صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر

عشرة أعوام مرّت على تأسيس صحيفة روناهي، وصلت خلالها إلى العديد من الأشخاص، فيما قال عضو إدارة الصحيفة: "نريد إيصال صحيفتنا إلى جميع أنحاء سوريا".

صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر
صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر
صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر
صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر
صحيفة روناهي تدخل عامها الحادي عشر
السبت 16 تشرين الأول, 2021   09:24
قامشلو – سيما بروكى

كانت هناك محاولات لتأسيس وسائل الإعلام في أجزاء كردستان الأربعة على الدوام، ولكن قوى السلطة حاولت دائماً عرقلة هذه المحاولات.

أُصدرت أول صحيفة كردية في تاريخ كردستان، عام 1898 باسم "كردستان"، في مصر، واستمرت بالنشر 8  سنوات فقط، نتيجة الضغط العثماني آنذاك، ثم انتقلت إلى بعض الأماكن في أوروبا. وبعد ذلك، وفي عام 1909 تم إغلاقها بشكل نهائي.

في عام 2011 بدأت صحيفة روناهي بالنشر في روج آفا، واستمرت بإصدار أعدادها على الرغم من ضغوط حكومة دمشق.

اليوم، هي الذكرى السنوية العاشرة لأول صحيفة يومية في روج آفا، ألا وهي صحيفة روناهي.

بدأت صحيفة روناهي النشر عام 2011، في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وأصدرت بعد عام من تأسيسها ملحقاً يحمل اسم "مزكين" (مجلة للأطفال) وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها مجلةً للأطفال في روج آفا.

بُذِلت جهود كبيرة عندما بدأت الصحيفة بالنشر، فقد كان من الصعب على صحيفةٍ ما البدء بالعمل في ظروف ذلك العام في سوريا التي كانت تحت سيطرة حكومة ديكتاتورية.

بعد فترة، اضطر فريق (كادر) الصحيفة للخروج من حلب والتوجه إلى قامشلو وعفرين وكوباني. وقتها تم تأسيس مركزين للصحيفة، أحدهما في قامشلو والثاني في عفرين، وقد وضعت حكومة دمشق العقبات أمامها، في المدينتين، ولكن تم تجاوز هذه العقبات بجهود فريق عمل الصحيفة والإمكانات المحدودة.

تطور الصحيفة

أضيفت في العدد الخامس للصحيفة الصفحات المطبوعة باللغة الكردية، ليتم فيما بعد، في عام 2018 الفصل بين الأقسام الكردية والعربية، كما أن مجلة مزكين التي كانت تصدر شهرياً أصبحت تصدر كل 15 يوماً.

وأصبحت صحيفة روناهي صحيفة يومية عام 2018، أي في عامها التاسع؛ حيث كانت تصدر خمسة أعداد أسبوعياً. بعد ذلك انتشرت صحيفة روناهي في مناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى شنكال. وبمرور الوقت توزع مراسلو الصحيفة في كافة مناطق شمال وشرق سوريا.

نشر ديمقراطي

أصبحت صحيفة روناهي مصدراً إعلامياً في ثورة روج آفا، وصدى لصوت مقاومة الشعب ضد إرهاب داعش والدولة التركية المحتلة. وخاصة ثورة المرأة ضد الأعداء فثورة روج آفا تعرف بثورة المرأة.

وتغطي الصحيفة المواضيع الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والمرأة والرياضة والصحة وغيرها، وتركّز في أعدادها على فكرة تكاتف مكونات المنطقة، وتغطية آلام ومعاناة شعب المنطقة. وإيصال مشاكل المواطنين إلى الجهات المعنية.

خلال 10 سنوات أصدرت الصحيفة 1020 عدداً باللغة العربية، و900 باللغة الكردية، و130 عدداً من مجلة مزكين.

"نريد أن نصل بصحيفتنا إلى سوريا بأكملها"

تحدث عضو إدارة صحيفة روناهي، عبد الرحمن محمد، لوكالتنا حول الذكرى السنوية لتأسيس الصحيفة.

أوضح عبد الرحمن محمد أن الهدف الرئيس للصحيفة هو السير على طريق الحقيقة، وقال: "نريد إيصال واقع حياة الشعب لكل العالم، بالإضافة إلى إظهار المقاومة التي يقوم بها الشعب داخل الثورة، وإظهار دور قواتنا في وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، وحدات الحماية المجتمعية HPC وقوى الأمن الداخلي، وكيف أنهم قادرون على نشر الاستقرار في المنطقة".

وكشف محمد "وكهدف آخر نريد إيصال صحيفتنا إلى الشعب السوري كافة، وأن ننشط أكثر على وسائل الإعلام الرقمي".

وذكر عبد الرحمن محمد أن الصحيفة واجهت الكثير من العقبات، ولكنها أصبحت صدى لصوت شعب شمال وشرق سوريا بعد الثورة، وتابع: "نحن نصرّ على أن نفي بوعدنا لشهداء الإعلام في أن نسير على خطاهم وأن نصبح انعكاساً للحقيقة".

وأشار محمد إلى أهداف صحيفة روناهي وقال "نشرنا يتم وفق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وخاصة بناء ثقافة أخوة الشعوب بين المكونات ونبذ الفكر والرأي الشوفيني ".

وأكمل عبد الرحمن محمد حديثه "نحن نعمل من أجل الشعب؛ لأن شعب شمال وشرق سوريا واجه الكثير من العقبات والمجازر وقدم الكثير من التضحيات".

وحيّا عبد الرحمن محمد في ختام حديثه، متابعي صحيفة روناهي، وهنأ جميع العاملين في الذكرى السنوية العاشرة للصحيفة وقال "إنه مدعاة فخر لنا، أن نكون اليوم قد تركنا خلفنا عشرة أعوام، ونأمل أن نتمكن من تحقيق آمال شعبنا أكثر".

(ر)

ANHA