تقرير دولي يتهم النظام التركي باستخدام الجريمة المنظمة للتخلص من المعارضين

وجهت منظمة دولية اتهامات إلى حزب العدالة والتنمية التركي باستخدام الجريمة المنظمة للتخلص من المعارضين.

تقرير دولي يتهم النظام التركي باستخدام الجريمة المنظمة للتخلص من المعارضين
الإثنين 4 تشرين الأول, 2021   09:50
مركز الأخبار

تضمن اسم تركيا تقرير موسّع نشرته منظمة دولية اتهمت فيه أنقرة باستخدام ساحات الجريمة المنظّمة لمصالح وأغراض سياسية لحكومتها التي يقودها حزب "العدالة والتنمية" وحليفه حزب "الحركة القومية" اليميني المتطرف.

وجاء في تقرير نشرته "المنظمة العالمية لمؤشر الجريمة"، أن الحكومة التركية تستخدم عالم الجريمة المنظمة لخدمة برامجها وأغراضها السياسية الخاصة، في أحدث لائحة اتهام ضد السلطات التركية تأتي بعد أشهر من التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها زعيم المافيا التركي سادات بيكير، الذي قال في سلسلة فيديوهات أن مسؤولين حكوميين كبار حاليين وسابقين طلبوا مساعدته في التخلص من بعض المعارضين، فضلاً عن اتهام مسؤولين آخرين بتهريب المخدرات وتهريبها خارج البلاد.

التقرير الذي نشرته المنظمة الدولية تحت عنوان "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية " تزامن محتواه إلى حد كبير مع تصريحات بيكير، فيما يتعلق بارتكاب جرائم منظمة من قبل الحكومة التركية.

ورفض أكثر من محلل أمني تركي التعليق على هذا التقرير بحجة أن "الأوضاع السياسية الحالية في البلاد لا تسمح بذلك"، في إشارة واضحة إلى أنهم يخشون الاعتقال أو مطاردة الأمن.

ولم يكن التقرير موجهاً لتركيا فقط، حيث نظر في علاقة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بعالم الجريمة المنظمة، ولكن احتلت أنقرة المرتبة 12 من بين 193 دولة ذات أعلى معدلات الجريمة المنظمة، وفقاً للتقرير الممول من قبل منظمة العفو الدولية ووزارة الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول".

وكشف التقرير عن معدّل الجريمة المنظّمة في تركيا وهو 6.89 وجاءت أنقرة في الترتيب الخامس من بين 46 دولة آسيوية ذات أعلى معدّلات الجريمة المنظّمة، والثالث من بين 14 دولة تقع غرب آسيا، وفق التقرير نفسه والذي ورد فيه أن تركيا عُرِفت منذ فترة على أنها "دولة مافيا"، لكن هذا الوضع بات اليوم أفضل بكثير من أيّ وقتٍ مضى.

كما اتهمت منظمة "مؤشر الجريمة العالمية" الحكومة التركية صراحة بارتكاب "جرائم منظمة" أو بالوقوف وراءها، وليس مجرد التحريض عليها.

الحكومة التركية كثيراً ما تستخدم بعض الأسواق الإجرامية مثل تجارة النفط والذهب، والاتجار بالبشر، وتهريب الأسلحة لغاياتها وأهدافها السياسية. وهذا ما ورد نصه في التقرير ذاته.

وأشار التقرير أن "أنقرة تختار تشديد أو تخفيف سيطرتها على أنشطة الجريمة المنظّمة اعتماداً على ظروفها السياسية وعلاقاتها الجيوسياسية مع الدول الأخرى".

يُعتقد أن بعض موظفي الدولة، بحسب التقرير، متورطون في إمداد جماعاتٍ شبه عسكرية في تركيا بالأسلحة، علاوة على نقل الأسلحة بشكلٍ غير قانوني إلى الإرهابيين الذين يقاتلون في سوريا وليبيا.

شبكات إجرامية تنتشر بشكلٍ أساسي في المناطق القريبة من الحدود البرّية والبحرّية لتركيا مثل اسطنبول وإزمير وأضنة وغازي عينتاب والريحانية، حيث تشارك في أنشطة التهريب عبر الحدود بدءاً من المخدرات ووصولاً إلى تهريب المهاجرين، وفقاً لتقرير المنظمة الدولية.

(م ش)