​​​​​​​صحف عربية: سوريا في قلب مصيدة الجائحة ومقاطعة واسعة للانتخابات العراقية

وسط غياب مقومات الخدمات الصحية، لا تزال سوريا في قلب مصيدة جائحة كورونا، فيما قلبت الكتلة الصدرية معادلة السلطة رأساً على عقب، بعد حصولها على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العراقية التي شهدت مقاطعة واسعة.

​​​​​​​صحف عربية: سوريا في قلب مصيدة الجائحة ومقاطعة واسعة للانتخابات العراقية
الثلاثاء 12 تشرين الأول, 2021   03:35
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الانتشار الواسع لفيروس كورونا في سوريا والانتخابات العراقية، إلى جانب تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة.

سوريا في قلب مصيدة «الجائحة».. ومخاوف من الكارثة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة البيان: "على الرغم من تراجع موجة فيروس «كورونا» وتأثيراتها على المستوى العالمي، لا تزال سوريا في قلب مصيدة الجائحة، التي تضرب بقوة، وسط غياب مقومات الخدمة الصحية والالتزام بالإجراءات الاحترازية. وأدى ارتفاع الإصابات في محافظة اللاذقية، إلى مخاوف حقيقية من انهيار القطاع الصحي، بعد وصول استيعاب المستشفيات إلى الحد الأقصى، ما دعا القطاع الطبي إلى توزيع المصابين على مستشفيات في المحافظات المجاورة.

وعزا ناشطون، الانتشار الواسع للفيروس، إلى تدني مستوى الخدمات، ونقص الأدوية في المستشفيات الحكومية، فضلاً عن غياب إجراءات الأمن والسلامة، ما أدى إلى تفاقم الفوضى الطبية، وزيادة الإصابات، وسط حالة من الذعر، بسبب غياب الأدوية والفيتامينات. ووفق مصادر طبية محلية، فإن نسبة الإصابة تقدر بـ 200 حالة وأكثر منذ أسبوع واحد فقط، الأمر الذي يفوق قدرة المستشفيات المحلية على استيعاب هذه الإصابات. وتركّزت الإصابات على فئة الشباب، لا سيما طلاب المدارس، التي غابت فيها إجراءات السلامة الطبية، بسبب نقص الإمكانات، فضلاً عن عدم الالتزام بالكمامات، وسط تحذيرات من كارثة طبية، حال استمرار تفشي الفيروس بهذه الوتيرة.

وأكدت مصادر طبية في القطاع الحكومي، أنه، وعلى الرغم من تفشي الفيروس وسط الشباب، إلا أن كبار السن يظلون الأكثر عرضة للخطر، بسبب تدني مستوى المناعة، ما يزيد الأعباء على القطاع الصحي المنهار. في وقت تحاول فيه منظمة الصحة العالمية، تزويد سوريا بالاحتياجات اللازمة لمواجهة الفيروس. وفي شمال شرق سوريا، أغلقت الإدارة الذاتية، المحال التجارية والأسواق والقطاعات الرسمية، بسبب تزايد الإصابات بالفيروس خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تراجع المستوى الطبي والخدمات في تلك المناطق، التي تعاني من نقص المستشفيات والمعدات الطبية والأدوية.

وفي مناطق شمال غرب سوريا، في المناطق التي تسيطر عليها (الفصائل المسلحة)، بلغت أعداد الوفيات من جراء الإصابة بالفيروس في شمال غرب سوريا، خلال الذروة الحالية، التي بدأت في الأسبوع الأول من آب الماضي 667 حالة، فيما زادت أعداد المصابين على 49 ألف إصابة خلال شهرين".

انتصار «صدري» وهزيمة قاسية لحلفاء إيران في العراق

وعن الانتخابات العراقية قالت صحيفة الشرق الأوسط "يظهر أن «الكتلة الصدرية» التابعة لزعيم التيار مقتدى الصدر، حققت انتصاراً ساحقاً في الانتخابات النيابية، في مقابل تعرض تحالف «الفتح» الذي يضم معظم القوى الحشدية الحليفة لإيران إلى هزيمة قاسية، حسب النتائج الأولية لبعض المحافظات التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، أمس.

وحسب النتائج، تتقدم الكتلة الصدرية في معظم محافظات وسط وجنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية، ويتوقع أن تحصل على العدد الأكبر من مجموع المقاعد في بغداد البالغة 69 مقعداً التي لم تعلن المفوضية نتائجها (حتى لحظة إعداد التقرير)، كما يتوقع أن يصل إجمالي عدد مقاعد التيار الصدري إلى أكثر من 75 مقعداً، الأمر الذي يقلب معادلة السلطة رأساً على عقب، ويمكن أن يمهد الطريق أمامهم إلى خطف منصب رئاسة الوزراء باعتبارهم «الكتلة الأكبر» في البرلمان، خصوصاً مع تراجع حظوظ منافسيهم في تحالف «الفتح» الذي تشير النتائج الأولى إلى خروجه خالي الوفاض تماماً، إلا من بعض المقاعد التي قد تزيد على العشرة بعد أن كان يمتلك 47 مقعداً في الدورة البرلمانية الماضية، في مقابل امتلاك الصدريين في نفس الدورة 54 مقعداً.

وبالمقاربة مع نتائجه في الانتخابات السابقة، يبدو أن ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تقدماً ملحوظاً بحصوله على نحو 35 مقعداً في مقابل 23 مقعداً في الدورة الماضية.

أما تحالف «قوى الدولة» الذي يضم رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فيبدو أنه تعرض هو الآخر إلى خسارة غير متوقعة، فالنتائج الأولية تشير إلى حصوله على نحو 20 مقعداً فقط، فيما كانت تزيد مقاعد الطرفين في الانتخابات السابقة على 35 مقعداً. وكذلك خرج إياد علاوي من المعادلة البرلمانية، على الرغم من نشاطه في الترويج لحملة ابنته الانتخابية في بغداد.

وما زال مشهد المحافظات ذات الأغلبية السنية (نينوى، صلاح الدين، الأنبار) غامضاً وما إذا كانت الكفة ستميل إلى تحالف «العزم» أو «تقدم» بالنظر لعدم ظهور النتائج الانتخابية بشكل كامل، وخصوصاً في محافظات بغداد والبصرة والأنبار.

من ناحية أخرى، تعرضت مفوضية الانتخابات إلى انتقادات شديدة رغم إشادة المراقبين بعملها خلال يوم الاقتراع، وجاءت الانتقادات على خلفية إخلالها أولاً، بموعد الإعلان عن نسب المشاركة، وعن ارتباكها في إعلان نتائج الانتخابات ثانياً. وتعرضت لانتقادات أشد بعد إعلانها عن نسبة مشاركة بلغت 41%، ويعتقد العضو السابق في مفوضية الانتخابات عادل اللامي أن النسبة لا تتجاوز الـ34%، إذا ما أخذ في الاعتبار إجمالي عدد من يحق لهم التصويت البالغ أكثر من 26 مليون مواطن، وليس من عدد المسجلين في سجل الناخبين البالغ نحو 22 مليون مواطن مثلما فعلت مفوضية الانتخابات.

إعلان الحكومة نقطة إضافية في ميزان قيس سعيّد بمواجهة خصومه

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "سحب الرئيس قيس سعيّد آخر خيوط اللعبة من يد خصومه السياسيين، وعلى رأسهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة. وذلك بعد الإعلان عن الحكومة التونسية الجديدة التي ضمت تشكيلتها تسع حقائب وزارية لكفاءات نسائية تم تكليفها بوزارات مهمة.

وعملت حركة النهضة وأحزاب صغيرة تتحرك في فلكها على إثارة ردود سلبية من الخارج على الانتقال السياسي الذي جرى يوم الخامس والعشرين من يوليو الماضي، بزعم غياب الحكومة وعدم وجود جهة يمكن التفاوض معها بشأن الإصلاحات الاقتصادية والتزامات تونس تجاه المؤسسات المالية الدولية لتأمين حصولها على القروض اللازمة لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المرحلة القادمة.

وقالت رئيسة الوزراء نجلاء بودن، التي عينها الرئيس سعيد الشهر الماضي، “من أهم أولوياتنا مكافحة الفساد… وإعادة الأمل للتونسيين”، وإن حكومتها ستعمل “على استعادة الثقة في المعاملات وهي لن تتحقق دون تطبيق القانون ودون تمييز”.

وكان لافتاً أن الحكومة التي ترأسها سيدة قد ضمت تسع حقائب لسيدات متخصصات في مجالات متنوعة، وهن: ليلى جفال لوزارة العدل، وسهام بوغديري للمالية، ونائلة نويرة للصناعة، وفضيلة الرابحي للتجارة، وسارة زعفراني للتجهيز، وليلى الشيخاوي للبيئة، وآمال بلحاج للمرأة، وحياة قطاط للثقافة. كما تم تكليف عائدة حمدي بمهمة كاتبة دولة (وزيرة للشؤون) لدى وزير الخارجية.

وبعد مراسم القسم الحكومي ألقى الرئيس سعيّد كلمة جدد فيها استمرار نفس المسار بقوة وحماس، مؤكداً “أنا على يقين من أننا سنعبر من اليأس إلى الأمل.. من الإحباط إلى العمل”، منتقداً كل من يهدد الدولة.

وأبدى سياسيون ومحللون تونسيون رضاهم عن تشكيل الحكومة، واعتبروها خطوة مهمة، لكنهم قالوا إن المهم هو مدى قدرة هذه الحكومة على تحقيق النتائج المطلوبة شعبياً في أقرب وقت ممكن وبأسلوب سلس.

وأبقت رئيسة الوزراء على عدد من الوزراء المؤقتين الذين عينهم الرئيس سعيّد بالفعل، ومن بينهم سهام البوغديري وزيرة للمالية وعثمان الجرندي وزيراً للخارجية، كما عينت المصرفي سمير سعيد وزيراً للاقتصاد والتخطيط".

(د ع)