الرئيس المشترك لمخيم واشو كاني: بقاء المهجّرين مقاومة بحد ذاتها

قال الرئيس المشترك لمجلس مخيم واشو كاني، علاء علي، إن بقاء المهجّرين في المخيم على الرغم من الصعوبات التي يواجهونها على مدار العامين من الاحتلال التركي لمنطقتهم، يعدّ مقاومة بحد ذاتها؛ لتحقيق العودة إلى منازلهم وديارهم.

الرئيس المشترك لمخيم واشو كاني: بقاء المهجّرين مقاومة بحد ذاتها
الجمعة 8 تشرين الأول, 2021   21:35
الحسكة – باسل رشيد

نفذ الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً احتلالياً بتاريخ الـ 9 من شهر تشرين الأول عام 2019 استهدف منطقتي كري سبي وسري كانيه.

وقد تسبب الهجوم، بنزوح أكثر من 150 ألف شخص من سكان مدينة سري كانيه الأصليين وريفها، فيما يتعمد الاحتلال التركي ومرتزقته من خلال مواصلة جرائمهم اليومية في المدينة، إلى تهجير ما تبقّى من سكانها لطمس ثقافة المدينة وحضارتها.

الرئيس المشترك لمجلس مخيم واشو كاني، علاء علي، قال إن أهالي مدينة سري كانيه كانوا يواصلون حياتهم وسط تعايش سلمي مشترك بين كافة المكونات، قبل الاحتلال التركي.

ونوّه إلى أن كافة أهالي المدينة وريفها ومن جميع المكونات، كانوا يديرون شؤونهم بأنفسهم من خلال المشاركة في المجالس والمؤسسات، وفق مبادئ أخوة الشعوب والتعايش المشترك، ومبدأ الأمة الديمقراطية التي استلهموها من أفكار القائد عبد الله أوجلان.

'الاحتلال يستهدف المناطق التي تدير فيها المكونات شؤونها بنفسها'

وأضاف علي "غاية الاحتلال ومرتزقته، استهداف المناطق الآمنة التي تدير فيها مكونات المنطقة شؤونها بنفسها، واستهداف المشروع الديمقراطي وأخوة الشعوب".

منذ نحو عامين من احتلال مدينة سري كانيه، والاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون ارتكاب جرائم الحرب بحق الأهالي، بالإضافة إلى تغيير ديمغرافية المنطقة.

علاء علي، أوضح أن الاحتلال التركي يواصل ارتكاب مختلف أشكال الجرائم بحق الأهالي؛ مثل السلب والنهب والقتل والاغتصاب والخطف والتعذيب في السجون، إضافة إلى مساعي تغيير التركيبة السكانية في المنطقة وتتريكها.

وأضاف علي في هذا الصدد "أقدم الاحتلال التركي بعد احتلال المنطقة مباشرةً على افتتاح مدارس لتعليم الأطفال باللغة التركية، وإدخال العملة التركية إلى المدينة للتعامل بها، كما فسح المجال أمام مرتزقته لجلب أُسرهم إلى المنطقة والاستيطان فيها".

'المهجّرون يؤسسون المجالس والكومينات'

وبعد نزوح الآلاف من المدنيين قسراً إلى مدينة الحسكة، سارعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلى إنشاء مخيم للنازحين من أهالي سري كانيه وقراها.

وخصصت أرضاً زراعية بمساحة 600 دونم، في بلدة توينة التي تبعد 12 كم غرب مركز مقاطعة الحسكة، لإنشاء المخيم الذي يستوعب نحو 2378 أسرة، أي ما يقارب الـ 14572 ألف مهجّر.

لم تُضعف هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته إرادة ومقاومة شعوب منطقة سري كانيه، بل زادتهم قوةً وإصراراً وأملاً بالعودة، على الرغم من النزوح والظروف القاسية ومرارتها. وبادر الأهالي النازحون إلى تأسيس مجالسهم وكوميناتهم في مخيم واشو كاني، بهدف تنظيم شؤون المهجّرين إلى حين عودتهم إلى ديارهم.

وعن بقاء المهجّرين في المخيمات على الرغم من الصعوبات التي يواجهونها، لفت علي إلى أن "بقاء المهجّرين في المخيمات، دليل على المقاومة والإصرار على العودة إلى منازلهم". 

مؤكداً أن "المهجّرين سيواصلون مقاومتهم من خلال بقائهم في المخيمات والعمل جنباً إلى جنب، حتى تحرير أرضهم. إن بقاءهم يُعدّ مقاومة بحد ذاتها".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/txcu9m_-p-A" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>