عذاب العبود: التهديدات التركية هدفها إعادة الروح لمرتزقة داعش

قالت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها عذاب العبود بأن "التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسؤولين الأتراك، وتهديدهم لمناطق شمال وشرق سوريا وشمال وغرب سوريا بالاجتياح هي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وإعادة الروح لمرتزقة داعش".

عذاب العبود: التهديدات التركية هدفها إعادة الروح لمرتزقة داعش
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   05:51
منبج- نهاد كرعو

مرة جديدة يخرج المسؤولون الأتراك ليهددوا مناطق شمال وشرق سوريا بالاحتلال، وتزامنت هذه التصريحات مع أزمات داخلية وخارجية تمر بها تركيا سواء على المستوى الاقتصادي أو على صعيد سياساتها العدائية لشعوب المنطقة وخلافاتها مع الدول الكبرى الفاعلة في المنطقة.

'لو كان بيدها لسيطرت على كل الدول في الشرق الأوسط'

رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، عذاب العبود، قالت إن "التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسؤولين الأتراك بأنهم سيجتاحون مناطق شمال وشرق سوريا وشمال وغرب سوريا وبالتحديد مدينة تل رفعت ليست بالجديدة، فمنذ بداية الأزمة السورية وتركيا تحاول استغلال الظروف الداخلية والصراع السوري لتوسيع احتلالها للأراضي السورية، وتمرير بعض أجنداتها وتعيد إحياء الدولة العثمانية المندثرة صاحبة السياسة العدائية لشعوب المنطقة".

وأضافت عذاب العبود في تصريح لوكالتنا أن "أطماع الدولة التركية ليست فقط في سوريا فقط إنما في ليبيا، أذربيجان، أرمينيا والعراق، ولو كان الأمر بيدها لسيطرت على كل الدول في الشرق الأوسط، لذا تتدخل بشؤون هذه الدول بحجج واهية كاستغلالها للأزمة السورية، وتدخلها في الشأن السوري بحجة حماية الشعب السوري من الطغيان والاستبداد لكنها كانت عبارة عن تدخل لتنفيذ مخططاتها في تغيير ديمغرافية المنطقة".

'هدفها تحقيق انتصارات وهمية للتغطية على أزماتها الداخلية الاقتصادية والسياسية'

ومع بداية الأزمة السورية تبنت دولة الاحتلال التركي المجموعات المرتزقة ودعمتها بكل السبل في سبيل احتلال الأراضي السورية المجاورة لحدودها وضمها لأراضيها كما فعلت سابقاً مع لواء اسكندرون.

عذاب العبود ترى أن "تركيا دعمت التيارات الإرهابية التكفيرية منذ انطلاق الأزمة السورية، وجعلت من هذه الفصائل السورية التي تحارب تحت إمرتها عبارة عن مرتزقة، وكذلك وكان لها دور كبير في دعم مرتزقة داعش بكافة الوسائل سواء بفتح الحدود لهم وتسهيل مرورهم للأراضي السورية، أو تدريبهم في معسكرات خاصة والتغطية على الجرائم التي ترتكبها مرتزقة داعش".

ولفتت عذاب النظر إلى أنه "بعد تحرير مناطق شمال وشرق سوريا من الإرهاب، ونجاح أبناء المنطقة بجميع المكونات بفضل مشروع أخوة الشعوب من التعايش المشترك فيما بينهم، وتمكنهم من تشكيل قوى كان لها الدور الأكبر في الحفاظ على الأمن الاستقرار بمناطقنا، يخرج إلينا بعض المسؤولين الأتراك ليهددوا أمننا هذا بحجة محاربة الإرهاب، فاليوم الأب الروحي للإرهاب هو حزب العدالة والتنمية، وهدفه إبقاء المنطقة في صراعات دائمة وفوضى، لذلك يحاول إعادة الروح لمرتزقة داعش وإحياء الإرهاب من جديد".

وأشارت: "البطولات والتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية والتي قدمتها في سبيل القضاء على الإرهاب أصبحت مضرباً للأمثال في العالم، وتركيا تحاول القضاء على هذه القوات لبسط سيطرتها على المنطقة ونشر الفوضى فيها".

وتساءلت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، عذاب العبود "أين كانت تركيا في الأيام التي كان فيها مرتزقة داعش بها يسيطرون على المنطقة؟، لماذا لم تتحرك ولم نشاهد منها حتى إدانات تدين بها الجرائم التي كانت ترتكب بحق شعب المنطقة من قبل المرتزقة الإرهابيين؟".

وأشارت عذاب العبود: "المرتزقة الذين تدعمهم تركيا اليوم في المناطق المحتلة هم الوجه المخفي لمرتزقة داعش، وما يفعلونه في عفرين المحتلة وسري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض أكبر دليل على ذلك".

واختتمت عذاب العبود حديثها لوكالتنا بأن "هدف المسؤولين الذين يقودون زمام الحكم في تركيا هو تحقيق انتصارات وهمية للتغطية على أزماتهم الداخلية كالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الداخل التركي وتوجيه أنظارهم للخارج، وتراجع شعبية حزب العدالة والتنمية في الداخل، وكذلك الأزمات الخارجية التي تعاني منها بسبب سياساتها الخارجية العدائية مع الدول المجاورة، ناهيك عن خلافاتهما مع الدول الكبرى كروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفقدانها لثقلها السياسي على كافة المستويات، لذا نراها تهدد المنطقة بالاجتياح ".

(ج)

ANHA