​​​​​​​حقوقيو عفرين: تركيا تتجرأ على استخدام الأسلحة الكيماوية بسبب الصمت الدولي

استنكر حقوقيو مقاطعة عفرين الصمت الدولي حيال استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي وقوات الدفاع الشعبي، ولفتوا إلى أن الاستخدام التركي المتواصل للأسلحة الكيماوية يستند إلى صمت المجتمع الدولي.

​​​​​​​حقوقيو عفرين: تركيا تتجرأ على استخدام الأسلحة الكيماوية بسبب الصمت الدولي
السبت 16 تشرين الأول, 2021   04:34
الشهباء- آلان رشيد

يواصل جيش الاحتلال التركي استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي في هجومه المستمر على مناطق الدفاع المشروع منذ أواخر نيسان الماضي.

ويجزم الكرد بمختلف شرائحهم من ساسة ومثقفين أن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد من قبل دولة الاحتلال التركي لا يمكن إلا بموافقة دولية على إبادة الكرد.

وبالرغم من المناشدات والانتقادات المتكررة للمجتمع الدولي في هذا الإطار، إلا أن الأخير لا يزال مصراً في صمته إزاء الجرائم التركية التي لا تتوقف بحق الكرد وباقي مكونات المنطقة من عرب وسريان.

المحامي لازكين أحمد كور وعضو اتحاد محامي عفرين قال: "منذ أكثر من ستة أشهر والدولة التركية تستهدف مناطق الدفاع المشروع في متينا وزاب وحفتانين وكذلك زاغروس بالأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً".

وذكّر أحمد كور بالقوانين والمعاهدات التي تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية: "تصنف الأسلحة الكيماوية ضمن أسلحة الدمار الشامل وتختلف أشكالها وأنواعها من الغازية إلى السائلة، حيث حظر القانون الدولي استخدام هذه الأسلحة الكيماوية منذ عام 1899 عبر اتفاقية لاهاي والتي تنص المادة 23 منها على منع استخدام الأسلحة الكيماوية بأي شكل من الأشكال. وفي عام 1993 ظهرت فكرة معاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية والتي حملت اسم (اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتكديس واستخدام الأسلحة الكيماوية) وهي إحدى أهم المعاهدات الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية".

اتفاقيات غير مفعلة

وأشار أحمد كور إلى الصمت الدولي قائلاً: "كل هذه الجرائم من قبل الدولة التركية وخرق المعاهدات الدولية باستخدامها للأسلحة الكيماوية تعتبر خرقاً للقانون الدولي، وفي مقابل ذلك نرى صمتاً دولياً وصمتاً من المجتمع الدولي وعدم تفعيل هذه الاتفاقيات ومحاسبة الاحتلال التركي".

واستنكر أحمد كور في ختام حديثه الصمت الدولي حيال استخدام الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية وانتهاكه للاتفاقيات والمعاهدات، ودعا إلى محاسبة تركيا في أسرع وقت.

في كل مكان تركيا تستخدم الكيماوي ضد الكرد

أما المحامية روشين حدو فأكدت بأن الاحتلال يستخدم الأسلحة الكيماوية حين لا يستطيع إحراز تقدم على أرض المعركة كما فعل في عفرين في قرية ارنده بشيه وسري كانيه "استخدم الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع واستخدمها قبلها في عفرين في قرية ارنده وقرية شيخ خورزيه، واستخدم الفسفور الأبيض منذ قرابة السنة في سري كانيه والذي راح ضحيته العشرات من المدنيين وتشوه الطفل محمد والذي تم نقله إلى فرنسا للعلاج".

وعن أهداف الاحتلال التركي من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي وقوات الدفاع الشعبي، قالت روشين: "إن الاحتلال التركي باستخدامه لهذه الأسلحة الكيماوية يهدف إلى إبادة الشعب الكردي وعلى الرغم من كل الاتفاقيات قام الاحتلال التركي بانتهاك هذه الاتفاقيات وقام باستخدامها أمام مرأى العالم".

ومن جانبه، تحدث المحامي جبرائيل مصطفى، وقال: "إن قيام الاحتلال التركي باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي بشكل عام وقوات الدفاع الشعبي بشكل خاص في مناطق الدفاع المشروع يخالف المواثيق والقوانين التي حظرت استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين والعسكريين، لكن وبالرغم من هذه القوانين واتفاقيات لاهاي المتعلقة بتحريم استخدام الأسلحة الكيماوية وكذلك اتفاقية عام 1993 بشأن منع استخدام وإنتاج الغازات والأسلحة الكيماوية واستخدامها في غايات غير سلمية مازالت دولة الاحتلال التركي تستخدم تلك الأسلحة ضد المدنيين".

وتابع مصطفى حديثه: "الاحتلال التركي في هذا العصر الحديث استخدم الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي في عدوانه عام 2018 على مقاطعة عفرين وكذلك عام 2019 في سري كانيه حينما استخدم الفسفور الأبيض، والآن في جبال كردستان، مستنداً على الصمت الدولي في استخدامه لتلك الأسلحة المدمرة بحرية".

(م)

ANHA