​​​​​​​صحف عربية: المزاج العربي يتبدل تجاه الأزمة السورية وتعديلات على موعد الانتخابات الليبية

بدأت ملامح المبادرة الأردنية لإعادة تدوير حكومة دمشق تتوضح شيئًا فشيئًا، لتعكس تبدل المزاج العربي العام تجاه الأزمة السورية، فيما أجرى مجلس النواب الليبي تعديلًا على موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

​​​​​​​صحف عربية: المزاج العربي يتبدل تجاه الأزمة السورية وتعديلات على موعد الانتخابات الليبية
الأربعاء 6 تشرين الأول, 2021   03:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التطبيع العربي مع دمشق، إلى جانب الشأن الليبي، بالإضافة إلى الشأن الفلسطيني.

التطبيع العربي مع الأسد يجهض مساعي الحل السياسي

قالت صحيفة العرب، في الشأن السوري: "تشير المعطيات على الأرض بعد عشر سنوات من الثورة في سوريا، إلى استحالة الإطاحة عسكريًّا بالنظام المدعوم من روسيا، ما دفع عددًا من الدول العربية وعلى رأسها الأردن المجاور، إلى إعادة ضبط علاقاتها مع دمشق في إطار تسوية إقليمية تنتهي بالتطبيع العربي مع دمشق، كخطوة أولى باتجاه الاعتراف به دولياً.

وبالتوازي مع مساعٍ أردنية لتدوير النظام يقودها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بضوء أخضر أميركي وروسي أيضًا، لا تزال مباحثات اللجنة الدستورية في جنيف من أجل الحل السياسي في سوريا تراوح مكانها بعد خمس جولات.

ويرى مراقبون في الانفتاح الإقليمي على دمشق وعدم تحفظ الغرب عليه، إضعافاً للمعارضة السورية المنخرطة في مباحثات اللجنة الدستورية.

والأحد، أعلن القصر الملكي أن الملك عبدالله الثاني تلقّى اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس السوري، فيما وصفه مسؤولون بأنه أول اتصال من نوعه منذ بدء الصراع في سوريا قبل عشر سنوات.

ويعد هذا الاتصال أحدث خطوة في تطبيع العلاقات بين الزعيمين، اللذين كانا على طرفي نقيض خلال الحرب الأهلية في سوريا، حيث كان الأردن يدعم المعارضة السورية المدعومة من الغرب في سعيها للإطاحة بالأسد من السلطة.

وبالتزامن مع ذلك كشفت مصادر إعلامية أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيناقش في الأيام القادمة مع نظيره السوري تطورات الأوضاع. ويجمع محللون على أن الجانب السوري يدرك تمامًا أن الأردن بوابته للمجتمع الدولي والعربي، وأي إعادة تأهيل لسوريا والنظام ستكون عبر عمان.

ويعتبر الأردن أن التوصل إلى حلول لمساعدة سوريا سيساعد المنطقة بأكملها والمملكة على وجه الخصوص التي تعاني أزمة اقتصادية عمقها إغلاق المعابر التجارية مع دمشق والتي تمثل متنفسًا اقتصاديًّا مهمًّا. وكشفت وثيقة سرية أردنية مسربة مؤخرًا، أن العاهل الأردني ناقش مع الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين مقاربة جديدة للتعامل مع دمشق، تقطع مع سياسة تغيير النظام السوري، وتدعو إلى خطوات ترمي إلى تغيير متدرج لسلوك النظام، وصولًا إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011.

ويرى محللون أن الخطوات الأردنية تجاه دمشق التي تلت لقاءات الملك عبدالله الثاني مستوحاة من المقاربة الجديدة للحل في سوريا.

الانتخابات في ليبيا: الرئاسية في ديسمبر والتشريعية في يناير

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "أجرى مجلس النواب الليبي تعديلًا على موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بحيث ستُجرى الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما ستجرى الانتخابات التشريعية في يناير (كانون الثاني) المقبل، بعدما كان مقررًا تنظيم الاستحقاقين معًا في 24 ديسمبر.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق في مؤتمر صحفي، «انتخاب مجلس النواب سيكون ثلاثين يومًا بعد انتخاب رئيس البلاد»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف بليحق أن «تركيز مجلس النواب على إنجاز الانتخابات الرئاسية لتجاوز المرحلة الحالية إلى مرحلة أكثر استقراراً، وبعد ثلاثين يومًا تشرع مفوضية الانتخابات بإجراء الانتخابات البرلمانية».

وبخصوص الأحزاب السياسية، قال «بحسب قانون الانتخابات البرلمانية، لن يحظر مشاركة الأحزاب لكن شريطة مشاركة الأحزاب بنظام الفردي وليس القائمة».

وقد صادق مجلس النواب على قانون الانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي، بعد أقل من شهر من المصادقة على قانون الانتخابات الرئاسية المثير للجدل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من دون طرحه للتصويت، ما أثار موجة استياء بين عدد كبير من الأطراف السياسية.

وأعلن المجلس الأعلى للدولة الذي يعد غرفة ثانية للبرلمان الثلاثاء رفضه قانون الانتخابات التشريعية الذي صادق عليه مجلس النواب في جلسة الأمس.

ودفع الخلاف حول القوانين الانتخابية، لا سيما الرئاسية، مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى عقد اجتماع تشاوري في المغرب نهاية الأسبوع الماضي بحثًا عن التوافق في إقرار القوانين الانتخابية".

الانقسام يضع الفلسطينيين في منعطفات وعرة

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "في الساعات الأخيرة، بدأت لجنة الانتخابات الفلسطينية مرحلة التسجيل والنشر والاعتراض، تمهيدًا للجولة الأولى من الانتخابات المحلية، والمزمع إجراؤها في الـ11 من ديسمبر المقبل، في خطوة يراها مراقبون، تغطية على تداعيات تأجيل الانتخابات العامة.

وعلى الطريق الوعرة والشاقة نحو تجديد الشرعيات السياسية والنقابية للفلسطينيين، وبناء مؤسسات دولتهم، المأمول لها أن تمتد على أكبر مساحة ممكنة، صغيرة كانت أو كبيرة، أصبحت الأرض الفلسطينية أرضين، بينما تعيش غزة ورام الله، ازدواجية في السلطة، وتعثرت صدقية وجدية أي محاولة لاستعادة اللحمة الوطنية، وتاهت كل الآمال والطموحات، في مهب الانقسام الذي طال الأرض والسياسة.

المتتبع للمشهد الفلسطيني، يلحظ أن الأزمات التي تعد في الأصل مستعصية، تتفاقم هذه الأيام، على وقع انهيار اقتصادي، وانفصال سياسي وجغرافي، ينشغل بموجبه الفلسطينيون في كيل الاتهامات. وبانتظار ثغرة في الجدار المسدود، يدخلون منعطفات وعرة، فيركضون وراء لقمة عيش مرة، واجتياز العقبة تلو الأخرى، لن يكون الانقسام إلا إحداها.

وللحقيقة والتاريخ، فإن الأشقاء العرب، تنبهوا مبكرًا، إلى الخطر الذي يمكن أن يكرسه الانقسام الحاد بين أقطاب السياسة الفلسطينيين، فانهالت الدعوات عليهم، أن تعالوا إلى كلمة سواء، ولكن كل الجهود أجهضت، بعد أن بلغت جذوة الانقسام أوجها.

واليوم، وبعد طول أخذ ورد، بشأن إجراء الانتخابات المحلية، تبرز على السطح بوادر خلافات جديدة بين الأطراف الفلسطينية كافة، ما بين مؤيد ومعارض ومنتقد، وربما غير آبه، بسبب تركيز القيادة الفلسطينية على الانتخابات البلدية والنقابية، وإهمال الرئاسية والبرلمانية، الأمر الذي يرى فيه كثيرون أنه مخيب للآمال. ووفقًا للقيادي في حركة فتح صبري صيدم، فإن تأجيل الانتخابات البرلمانية، أثّر سلبًا في مسار المصالحة الفلسطينية، إذ إن هناك أصواتًا كثيرة داخل الحركة، تطالب بالعودة إلى الانتخابات البرلمانية، وإجراء الانتخابات المحلية، بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارها «بروفة» للديمقراطية".

(ش ع)