​​​​​​​وسط الترهيب والتهديد.. طالبات أفغانيات: التعليم ليس جريمة ولن نستسلم

روت طالبات أفغانيات ومعلمات قسوة العيش تحت ترهيب وتهديدات حركة طالبان، التي سيطرت على زمام الأمور منذ منتصف آب الماضي، فيما شددت أخريات على عدم الاستسلام، قائلات: "التعليم ليس جريمة، ولكن إذا أعلنت طالبان أن الحصول على التعليم جريمة، فإننا سنرتكب هذه الجريمة.. ولن نستسلم".

​​​​​​​وسط الترهيب والتهديد.. طالبات أفغانيات: التعليم ليس جريمة ولن نستسلم
الجمعة 15 تشرين الأول, 2021   06:23
مركز الأخبار

وفيما تقبع آلاف الصغيرات في المنازل بلا دراسة خوفاً من قمع الحركة المتشددة، التي لم تسمح بفتح المدارس الثانوية للبنات في جميع المحافظات لا سيما العاصمة كابول، على الرغم من بعض الاستثناءات، روت طالبات لمنظمة العفو الدولية صعوبة الأيام بلا دراسة، حسب ما أفادته شبكة "العربية".

إلى ذلك، أكدت إحدى المعلمات في مدرسة ثانوية أنها تلقّت تهديدات بالقتل من طالبان، كما استُدعيت إلى محكمة محلية لمقاضاتها بسبب تدريسها السابق للرياضات في صفوف مختلطة.

وأوضحت أن رسالة تهديد وصلتها من أحد أعضاء الحركة في وقت سابق؛ فقد قال لها العنصر "إذا قبضت عليك طالبان لاحقاً ستقطع أذنيك، ليكون الأمر بمنزلة درس لك وللآخرين في منطقتك".

إلى ذلك، لفتت إلى أنها حالياً مختبئة دون أن يعلم بأمرها أحد، قائلة: "أنا مختبئة الآن، حتى عائلتي تعتقد أنني خارج البلاد".

بدورها، أكدت الطالبة العشرينية "إفات" خلال شهادتها، أنها تعرضت وشقيقها نافيد البالغ من العمر (16 عاماً)، للضرب المبرّح من قبل عناصر الحركة حتى فقدا الوعي وذلك في 18 أغسطس/ آب، أثناء ذهابهما إلى فصل اللغة الإنجليزية، وأشارت إلى أن عناصر طالبان وصفوا تلك اللغة بـ"لغة الكفار".

إلى ذلك، روت معلمة أخرى كيف تعرضت للمضايقة من قبل طالبان، انتقاماً لشكواها في إحدى المقابلات التلفزيونية، من عدم دفع رواتب المعلمين وفتح المدارس الثانوية للفتيات، وأضافت أنها هُددت والعديد من المدرسين الآخرين بالطرد من منازلهم.

في حين تساءلت أسماء، الطالبة البالغة من العمر (14 عاماً)، عما إذا كانت ستعود يوماً إلى المدرسة، مؤكدة للمنظمة أن هذا شاغلها الأكبر، وقالت: "التعليم ليس جريمة، ولكن إذا أعلنت طالبان أن الحصول على التعليم جريمة، فإننا سنرتكب هذه الجريمة.. ولن نستسلم".

بدورها، شددت مريم على أن أحلامها تبخرت، قائلة: "كان لدي الكثير من الآمال والأحلام، والآن ذهبت كلها أدراج الرياح!".

وأضافت: "أشعر كأنني مشلولة الآن ولا أستطيع التفكير في المستقبل".

يذكر أنه على الرغم من أن الحركة كانت سمحت للصغيرات في الصفوف من الأول إلى السادس باستئناف الدراسة، ووعدت بفتح الثانويات قريباً، إلا أن تاريخ حكمها الحافل بقمع النساء في التسعينات، أعاد شبح الماضي وأيقظ مخاوف ملايين الأفغانيات.

كما أعاد إلى الأذهان منع الحركة خلال حكمها السابق للبلاد، الفتيات والنساء من التعليم والعمل.

فقد استُبعدت المرأة خلال فترة الحكم الأولى لطالبان من 1996 إلى 2001، إلى حد كبير من الحياة العامة، ولم تكن قادرة حتى على مغادرة المنزل إلا فيما ندر.

كما حُرمت من التعليم والسفر، فضلاً عن العمل في معظم الوظائف والقطاعات.

(ل د)