً في إيصال الوقود إلى حزب الله عبر سوريا في تحدٍ للعقوبات الأميركية".

(م ش)