مبادرة عالمية لمعالجة أوضاع أسر مرتزقة داعش في سوريا والعراق

أطلقت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إطاراً عالمياً معنياً بدعم العائدين من مواطني دول أخرى في سوريا والعراق، بهدف مساعدة عشرات الدول الأعضاء لمعالجة وضع الآلاف من الأطفال والأسر الأجانب في المخيمات في البلدين، والذين انضموا إلى صفوف مرتزقة داعش.

مبادرة عالمية لمعالجة أوضاع أسر مرتزقة داعش في سوريا والعراق
الخميس 30 يلول, 2021   05:04
مركز الأخبار

وجاء إطلاق الإطار العالمي، خلال فعالية عقدت على هامش مداولات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعقب هزيمة داعش جغرافياً في العراق وشمال وشرق سوريا، استسلم عشرات الآلاف من مرتزقة داعش وأسرهم، وتم نقلهم إلى مخيمات. وفي شمال وشرق سوريا يوجد حوالي 12 ألف معتقل من مرتزقة داعش، بينهم أكثر من ألفي أجنبي، إلى جانب وجود أكثر من 60 ألف من أفراد أسرهم في مخيم الهول بريف الحسكة.

وذكّر الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالة مصورة، بأن العديد من هؤلاء الأشخاص أمضوا أكثر من خمس سنوات في المخيمات.

وقال الأمين العام إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، محذّراً من أن المجتمع الدولي سيظل يواجه مخاطر أمنية طويلة المدى، إذا لم يعالج هذه الأزمة الحقوقية بطريقة شاملة. وأوضح أن الإطار العالمي يوفر حلاً لإنهاء هذه الأزمة بصورة عاجلة.

وقال إن المبادرة تقدم دعماً تقنياً ومالياً متكاملاً بهدف تلبية الاحتياجات الحقوقية والإنسانية العاجلة بالنسبة للعائدين من العراق وسوريا، بالإضافة إلى الاستجابة للمخاوف الأمنية والعدلية بطريقة مناسبة للعمر، ومراعية للاعتبارات الجنسانية، مع حماية الأطفال والضحايا.

ودعا الدول الأعضاء إلى الاستفادة من هذا الإطار، فيما حثّ مجتمع المانحين على دعم هذا الجهد الحيوي، من خلال المساهمة بسخاء في الصندوق الاستئماني متعدد الشركاء التابع لإطار العمل.

بدورها، قالت مديرة اليونيسف، هنرييتا فور، إن الإطار العالمي هو نتاج تعاون وشراكة بين العديد من الأشخاص عبر مكاتب الأمم المتحدة، وعلى جميع المستويات، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وأشارت إلى أن من بين ألفي طفل عادوا بالفعل من المنطقة، تم لمّ شمل معظمهم مع أسرهم، "وهم يذهبون إلى المدرسة ويتعافون بشكل جيد".

وحددت هنرييتا فور، ما يتعين على الدول الأعضاء فعله:

دعم الرعاية الأسرية وتجنّب إيداع الأطفال في المؤسسات.

ـ تقديم دعم مستهدف للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لمعالجة آثار العنف.

ـ إلحاق الأطفال بالمدرسة أو مساعدتهم على اللحاق بما فاتهم من تعليم.

ـ إشراك المجتمعات لتقديم الدعم والقبول الاجتماعي، مع تجنّب وصمة العار.

ـ إيجاد طرق للأمّهات والأطفال للبقاء معاً أو البقاء على تواصل، بما في ذلك عندما تواجه الأم القضاء.

هذا، وتطالب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، على الدوام، بحل مشكلة مرتزقة داعش وأسرهم في شمال وشرق سوريا، وتطالب بمحكمة دولية لمحاسبة المرتزقة على الجرائم التي ارتكبوها بحق سكان المنطقة.

(ش ع)