آرام حنا: تكاتف شعبنا حرر الرقة وتركيا ترغب في توسيع الاحتلال

أكد آرام حنا، بأنه بفضل تكاتف مكونات وشعوب المنطقة تم تحرير الرقة التي كان يعتبرها داعش قلعة حصينة له، وأشار إلى أن الهجمات التركية دائماً تهدف إلى إعاقة الحرب على الإرهاب، وأوضح بأنهم يلتمسون جدية من قبل تركيا لتوسيع احتلالها مؤكداً تمسكهم بحقهم المشروع في الدفاع عن النفس.

آرام حنا: تكاتف شعبنا حرر الرقة وتركيا ترغب في توسيع الاحتلال
الجمعة 22 تشرين الأول, 2021   02:11
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

حديث المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية، آرام حنا، جاء خلال مشاركته في برنامج خاص حول ذكرى تحرير الرقة وتشكيل قوات سوريا الديمقراطية ودورها في سوريا المستقبلية، بالإضافة إلى التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا.

تحرير الرقة

المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية تطرق في بداية حديثه إلى ذكرى تحرير الرقة قائلًا: "تمر علينا في هذه الأيام الذكرى الرابعة لتحرير مدينة الرقة من إرهاب التنظيم الذي عاث فيها فساداً وتخريباً. الرقة هي مدينة غنية عن التعريف وكان يعتبرها داعش أحد معاقله الرئيسة أو القلعة الحصينة، ولكن بفضل جهود قوات سوريا الديمقراطية والتضحيات التي قدمناها ورغبتنا في تحرير شعب المنطقة من هذا التنظيم استطعنا من خلال عموم جهود فصائلنا العسكرية ومجمل التشكيلات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إطلاق حملة واسعة تشمل تحرير مدينة الرقة والأرياف المحيطة بها وصولاً إلى الطبقة".

تشكيل قسد

وحول ذكرى تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، قال آرام حنا: "حقيقة نحن في مرحلة ما قبل تشكيل قوات سوريا الديمقراطية قاومنا الإرهاب بشكل فصائل فشكل شعب المنطقة فصائل عسكرية تشرف على حمايته وأمنه ضد الإرهاب المحيط وعلى هذا الأساس ومن خلال عملنا ضمن نطاق وحدات حماية الشعب والمرأة، والمجلس العسكري السرياني والعديد من الفصائل الأخرى ونذكر منها الصناديد وجيش الثوار ولواء الشمال الديمقراطي والمزيد من التشكيلات العسكرية التي ارتأينا بأننا بحاجة ماسة لتشكيل كيان عسكري يجمعنا كلنا تحت سقف واحد وضمن مسمى واحد وهدف واحد ألا وهو حماية المنطقة من الإرهاب والدفاع عنها".

العوائق أمام توطيد الاستقرار

وحول العوائق التي تقف أمام توطيد الاستقرار، قال حنا: "حقيقة نحن ومنذ بداية حربنا ضد الإرهاب كانت التهديدات مستمرة بحق هذه الجهود وكذلك على المنطقة بحيث رأينا دعم الدول الإقليمية بشكل مباشر للتنظيم الإرهابي وهذا ما شهدناه بأم أعيننا مسبقاً في مقاومة سري كانيه في عام 2012 ثم لاحقاً في مقاومة كوباني في 2014 بحيث كان الإرهابيون يستعملون الحدود التركية بحرية تامة ويتلقون الدعم أيضاً".

وأضاف "طبعاً هذا التهديد تمت ترجمته إلى عملية عسكرية خلال حملتنا على الباغوز والتي شملت احتلال مدينة عفرين والريف المحيط بها ومن ثم لاحقاً العملية العسكرية المعادية الأخيرة التي احتلت من خلالها المنطقة الواصلة ما بين سري كانيه وتل أبيض وعلى هذا الأساس هذا يشكل عائقاً كبيراً لنا كون هذه المناطق إيجابية لهؤلاء الإرهابيين ليمارسوا فسادهم ضمنها بدون رقابة وأي ملاحقة".

وتابع "بشكل آخر نرعى ونحمي السجون التي تحتوي على العديد من أعضاء داعش ومن أكثر من 80 جنسية حول العالم وحتى الآن لا يوجد تحرك فعلي لكي يتم النظر في شأنهم، ونحن نطالب كقوات محلية بمحاكمة هؤلاء ضمن مناطقنا كوننا نملك هذه الدلائل وهنا ارتكبوا هذه الفظائع بحق شعبنا. بشكل أساسي المعوقات التي نعاني منها كثيرة لكننا نملك الإرادة لكي نتخطاها ونصل إلى أهدافنا".

نلتمس جدية في رغبة تركيا بتوسيع احتلالها

وحول التهديدات التركية، قال آرام حنا: "في الحقيقة التهديدات كانت ولا تزال مستمرة بحق منطقتنا بشكل أو بآخر كون الاحتلال ساعد التنظيم الإرهابي في إعادة نشاطه وقوته، كما تطرقنا إلى الكثير من الدلائل فنحن اليوم نلتمس جدية الاحتلال في رغبته بتوسيع مناطق الاحتلال وهذه الأمور ليست خفية وليست جديدة علينا وعلى شعبنا أيضاً لكون الاحتلال لا يستهدف فئة محددة فهو يستهدف شعوب المنطقة عموماً".

وأضاف "اليوم نحن بإرادة تشكيل قوات سوريا الديمقراطية وروح تحرير الرقة ومقاومة كوباني وسري كانيه لن نهدأ وسنبذل كل الجهود لتحرير المناطق المحتلة وإعادتها إلى أهلها وسكانها الأصليين".

الاحتلال ينتقم من كوباني

وحول استهداف مدينة كوباني بالطيران المسير، قال آرام حنا: "بالطبع كوباني رمز كبير لشعبنا ولقواتنا كونها كانت عاصمة المقاومة وكانت بداية نهاية التنظيم فكوباني كانت حجر الأساس لإعلان النصر على التنظيم في الباغوز وهذا ما يعطيها الخصوصية الهامة وهذا ما يدفع الاحتلال للاستمرار في استهدافه بشكل مباشر لكننا على ثقة تامة بأن شعب مدينة كوباني وعموم مناطق شمال وشرق سوريا يكمل كل روح المقاومة التي ستفضي إلى انتصارنا وإعادة تحرير كل المناطق المحتلة".

مخطط خطير للاحتلال التركي

وحول استخدام الاحتلال التركي للهجمات عبر الطيران المسير، قال حنا: "هو يستخدم العديد من الأساليب العسكرية ومنها ما يدخل في سياق الحرب الخاصة سيلجؤون إلى كل الأساليب التي يظنون أنهم سيتمكنون عبرها من كسر إرادتنا وقيمتنا. المهم ليس الأساليب إنما الوعي لخطر المخطط الذي ترعاه تركيا في المنطقة والذي يهدف إلى تهجير شعب المنطقة وإحداث تغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة وهذا ما نرفضه بشكل كامل".

نتائج كارثية للهجمات ورغبة أميركية – روسية بالحفاظ على خفض التصعيد

المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية تحدث عن الموقف الدولي حيال الهجمات التركية قائلًا: "من خلال العمل الدبلوماسي لوفد مجلس سوريا الديمقراطية الذي زار كلاً من واشنطن وموسكو والجهود الدبلوماسية كافة للإدارة الذاتية الديمقراطية نحن نلتمس رغبة الطرفين بالحفاظ على خفض التصعيد والحفاظ على الحالة الحالية لكن بدون وجود تحرك فاعل يضمن وقف الانتهاكات ضد مناطقنا ويضمن كبح هذه الهجمات التي تستهدف بشكل مباشر شعبنا لكون هذه الهجمات تخلق مناخاً إيجابياً لإعادة نشاط الإرهاب ضمن مناطقنا لإعادة إحياء الخلايا النائمة وهذا ما لاحظناه خلال العامين الفائتين".

وتابع "كما قلنا الإرهابيون يستخدمون المناطق المحتلة دون مراقبة وملاحقة فالنتائج ستكون كارثية في حال أقدمت دولة الاحتلال على افتعال هجمات جديدة ومن الطبيعي نحن في قوات سوريا الديمقراطية أن نتسمك بحق الدفاع المشروع الذي تنص عليه كل القوانين الدولية".

أهداف قسد في المرحلة المقبلة

وحول أهداف قوات سوريا الديمقراطية في المرحلة المقبلة، قال حنا: "ترتكز على ثلاثة محاور أولها استمرار مكافحة الإرهاب وملاحقة خلايا داعش من خلال العمليات النوعية المشتركة مع قوات التحالف الدولي وعلى جانب آخر بذل كل الجهود وخلق الجو الدبلوماسي المناسب لإعادة تحرير المناطق المحتلة وتسليمها لأهلها الأصليين الذين هجروا بفعل الاحتلال الأخير والمحور الثالث هو دعمنا لإعادة التنمية المجتمعية وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والأمن ضمن المناطق التي قمنا بتحريرها".

قسد نواة لجيش سوريا المستقبل الذي يضمن خصوصيتها وتطلعات شعبها

وحول دور قوات سوريا الديمقراطية في سوريا المستقبلية، قال المتحدث الرسمي باسم قسد: "تشكل نواة جيش سوري وطني جديد يؤمن بوحدة سوريا وبقوتها وحمايتها من كل الأخطار فنحن اليوم كسوريين ضمن شمال وشرق سوريا تعنينا كل الجغرافية السورية ولسنا بعيدين عن أي حدث يحدث ضمنها نحن اليوم نفتخر بوطنيتنا وهذا ما دفعنا لبداية حربنا على الإرهاب وانتصارنا عليه ونحن اليوم الطرف الوحيد ضمن سوريا الذي قاوم الاحتلال وقدم العديد من التضحيات في إطار إبعاده عن المناطق التي يهدف الاحتلال إلى تهجير سكانها".

واختتم آرام حنا حديثه قائلًا: "من الطبيعي أن نكون جزءاً من الحل ضمن القضية السورية بالشكل الذي يشمل تحقيق تطلعات شعبنا وتطلعات قواتنا والحفاظ على خصوصيتها فنحن أعلنا في العديد من المناسبات بأننا مستعدون للحوار والحل مع مختلف الأطراف بالشكل الذي يضمن حقوق شعبنا والحفاظ على المكتسبات التي قمنا بتحقيقها".

(م)

ANHA