محكمة الاستئناف ترفض طلبات كفّ يد "بيطار" في قضية انفجار مرفأ بيروت

ردت محكمة الاستئناف في بيروت برئاسة القاضي نسيب إيليا طلبات كفّ يد المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

محكمة الاستئناف ترفض طلبات كفّ يد "بيطار" في قضية انفجار مرفأ بيروت
الإثنين 4 تشرين الأول, 2021   09:24
بيروت

ورفضت محكمة الاستئناف في بيروت طلب الردّ المُقدّم من النائب نهاد المشنوق لكفّ يد قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار، وهو ما يعني عودة القاضي بيطار لاستئناف تحقيقاته التي توقفت مع تقديم دعوى الرد، ما يعني عمليًّا استجوابه للنواب والوزراء السابقين بدون العودة إلى مجلس النواب لطلب الإذن بالملاحقة، لأن القرار جاء قبل موعد 19 الحالي موعد بدء الدورة النيابية، وبالتالي تفعيل حصانة النواب والوزراء السابقين.

ورحب وليم نون؛ شقيق جو نون، أحد ضحايا الانفجار، باسم أهالي الشهداء بقرار محكمة الاستئناف، قائلًا: "هذا هو المنطق، هو انتصار للعدالة وللأهالي، نحن ننتظر أن يعود المحقق بيطار إلى استكمال تحقيقاته في الواحدة من بعد ظهر غد".

وأكد "نون" خلال تصريحات صحفية، ثقة الأهالي "بالقضاء لأخذ حق كافة الشهداء"، كما أكد ثقته بالقاضي بيطار لإحلال العدالة، لذلك يصرّ الأهالي على أن يُكمل القاضي بيطار التحقيقات في هذه القضية".

ومن جهته المحلل السياسي اللبناني فؤاد مخزومي، أشاد بقرار محكمة الاستئناف اللبنانية، وقال في تغريدة عبر "تويتر": "حسنًا فعلت محكمة الاستئناف برفضها طلب كف يد القاضي بيطار عن التحقيق بملف المرفأ".

وأثنى على جرأة القضاة: "تحية لحكمة القضاة الذين اتخذوا هذا القرار الذي يمنع عرقلة التحقيق ويعيد القليل من الأمل".

وتابع: "بإمكانية كشف الحقيقة ومحاسبة الفاعلين، كون القرار نهائيًّا ومبرمًا ومن غير الممكن الطعن به".

وكانت هذه المرة الثانية التي يعلق فيها التحقيق في انفجار المرفأ الذي أودى في 4 آب/ أغسطس 2020، بحياة 214 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة.

وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات كبيرة من نترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن لاحقًا أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنًا.

وأصدر القاضي بيطار مذكرة إحضار لرئيس الوزراء السابق حسان دياب. ومنذ ادعائه على دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزله، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.

(ز غ)