حزب الله العراقي يطالب بمحاكمة الكاظمي بتهمة "الخيانة الكبرى" ويحذر من التصعيد

عدت كتائب حزب الله العراقي ما نجم عن الانتخابات البرلمانية العراقية بـ "أكبر عملية احتيال وخداع للشعب العراقي"، وشددت على ضرورة محاكمة الكاظمي بتهمة "الخيانة الكبرى"، محذرةً من تصعيد الأمور إلى "ما لا يحمد عقباه".

حزب الله العراقي يطالب بمحاكمة الكاظمي بتهمة "الخيانة الكبرى" ويحذر من التصعيد
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   07:38
مركز الأخبار

وتوعدت كتائب حزب الله العراقي، الأحد، بتصعيد الأمور إلى "ما لا يحمد عقباه"، رفضاً للنتائج الرسمية الأولية للانتخابات البرلمانية التي أجريت قبل أسبوعين، بحسب ما أفادته صحيفة العرب.

ومن المقرر، خلال أيام، أن تحسم مفوضية الانتخابات الطعون على النتائج، وترسل النتائج النهائية إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها وإعلانها.

وقال أبوعلي العسكري، المتحدث العسكري باسم حزب الله العراقي المقرب من إيران عبر حسابه في تويتر أن "ما حصل في الانتخابات البرلمانية قبل أيام هو أكبر عملية احتيال وخداع على الشعب العراقي".

وتابع "لذا يجب محاكمة الكاظمي على ما قام به من أفعال وآخرها الخيانة الكبرى التي ارتكبها بالتواطؤ مع الأعداء لتزوير الانتخابات".

ودعا إلى "العمل بأسرع وقت على إعادة حقوق الناخبين ومرشحيهم، وإلا فإن الأمور ذاهبة إلى ما لا يحمد عقباه" دون توضيحات.

وينضوي حزب الله العراقي ضمن "الإطار التنسيقي"، وهو يضم قوى سياسية وفصائل من "الحشد الشعبي"، أبرزها "تحالف الفتح" و"دولة القانون" و"عصائب أهل الحق".

والأحد، اتهم "الإطار التنسيقي" حكومة الكاظمي و"جهات خارجية" بتزوير نتائج الانتخابات، وذلك بعد حصولها على 51 مقعداً من أصل 329.

وتتسارع الأحداث في العراق بشأن ردود الأفعال حول نتائج الانتخابات البرلمانية وتتجه نحو مزيد من التصعيد، حيث خرج المئات من أنصار الكتل السياسية الشيعية المعترضة على نتائج الانتخابات في احتجاجات واسعة بمحافظات نينوى وبابل وبغداد والبصرة وواسط.

وعمد العشرات من المحتجين إلى غلق طرق رئيسية في هذه المحافظات بإطارات مركبات محترقة، وأوقفوا حركة السير، قبل أن تتدخل قوات الأمن.

ورد الكاظمي، الأحد، على الاتهامات بالتشديد على "نزاهة" الانتخابات، معرباً عن رفضه لـ "الابتزاز".

ووفق النتائج الرسمية الأولية، حصل تحالف "الفتح" على 14 مقعداً فقط، بعد أن حل ثانياً بـ 48 مقعداً في انتخابات 2018.فيما صعدت قوى ناشئة للمرة الأولى، بينها "حركة امتداد" (9 مقاعد)، التي شكلها نشطاء في الاحتجاجات الشعبية، إضافة إلى صعود ما لا يقل عن 20 نائباً مستقلاً.

وتصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نتائج الانتخابات مثلما كان عليه الحال في 2018، لكنه زاد مقاعده من 54 إلى 73.

ولا يخول هذا العدد من المقاعد الصدر تشكيل الحكومة المقبلة منفرداً، وفي ظل خلافاته الشديدة مع بقية الكتل الشيعية، فهو مضطر للتحالف مع كتل وقوى من السُنة والكرد، لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائباً.

وخلف تحالف الصدر، حلت كتلة "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي بـ 38 مقعداً، فيما حلت في المرتبة الثالثة، كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي بـ 37 مقعداً.

وأُجريت هذه الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر، بعد احتجاجات غير مسبوقة شهدها العراق، بدءاً من مطلع أكتوبر 2019، واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.

(ل د)