الشهيد سعد أحمد لم يرضَ بالرحيل دون أن يخلده التاريخ

يحيي الشهيد الصحفي سعد أحمد بوثائق نقلها من مدينة منكوبة، استُشهدت فيها ذاكرة السوريين، لما عايشه أهالي شمال وشرق سوريا، وما تعرضوا له من محاولة إنهاء للوجود مع بدء هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر2019.

الشهيد سعد أحمد لم يرضَ بالرحيل دون أن يخلده التاريخ
الثلاثاء 12 تشرين الأول, 2021   20:34
الحسكة- ديار أحمد

في ذاكرة التاريخ أحداث خُلّدت بأقلام وعدسات صحفيين استشهدوا في سبيل نقل الحقيقة، ويتذكر كل صحفي وكل سوري ما تعرض له أهالي مدينتي "سري كانيه وكري سبي" شمال وشرق سوريا، مع حلول ذكرى تلك الهجمات الوحشية للاحتلال التركي ومرتزقته على المدينتين، وكان مراسلنا "سعد أحمد"، أحد هؤلاء الشهداء.

يصادف اليوم الذكرى السنوية الثانية لرحيل مراسلنا الشهيد سعد، الذي استشهد خلال تغطيته الصحفية في مدينة سري كانيه شمال وشرق سوريا، بعد تعرّض موكب المدنيين الذي كان يرافقه لاستهداف من قبل طيران الاحتلال التركي في الـ 13 من تشرين الأول/ أكتوبر.

عامان على رحيل شهيد الحقيقة سعد أحمد

لم يرضَ زملينا الشهيد سعد أحمد أن يرحل دون أن يُخلّد اسمه في التاريخ، لذلك اختار طريقًا عكس واقع مجتمعه، فعندما يحين وقت الحقيقة يتلاشى الضباب عن القدر، وعندما يعلن التاريخ عن تسطيره لرموز جديدة، سرعان ما يقدّم أبطال تلك الحقبة أنفسهم كعناوين فخر لمقالات ستروى لأجيال وأجيال، وعلى مسامع أحفاد أمة رووا كل ذرة من تراب وطنهم بدمائهم الذكية.

أصوات قتل الحياة التي سُمعت من مدينة واشو كاني في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، واجهتها سبل نقل الحقيقة، وأحدهم مراسلنا وزميلنا الصحفي الشهيد سعد أحمد.

ولعل من أبرز الحقائق تلك التي سطرها مراسل وكالتنا الشهيد "سعد أحمد"، عكس الواقع المعاش وما تعرض له أهالي مدينة سري كانيه من قتل وتهجير، والمقاومة البطولية التي أبداها أهالي المنطقة وقواتها العسكرية في وجه الاحتلال التركي.

ووثّق توجُّه الأهالي المقاومين إلى مدينة سري كانيه بكاميرته، وفي لحظة كانت فيها صيحات المقاومة تملأ أزقة المدينة التي لم تكد تنسى مآسي ٢٠١٢، قصفت طائرة للاحتلال جمعًا من المدنيين قدموا لمساندة أبنائهم الذين يدافعون عن المدينة، ظهر الـ 13 من تشرين الأول أكتوبر 2019.

وسرعان ما يتبدل المشهد، حسب المشاهد الذي وثّقها مراسلنا الشهيد سعد، من وقفة للصمود إلى ساحة تناثرت فيها أشلاء المدنيين، ممن استشهدوا وأصيبوا في قصف الاحتلال التركي ذاك، من بينهم مراسل وكالتنا الشهيد "سعد أحمد" وزميله "محمد رشو" من فضائية Çira TV، وعدد آخر من الصحفيين.

(أ م)

ANHA