كوباني.. أهالي القرى الغربية في مواجهة الأمراض والعطش

أشار عدد من أهالي القرى غرب مقاطعة كوباني القريبة من نهر الفرات، إلى أن التلوث الحاصل جرّاء خفض تركيا منسوب الفرات، يسبب أمراضاً مختلفة. وأنهم باتوا يعانون من انعدام مياه الشرب. وطالبوا بوضع حد لانتهاكات تركيا وإطلاق مياه الفرات.

كوباني.. أهالي القرى الغربية في مواجهة الأمراض والعطش
الجمعة 1 تشرين الأول, 2021   04:49
كوباني - ميساء عكاري

ومنذ 27 من شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، تحبس دولة الاحتلال التركي مياه نهر الفرات عن شعب المنطقة، مخالفةً بذلك الاتفاقية التي توصلت إليها مع سوريا في عام 1987، والتي نصت على ألا يقل الوارد المائي من الجانب التركي إلى الأراضي السورية عن 500 متر مكعب في الثانية، في حين أن الوارد المائي من الجانب التركي في الوقت الراهن يقدر بـ 182 متر مكعب في الثانية.

وقد أثّر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات جرّاء حبس تركيا لمياه النهر، على ساعات تزويد المنطقة بالكهرباء، بالإضافة إلى التأثير المباشر على الزراعة وتراجعها مقارنةً مع الأعوام السابقة. ناهيك عن التأثير على الثروة الحيوانية وتضرر الأهالي.

وبغضّ النظر عن كل ذلك، فإن خفض منسوب الفرات وتوقفه عن الجريان، حوّل النهر إلى مجرى صغير أشبه بالمستنقعات، بسبب التلوث الذي ضربه.

وجرّاء تلوث مياه النهر، أصيب أهالي القرى المجاورة بشكل خاص، والمواطنون في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا بشكل عام، بالكثير من الأمراض. وتناقصت مياه الشرب في المنطقة، وبات أهالي تلك القرى يواجهون العطش وخطر الإصابة بالأمراض المختلفة في آن واحد.

يقول المواطن مصطفى شريف من قرية بوراز، الواقعة على ضفاف نهر الفرات بأنه "بسبب نقص كمية المياه في البحيرة وتوقفها عن الجريان، تلوثت المياه بشكل كبير للغاية، وبدأت تسبب الأمراض للأهالي. وإن البحيرة تنبعث منها رائحة كريهة نتيجة تلوث المياه".

ويضيف قائلاً: "بغضّ النظر عن تأثير انخفاض منسوب المياه على انقطاع الكهرباء وتضرر الزراعة، فإنها تؤثر بشكل مباشر على الأهالي وتسبب لهم الأمراض".

ومن جانبه، يقول المواطن فرمان أحمد من قرية بوراز إنه "بسبب نقص مياه الفرات والتلوث الذي ضرب النهر، انعدمت مياه الشرب في القرى المجاورة له، ويجبر الأهالي على شرب هذه المياه الملوثة التي تعرضهم للإصابة بالأمراض المختلفة".

ويشير فرمان، إلى أن مياه الآبار في القرى القريبة من النهر مالحة وغير صالحة للشرب، فإما أن يشرب سكان تلك القرى من مياه النهر الملوثة أو من مياه الآبار المالحة.

وبدورها تقول المواطنة فضيلة عثمان من قرية زركوتك، من المكوّن العربي، إن "تلوث مياه النهر تسبب الحساسية والأمراض للأطفال بشكل خاص والذين هم الأكثر تأثراً بالتلوث الحاصل".

وتنوّه المواطنة فضيلة، إلى أن النهر تحول لمستنقع لا ينفع للشرب، وأنهم باتوا يعانون الكثير جرّاء خفض منسوب المياه بدلاً من الاستفادة منه".

وطالبت فضيلة بإطلاق تركيا مياه نهر الفرات وحذرت من كارثة إنسانية.

وبالرغم من المطالبات المتكررة من دولة الاحتلال التركي لإطلاق مياه الفرات وعدم استخدامه كسلاح بوجه شعب المنطقة، إلا أن الأخيرة لا تزال تمارس سياستها العدائية تجاه المنطقة وشعبها.

هذا، وجرّاء خفض تركيا لمنسوب الفرات، يواجه الأهالي صعوبة في تأمين مياه صالحة للشرب، إذ يضطر الكثير منهم إلى شراء مياه الشرب من مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تسجيل الآلاف من حالات التسمم والحساسية وغيرها من الأمراض الناجمة عن تلوث مياه الفرات منذ بداية العام الجاري في مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا. مع العلم أن سكان القرى المجاورة للنهر هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض جرّاء تلوث النهر.

(ج)

ANHA  

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/dj7LYttDG38" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>