​​​​​​​صحف عربية: رسائل من روسيا ودمشق للاحتلال التركي في حلب وسيناريوهات عديدة للعراق 

دفعت القوات الروسية وقوات حكومة دمشق بتعزيزات عسكرية إلى خطوط التّماس في تل رفعت، وذلك في رسالة واضحة للاحتلال التركي، في حين حدد البرلمان اللبناني موعد الانتخابات النيابية في 27 من آذار/ مارس 2022.

​​​​​​​صحف عربية: رسائل من روسيا ودمشق للاحتلال التركي في حلب وسيناريوهات عديدة للعراق 
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   03:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التصعيد في ريف حلب والرسائل من قبل روسيا ودمشق إلى الاحتلال التركي، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، إلى جانب نتائج الانتخابات العراقية.

تعزيزات ورسائل روسية في تل رفعت للاحتلال التركي

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال شهود عيان في ريف حلب إن الجيش الروسي والقوات النظامية السورية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى خطوط النار في تل رفعت بريف حلب، ومناطق التّماس الفاصلة مع الجيش التركي ومرتزقته، شملت دبابات متطورة من طراز T - 90 ومدرعات BMP – 2".

وألقت طائرات استطلاع تركية مناشير ورقية يوم الجمعة الماضية حذرت فيها المدنيين بالابتعاد عن المواقع العسكرية، وهددت باجتياح المنطقة عسكرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من تحالف دولي تقوده.

وأصدر وجهاء وأبناء تل رفعت ومناطق إقليم الشهباء بيانًا أمس، استنكروا فيه تصاعد وتيرة التهديدات التركية. وقال مجلس ناحية «تل رفعت» في بيان نُشر على صفحات أعضائها أمس، إنهم يمتلكون خيار المقاومة لصد أي عدوان، وإنه «تحت ذريعة حماية أمنها القومي تقوم تركيا باحتلال المزيد من الأراضي السورية في الوقت الذي تستمر فيه الجهود الدولية لحل الأزمة السورية».

وذكّر محمد حنان، رئيس المجلس، أن شعوب المنطقة اتخذت قرار مقاومة الهجوم التركي.

ونقل شهود وسكان محليين أن قوات دمشق والجيش الروسي المنتشرة في مناطق تل رفعت وإقليم الشهباء، دفعت بتعزيزات عسكرية مساء أول من أمس، إلى خطوط النار ومناطق التّماس الفاصلة بين الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة، ومناطق قوات سوريا الديمقراطية. وتوجهت العربات نحو قريتي «مالكية» و«شوارغة» في ريف حلب الشمالي، والتي شهدت قصفًا متبادلًا عنيفًا خلال الأيام الماضية.

التبكير بالانتخابات البرلمانية اللبنانية لا يوقف الانهيار الاقتصادي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "وافق البرلمان اللبناني الثلاثاء على تبكير موعد الانتخابات النيابية إلى السابع والعشرين من آذار/ مارس 2022 عوضًا عن الثامن من أيار/ مايو من العام ذاته، مما يترك لحكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بضعة أشهر فقط؛ لمحاولة تأمين خطة إنعاش من صندوق النقد الدولي وسط الانهيار الاقتصادي الذي يشهده البلد.

وتفاقمت في لبنان الأزمة المالية التي وصفها البنك الدولي بأنها من أشد حالات الكساد في التاريخ الحديث، بفعل أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام قبل أن يشكل ميقاتي حكومة مع الرئيس ميشال عون.

وفقدت العملة اللبنانية 90 % من قيمتها وانزلق ثلاثة أرباع السكان إلى براثن الفقر وأصبحت الحياة اليومية معاناة متواصلة بسبب نقص السلع الأساسية مثل الوقود والأدوية.

وعندما يُشكَّل البرلمان الجديد، ستعمل حكومة ميقاتي كحكومة تصريف أعمال حتى يجري التصويت بالثقة على رئيس وزراء جديد يكلف بتشكيل حكومة.

وتعهد ميقاتي، الذي تركز حكومته على إنعاش المحادثات مع صندوق النقد الدولي، بضمان إجراء الانتخابات دون تأخير، وقد حثت حكومات غربية على ذلك. لكن خلافًا حول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، والذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر أجزاء كبيرة من العاصمة بيروت، يهدد بالإطاحة بهذه الحكومة.

وطالب وزراء، لهم علاقة بسياسيين طلب قاضي التحقيق طارق بيطار استجوابهم في قضية الانفجار، الأسبوع الماضي، بإبعاد بيطار عن التحقيق.

ولا تتردّد بعض هذه القوى في الإقدام على خطوات سياسية وقضائية وحتى استخدام الشارع، لوقف المسار القضائي الحالي الذي يقوده بيطار، على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها تحريك الشارع، وخاصة المخاطر التي تهدد السلم الأهلي".

سيناريوهات لما بعد انتخابات العراق

وفي الشأن العراقي، كتبت صحيفة البيان: "فتحت الانتخابات العراقية، التي حلّ فيها التيار الصدري في الطليعة، مع تراجع الكتلة الموالية لإيران، وفق النتائج الأولية، الأبواب أمام لعبة المفاوضات لاختيار رئيس جديد للوزراء وتشكيل حكومة، يبدو أن مسارها سيكون معقدًا وطويلًا في ظل برلمان مشرذم، وفي ظل احتجاجات نظمها الخاسرون في انتخابات لم يسجل فيها المراقبون اختراقات ذات شأن.

ولن تصدر النتائج النهائية الرسمية قبل أسابيع، ما يؤشر إلى تعقيدات. فما الذي يمكن توقعه لجهة اختيار رئيس الحكومة المقبل، وكيف ستتشكّل التحالفات؟ وأي دور قد تلعبه إيران؟ وما هي قدرة مستقلين على التأثير في الوضع الراهن؟

لا يملك أي طرف أغلبية واضحة في البرلمان حتى الآن. ويبرز التيار الصدري باعتباره الكاسب الأول في الانتخابات مع حصده أكبر عدد مقاعد، وفق النتائج الأولية (70 من 329). ويرى الباحث في مركز «كارنيغي» للأبحاث حارث حسن، أن هناك سيناريوهين محتملين.

ويشرح أن السيناريو الأول يتمثل «بإحياء (التحالف الشيعي) إذا بذلت جهود لإقناع أو إرغام الصدر على القبول بصيغة جديدة لتقاسم السلطة، مع مرشح تسوية كرئيس للوزراء، واتفاق على بعض المبادئ الإصلاحية، مثل مستقبل وهيكلية الحشد الشعبي».

ويشير مصدر في تحالف «الفتح» الذي يمثل ميليشيا «الحشد الشعبي»، إلى أن «قادة بارزين في الفتح اقترحوا على ممثل للتيار الصدري الدخول في تحالف مع كيانات بينها الفتح في البرلمان بغية تشكيل الحكومة المقبلة»، لكن ممثل التيار لم يرد على الاقتراح. والسيناريو الثاني هو تحالف غالبية.

ويقول حسن إن «هذا السيناريو محتمل، ما لم يخضع الصدر لضغوط من منافسيه». وبالتالي، قد «يتجه إلى التحالف مع رئيس الحزب الكردستاني الديمقراطي مسعود البارزاني وزعيم تحالف (تقدّم) محمد الحلبوسي وأحزاب صغرى».

وبعدما كانت القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعدًا، حاز تحالف الفتح الموالي لإيران نحو 15 مقعدًا فقط في انتخابات العاشر من أكتوبر، بحسب النتائج الأولية.

ويعتمد اختيار رئيس الحكومة على لعبة التحالفات بين الأطراف الأكبر حجمًا في البرلمان، وقدرتها على الضغط. وتطلّب اختيار رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، بعد استقالة سلفه عادل عبد المهدي على وقع الضغط الشعبي، خمسة أشهر. وعلى الرغم من أن مقتدى الصدر كرّر مرارًا رغبته في تعيين رئيس وزراء من تياره، لا يرى مراقبون أنه سيفعل ذلك في نهاية المطاف".

(د ع)