صحف عربية: الأسد يذيب سنوات القطيعة مع الأردن باتصال هاتفي وليبيا تعلن عن انسحاب جزئي للمرتزقة

تلقّى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس السوري بشار الأسد هو الأول منذ اندلاع الأزمة، فيما أعلنت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن انسحاب جزئي للمرتزقة الأجانب من ليبيا.

صحف عربية: الأسد يذيب سنوات القطيعة مع الأردن باتصال هاتفي وليبيا تعلن عن انسحاب جزئي للمرتزقة
الإثنين 4 تشرين الأول, 2021   02:51
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الاتصال الهاتفي بين الأسد والعاهل الأردني والانسحاب الجزئي للمرتزقة من ليبيا إلى جانب التظاهرات المؤيدة لقرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد.

اتصال نادر بين العاهل الأردني وبشار الأسد

البداية من صحيفة العرب، التي تطرقت في عددها الصادر، اليوم، إلى الاتصال الهاتفي الذي جرى أمس بين الأسد ونظيره الأردني وكتبت في هذا السياق: "تلقّى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس السوري بشار الأسد هو الأول منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011".

وجاء في بيان للديوان الملكي الأحد أن "الملك عبد الله الثاني تلقى الأحد اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس السوري بشار الأسد، تناول العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون بينهما".

وأكد العاهل الأردني خلال الاتصال دعم الأردن لجهود الحفاظ على سيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها وشعبها.

ويعتبر الأردن من الدول العربية القليلة التي أبقت على علاقاتها مع سوريا بعد اندلاع النزاع، غير أن الاتصالات كانت محدودة.

ويعدّ هذا أول اتصال معلن بين العاهل الأردني والرئيس السوري، حيث تأثرت علاقات عمان مع دمشق، كما هو الحال بالنسبة إلى معظم دول المنطقة، بعد الحرب الأهلية التي اندلعت في سوريا وأدت إلى تشريد أكثر من نصف سكانها، إذ نزح الملايين منهم خارج البلاد، وتم تهجير الملايين أيضًا في الداخل.

وشهدت العلاقات بين البلدين تحسنًا في الفترة الأخيرة، وتمت ترجمتها من خلال الإعلان عن زيارات قام بها مسؤولون سوريون إلى العاصمة الأردنية عمان، أجروا خلالها مباحثات مع نظرائهم الأردنيين.

وأعلنت السلطات الأردنية الأربعاء الماضي إعادة فتح معبر جابر - نصيب الحدودي مع سوريا، أمام المسافرين وحركة الشحن، بعد حوالي شهرين على إغلاقه، بسبب معارك جرت في جنوب سوريا بين القوات الحكومية وفصائل معارضة.

وأفادت وسائل إعلام أردنية الثلاثاء الماضي عن لقاء جمع رئيس الوزراء بشر الخصاونة، في مكتبه بدار رئاسة الوزراء في العاصمة عمان، مع وفد وزاري سوري رفيع.

وقالت المصادر حينها، إن بشر الخصاونة أكد خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء الأردنيين المعنيين، أهمية تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الأردن وسوريا في العديد من المجالات، وخاصة في مجال النقل والتجارة البينية والمياه والزراعة والطاقة.

وفي التاسع عشر من سبتمبر الماضي أجرى وزير الدفاع السوري، العماد علي أيوب، أول زيارة للعاصمة الأردنية عمان منذ 2011، والتقى خلالها قائد الجيش الأردني يوسف الحنيطي ومسؤولين آخرين، تلا ذلك بعد أربعة أيام لقاء وزيري خارجية البلدين الأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد في نيويورك.

ويرى مراقبون أن انفتاح الأردن على دمشق جاء "نتيجة لتغيير الولايات المتحدة استراتيجياتها في المنطقة، بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وكذلك تبعات سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب (2017 - 2021)، الذي تبنّى شعار "أميركا أولًا"، واتجاه واشنطن حاليًّا لمواجهة تهديدات صينية مفترضة، والتركيز على إبقاء عمليات الأمم المتحدة للمساعدة عبر الحدود مفتوحة في أجزاء من سوريا لا تخضع لسيطرة قوات النظام".

ليبيا: نجلاء المنقوش تستبق «جنيف» بإعلان انسحاب جزئي لـ«المرتزقة»

ليبيًّا، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى انسحاب جزئي أعلنت عنه وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش، وقالت في هذا الشأن: "استبقت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الليبية، جولة محادثات مرتقبة، للجنة العسكرية المشتركة (5 +5)، لبحث مصير المرتزقة والقوات الأجنبية الموجودة على الأراضي الليبية، بالإعلان عن خروج مجموعات من المقاتلين الأجانب بالفعل من ليبيا، فيما وصفتها بأنها «بداية بسيطة جدًّا».

وقالت نجلاء المنقوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح: «الخبر صحيح، وهي بداية بسيطة جدًّا، وما زلنا نسعى إلى خروج أعداد أكبر»، وتابعت: «ما زلنا نسعى إلى تنظيم أكبر وشامل لخروج المرتزقة».

ومن المقرر أن تستضيف مدينة جنيف السويسرية بدءًا من الأربعاء المقبل ولمدة يومين، جولة محادثات للجنة 5+5، التي تضم ممثلي الجيش الوطني وقوات حكومة الوحدة لبحث آلية خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

وفي شأن آخر، أعلن مجلس النواب على لسان عبد الله بليحق المتحدث الرسمي باسمه، أن جلسته الرسمية ستعقد بمقره في مدينة طبرق بأقصى شرق البلاد في موعدها لاستكمال مناقشة مقترح قانون انتخاب المجلس وبقية بنود جدول الأعمال السابق.

طوفان شعبي يدعم سعيّد ويكتب نهاية «إخوان تونس»

أما صحيفة البيان فتحدثت عن المظاهرات الشعبية الداعمة للقرارات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد والتي قضت بحل البرلمان ووضع نهاية لحكم الإخوان في البلاد، وقالت في هذا الصدد: "زحف آلاف التونسيين، أمس، على الشوارع الكبرى في أغلب مدن البلاد، ليعلنوا دعمهم للتدابير الاستثنائية، التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 تموز/ يوليو، وأردفها بالأمر الرئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية في 22 أيلول/ سبتمبر الماضي".

ورفع المتظاهرون شعارات نادوا من خلالها بحل البرلمان نهائيًّا وبالملاحقة القضائية للمتورطين في الإرهاب والفساد خلال السنوات العشر الماضية، والكشف عن جرائم جماعة الإخوان كالاغتيالات والتنظيم السري لحركة النهضة وشبكات تسفير التونسيين للقتال في بؤر التوتر، لا سيما في سوريا وليبيا.

وندد المتظاهرون في مراكز الولايات والمدن الكبرى، بما نعتوه بالدور التخريبي لحركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي في الدفع بالبلاد إلى الأزمات المتلاحقة سياسيًّا وماليًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وصحيًّا، مؤكدين ضرورة إجراء استفتاء شعبي، يتم من خلاله إقرار نظام سياسي جديد للبلاد.

وشهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، مسيرة شارك فيها الآلاف من أنصار الرئيس سعيّد، الذين عبّروا عن رفضهم لأية خطوة لعودة البرلمان للعمل، لاسيما في ظل تواتر دعوات رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وعدد من النواب المجمّدين للعودة للعمل البرلماني، واعتبروا أن أي خطوة في هذا الاتجاه تعتبر انتكاسة وعودة إلى ما قبل 25 يوليو.

وأكد المتظاهرون أنهم يفوضون الرئيس سعيّد للقيام بأية إجراءات يراها مناسبة للمرحلة المقبلة، مطالبين بكتابة دستور وقانون انتخابات جديدين، وتحديد موعد لانتخابات برلمانية مبكرة.

ورأى مراقبون أن المسيرات الحاشدة مثّلت ضربة قاضية لتيار التطرف، وأنهت دوره السياسي وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة، مشيرين إلى أن موقف الشعب كان واضحاً في اتجاه استبعاد «الإخوان» نهائيًّا من المشهد بعد الذي اقترفوه بحق البلاد. وقال زعيم حركة الشعب زهير الغزاوي: «نحن اليوم ماضون إلى تونس حرة ودولة ديمقراطية واجتماعية»، مشيرًا إلى أن الشعب خرج في مسيرات لحض سعيّد على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

(د ع)