​​​​​​​صحف عربية: خلافات تركية روسية على إدلب والأخيرة تتفق مع إيران لتهدئة الوضع جنوب القوقاز

تتفاقم حدة الخلافات بين موسكو وأنقرة بسبب فشل الأخيرة في إنهاء سيطرة مرتزقة "تحرير الشام" على إدلب، فيما شهدت المباحثات الإيرانية الروسية أمس توافقًا على تهدئة الأوضاع جنوب القوقاز.

​​​​​​​صحف عربية: خلافات تركية روسية على إدلب والأخيرة تتفق مع إيران لتهدئة الوضع جنوب القوقاز
الخميس 7 تشرين الأول, 2021   03:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الخلافات التركية الروسية في إدلب، المباحثات الروسية الإيرانية حول جنوب القوقاز، إلى جانب الانتخابات الليبية.

هيئة تحرير الشام تفاقم الخلافات بين أنقرة وموسكو في إدلب

تحدثت صحيفة العرب في عددها الصادر، اليوم، إلى الوضع في إدلب وقالت: "يعكس تحشيد قوات النظام السوري في إدلب استعدادًا لشن هجوم على الفصائل المسلحة الموالية لتركيا فشَلَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تثبيت التهدئة في المنطقة، بعد لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا في سوتشي، فيما يفاقم فشل أنقرة في إنهاء سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) على المحافظة الخلافات مع موسكو.

ويرى محللون أنه لا يمكن لقوات النظام السوري شن هجمات في إدلب دون ضوء أخضر روسي، وهو ما يؤشر على تغيير موسكو لاستراتيجيتها في المنطقة، حيث توفر مقاتلات روسية غطاء جويا لقوات النظام خلال هذه الهجمات.

ويشير هؤلاء إلى أن تكثيف الهجمات الجوية الروسية على مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا يعد عاملًا مهمًّا في تفاقم الجدل حول تنفيذ كل من أنقرة وموسكو للاتفاقات الموقعة بينهما بشأن شمال سوريا. وتخضع محافظة إدلب في شمال غرب سوريا إلى حد كبير لسيطرة هيئة تحرير الشام التي تعتبرها الأمم المتحدة إرهابية، وهو ما يشكل اختلافًا خطيرًا للغاية بين تركيا التي تدعم هذه الكيانات وروسيا.

ويؤكد متابعون أن تركيا اتخذت بعض الخطوات على الأرض، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات كبيرة، من بينها أنشطة العناصر المتطرفة الخارجة عن السيطرة.

والإثنين، أكدت وسائل إعلام روسية أن النظام السوري دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مناطق التّماس مع فصائل المعارضة السورية في ريف محافظة إدلب الجنوبي شمال غرب سوريا.

وبخصوص احتمال شن عمل عسكري أشار المصدر إلى أن المعطيات السياسية والميدانية كافة تشير إلى عدم قدرة تركيا على ضبط فصائل المعارضة التي تنفذ هجمات منسقة ضد مواقع قوات النظام والقرى والبلدات الآمنة على طول خطوط التّماس، ما يتناقض مع الاتفاقات بين موسكو وأنقرة".

توافق روسي ـ إيراني على تهدئة جنوب القوقاز

أما صحيفة الشرق الأوسط، فقالت عن المحادثات الروسية الإيرانية بشأن جنوب القوقاز: "أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، جولة محادثات، أمس، مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في أول زيارة للأخير إلى العاصمة الروسية موسكو منذ توليه مهامه.

وشملت المحادثات، وفقًا للوزيرين، طيفًا واسعًا من الملفات الثنائية والإقليمية. وبدا التركيز واضحًا، خلال مؤتمر صحفي ختامي، على التوجه نحو تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات، وإطلاق العمل على وضع «خريطة طريق» تمهد لإبرام اتفاقية «تعاون استراتيجي» تحدد آفاق العمل المشترك على المدى البعيد.

وكان ملف «النووي الإيراني» حاضرًا خلال اللقاء، إلى جانب تطورات الوضع جنوب القوقاز، وملف الأمن في منطقة الخليج، والوضع في سوريا وأفغانستان.

واستبق لافروف محادثاته مع عبد اللهيان بإجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، ناقش خلالها ملف برنامج إيران النووي. وأكدت الخارجية الروسية، في بيان مقتضب، أن الوزيرين تبادلا الآراء بشأن أفق استئناف التطبيق الكامل لـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، وزادت أن أجندة الاتصال شملت أيضًا طيفًا من المسائل المطروحة.

وأصدرت موسكو هذا البيان قبل دقائق من بدء اللقاء مع عبد اللهيان، ما أوحى بأن «توقيت المكالمة كان متعمدًا، لتوضيح بعض المواقف قبيل المحادثات»، كما قال مراقبون روس.

وأشار لافروف، خلال المؤتمر الصحافي، إلى الأزمة المتصاعدة بين إيران وأذربيجان في منطقة جنوب القوقاز، وقال إنها كانت محور بحث تفصيلي مع عبد اللهيان، كاشفًا عن آلية اقترحتها روسيا لتهدئة الوضع، تقوم على إطلاق حوار بصيغة «3+3»؛ أي بلدان جنوب القوقاز الثلاثة (جورجيا وأرمينيا وأذربيجان)، والبلدان المجاورة الثلاثة (روسيا وتركيا وإيران)، وزاد أن هذه الصيغة تهدف إلى معالجة كل المشكلات القائمة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني رحب بها، وأن موسكو تلقت إشارات إيجابية مماثلة من تركيا وأذربيجان، وزاد أن بلاده تنتظر موقفًا مماثلًا من جانب جورجيا.

كيف فشلت محاولات «إخوان ليبيا» في عرقلة انتخابات الرئاسة؟

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أثار قانون الانتخابات البرلمانية الصادر عن مجلس النواب الليبي، الإثنين الماضي، جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية، لا سيما بتكريسه للقوائم الفردية بدل قوائم الأحزاب، وإقراره تنظيم الانتخابات بالتزامن مع الدور الثاني للانتخابات الرئاسية أي بعد 30 يومًا من الدور الأول المقرر في 24 كانون الأول/ ديسمبر.

وقال مؤيدو القانون إن الهدف من تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى ما بعد الدور الأول من الرئاسيات، هو قطع الطريق أمام من يحاولون التآمر على الانتخابات الرئاسية الحرة والمباشرة في موعدها المحدد، لاسيما من جماعة «الإخوان» وحلفائها، مشيرين إلى أن ربط الانتخابات البرلمانية بإتمام الدور الأول من الرئاسيات والاتجاه نحو الدور الثاني يمثّل أداة لتحصين إرادة الشعب الليبي التي يحاول تيار التطرف الديني اختطافها.

وكان «إخوان ليبيا» وحلفاؤهم سعوا خلال الفترة الأخيرة إلى التشكيك في جدوى الانتخابات الرئاسية في المرحلة الحالية وفي إمكانية التوصل إلى شخصية توافقية قادرة على قيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة، قبل أن يشترطوا عدم ترشّح القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر وسيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأشارت أوساط ليبية مطلعة إلى أن «الإخوان» وحلفاءهم كانوا يستهدفون تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى بدعوى الإعداد للدستور، وبالمقابل كانوا يستعجلون تنظيم الانتخابات البرلمانية بنية السيطرة على البرلمان المقبل وتوجيهه وفق مصالحهم وأهدافهم، وهو ما جعل مجلس النواب يتجه لفرض الرئاسيات أولًا وجعل تنظيمها حجر الأساس للتشريعيات.

وأكد عضو مجلس النواب أحمد الشارف على أهمية تحصين قانون انتخاب مجلس النواب، وتحديد انتهاء الجولة الأولى فيها، والجولة الثانية لانتخابات الرئاسة، حتى لا يأخذ الآخرون القانون ويتلاعبون به".

(د ع)