صحف عالمية: موقف واشنطن أصبح ضعيفًا للغاية في سوريا

تحدثت تقارير عن موقف الولايات المتحدة الذي أصبح ضعيفًا في سوريا، وقالت إن أميركا إذا فقدت نفوذها في سوريا، خاصةً من خلال إخفاقها في اتخاذ إجراء حاسم وقوي، فقد تفقد نفوذها في نهاية المطاف في كل مكان، في حين أصبح العنف يسرع انحدار لبنان نحو فشل الدولة.

صحف عالمية: موقف واشنطن أصبح ضعيفًا للغاية في سوريا
الخميس 21 تشرين الأول, 2021   03:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سياسة واشنطن غير الواضحة في سوريا، وتدهور الوضع في لبنان، إلى جانب الوضع الأفغاني.

سياسة بايدن تجاه سوريا مازالت غير واضحة على عكس الدول الأخرى

قالت صحيفة العرب نيوز السعودية عن السياسة الأميركية في سوريا: "سوريا أصبحت عبارة عن فوضى، لكنها ليست فوضى للجميع. فروسيا تبني قاعدة قوية من خلال تحالفها مع بشار الأسد. كما تؤسس تركيا مبررًا لوجود طويل الأمد في هذا البلد. ولإيران أيضًا وجود قوي في سوريا. ولحزب الله وجود مسلح في البلاد.

حتى داعش تمكن من استخدام سوريا كقاعدة له، مما سمح له بضرب أهداف في سوريا والعراق المجاور. وفي الأشهر الأخيرة، انخرطت الصين في الصراع السوري بالانضمام إلى روسيا في مطالبة الولايات المتحدة بـ "الالتزام بالقوانين الدولية".

الدولة الوحيدة التي لم تشارك في سوريا بطريقة ذات مغزى هي الولايات المتحدة، التي تكتشف ببطء ولكن بثبات أن البلاد تُستخدم كأداة للضغط السياسي الدولي.

أصبحت الولايات المتحدة محصورة في الزاوية، وذلك مع تضاؤل ​​تأثيرها في بلاد الشام والشرق الأوسط الأوسع.

بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا في خريف عام 2019 بتوجيه من الرئيس السابق دونالد ترامب، ولم يتبقَ منهم سوى 900 جندي.

تعتبر روسيا سوريا أساسًا رئيسًا لاستراتيجيتها طويلة المدى؛ لإدماج نفسها في الشرق الأوسط، وهي منطقة كانت تحت الهيمنة الأميركية لعقود عديدة - منذ أن قطع العالم العربي تحالفاته مع الاتحاد السوفيتي القديم بعد حرب 1973.

أما واشنطن فيُشكل حصر وجودها في نطاق ضيق للغاية في محاربة داعش الذي يشكل العديد من المخاطر على الولايات المتحدة.

خلاصة القول هي أن جميع الدول الأخرى المتورطة في سوريا تتشبث بمواقعها وتعيد فرضها، في حين تبدو الاستراتيجية الأميركية وكأنها تتبع موقفًا محايدًا، وتستعد فقط لمواجهة داعش.

وأمام بايدن خياران فقط: يمكنه زيادة الوجود العسكري الأميركي في محاولة لإبعاد مصالح الدول الأخرى، أو يمكنه أن يأمر بالانسحاب الكامل وإعادة التجمع في إسرائيل والأردن والخليج.

ما لا يستطيع تحمله هو الحفاظ على وجود ضئيل لا يمكنه فعل الكثير سوى ممارسة إجراءات عقابية ضد داعش والمجموعات المدعومة من إيران، ولكن هذه استراتيجية غير رابحة. وقد يأتي بنتائج عكسية وينتج عنه وضع تجد فيه القوات الأميركية نفسها تعاني من خسارة فادحة، والتي من شأنها أن تزيد من تآكل تصورها كأقوى دولة في العالم.

إذا فقدت الولايات المتحدة نفوذها في سوريا، خاصةً من خلال إخفاقها في اتخاذ إجراء حاسم وقوي، فقد تفقد نفوذها في نهاية المطاف في كل مكان".

الفايننشال تايمز: العنف في لبنان يسرع الانحدار نحو فشل الدولة

وقالت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية عن الوضع اللبناني: "العنف يسرع انحدار لبنان نحو فشل الدولة، ولا تنذر الاشتباكات التي وقعت في بيروت الأسبوع الماضي بالخير في بلد يستعرض فيه حزب الله المدعوم من إيران عضلاته.

كما أن هذه الأحداث هي جزء من معركة يخوضها حزب الله وحلفاؤه لضمان أن التحقيق القضائي في انفجار آب 2020 في بيروت لن يسفر عن أي شيء، وفي حال نجح الحزب في ذلك سيكون لبنان في طريقه لأن يصبح محمية إيرانية على البحر الأبيض المتوسط.

كما أن الحركة الشيعية، وهي دولة فوق الدولة، مصممة على عدم تحمّل اللوم عن كارثة العام الماضي، وهي واحدة من أكبر التفجيرات غير النووية في التاريخ، وأن الصراع حول التحقيق في انفجار المرفأ يؤدي إلى تسريع انهيار البلاد التي تتجه بالفعل نحو أن تكون دولة فاشلة".

قائد طالبان للفرق الانتحارية هو الآن رئيس الشرطة المسؤول عن الأمن

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية عن الوضع الأفغاني: "بدون أي تدريب فعلي على عمل الشرطة أو وضوح في القوانين التي يطبقها، بات قائد سابق للفرق الانتحارية لطالبان مشرفًا على إدارة الشرطة في إحدى مناطق العاصمة، كابول.

كما أن عناصر الشرطة الذين نشرتهم طالبان لتوفير الأمن لم يخضعوا لأي تدريب على كيفية عمل الشرطة الفعلية، كما أنهم لا يتلقون أي رواتب، وإنه من غير الواضح أيضًا القوانين التي يتبعونها في عملهم الجديد بخلاف تحليلهم لـ "الشريعة الإسلامية".

وقالت حركة طالبان إنها تهدف إلى إعادة دستور عام 1964 من عهد الملك ظاهر شاه مع إزالة قوانين تراها الحركة تتعارض مع الإسلام".

(م ش)