شخصيات التقت القائد أوجلان: كنا نردد دائمًا أن كردستان ماتت لكن القائد بعثها من جديد

أشار عدد من الذين التقوا القائد أوجلان أثناء وجوده في سوريا إلى أن "الثورة التي أطلقها القائد أوجلان كانت ثورة تاريخية؛ لأنه اختصر كل الثورات في ثورة واحدة"، وأعاد آمالهم التي كانت تحتضر.

شخصيات التقت القائد أوجلان: كنا نردد دائمًا أن كردستان ماتت لكن القائد بعثها من جديد
الأحد 17 تشرين الأول, 2021   02:47
كوباني

لا تزال الذكريات التي تركها القائد عبد الله أوجلان في روج آفا محفورة بذاكرة من رافقه، ومن كان يلتقي به أثناء وجوده في الأراضي السورية في تسعينيات القرن الماضي، فحتى المؤامرة الدولية على القائد منذ أكثر من 22 عامًا ولا العزلة المفروضة من قبل دولة الاحتلال التركي لم تستطع أن تنسي من التقى به تلك الذكريات الجميلة.

'كان يكتشف الخلل في شخصيتنا من اللحظة الأولى ويعطينا الحلول'

وهناك الكثير من الذين التقوا القائد أوجلان، ولكل واحد منهم ذكرى خاصة به، حيث ترك القائد أثرًا سيبقى محفورًا في نفوسهم مهما طال الزمن، وأجمل ما في هذه الذكريات أنهم حين يتذكرونه يتمنون أن يعود الزمن إلى الوراء، وتعود تلك الأيام التي قضوها مع القائد.

حجي خاني الذي التقى القائد عام 1995 أثناء وجوده في حلب، قال: "عندما نتكلم عن القائد أوجلان؛ فإننا نتكلم عن نضال شعب عمره عصور من الثورات، تلخصت في شخص واحد وهو القائد أوجلان، الذي ظهر ليوحّد الماضي والحاضر ويعيدنا إلى الحياة من جديد، وكان هدفه الأول هو تدريب الشعب على المضي في الدرب الصحيح من خلال تعريفه بتاريخه، وكم هو مضطهد وكيف يتخلص من هذا الاضطهاد".

وأضاف: "كان يكتشف الخلل في شخصيتنا من اللحظة الأولى ويعطينا الحلول، كان طبيبًا، وقائدًا وجنديًّا، لا يضع الفرق بينه وبين من معه، ولا يرى نفسه مميزًا عن أحد، وهذا ما جعلنا نتعلق به أكثر؛ لأنه كان يداوي جرحًا بذاكرتنا، جرحًا رسموه لنا بالعبودية، وظهر هو ليكسر هذه القيود بثورة شعبية مازالت مستمرة منذ أكثر من 40 عامًا، حاولوا بكل السبل إطفاء لهيبها وفشلوا".

وأشار حجي خاني إلى أن "الثورة التي أطلقها القائد أوجلان كانت ثورة تاريخية؛ لأنه اختصر كل الثورات في ثورة واحدة، وهذا ما جعل منه ثائر العصر؛ وشكّل خطورة على الدول المستبدة التي ما كان منها إلا أن اتحدت وقامت بمؤامرة ضده لتقضي على ثورته هذه، لكنها فشلت؛ لأن ثورته أصبحت ثورة العصر".

'كان ظهور القائد ولادة جديدة بالنسبة لنا الكرد'

أما غالب علوش، وهو من أهالي مدينة كوباني، وقد كان قد التقى القائد أوجلان عام 1985 في مدينة حلب، فقال: "لم نكن نصدق أنه سيكون لنا قائد عظيم كالقائد أوجلان في يوم من الأيام، كنا نردد دائمًا أن كردستان ماتت، ولم يبقَ شيء اسمه كردستان. بعد كل ما فعلوه بالكرد وأرضهم من حرق ونفي. فحتى الجبال لم تسلم منهم، لكن ظهور القائد كان ولادة جديدة لنا وهذا ما جعلنا نتشوق لرؤيته".

وعن صفات القائد أوجلان، يقول غالب علوش " كان يعرف ماذا تريد من خلال قراءته لنظراتك، وكذلك كان عالمًا وفيلسوفًا كبيرًا يدخل القلب مباشرة، وكان يحب الموسيقى ويرى في سماعها الحرية ويستمع كثيرًا للفنان آرام تيكران".

ولفت علوش النظر إلى أنه "قبل حدوث المؤامرة على القائد؛ كان يتنبأ بها ويحدثنا عنها، لأنه كان دائمًا يذكر أنه سيتعرض لمؤامرة دولية، وعندما كنا نسأله عن سبب عدم ذهابه إلى جبال كردستان ليحتمي بها، كان يقول إنه لو ذهب إلى هناك فستتعرض أرض كردستان كلها للحرق، وهذا ما كان يمنعه من الذهاب إلى هناك خوفًا على جبال كردستان وأبنائها".

واختتم غالب علوش حديثه بالقول: "المؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد كانت خارجة عن نطاق الأخلاق، ومنافية لكل القوانين في هذه الحياة حتى القوانين الإلهية، ولكن عندما تتحد كل دول العالم ضد شخص واحد؛ فهذا دليل على مدى عظمته في هذه الحياة، ولا أتوقع أن يتكرر شخص كالقائد أوجلان في العصور القادمة".

يشار إلى أن القائد عبد الله أوجلان تعرض لمؤامرة دولية جرى اعتقاله على إثرها، بدأت بخروج القائد من سوريا في الـ 9 من تشرين الأول عام 1998، ثم اعتقل بتواطؤ دولي في الـ 15 من شباط عام 1999 في العاصمة الكينية نيروبي.

(ن ك/ج)

ANHA