صحف عربية: سوتشي ينتهي دون تصريح من الطرفين وأهالي ضحايا مرفأ بيروت يحتجون على تعليق التحقيق

عكست أجواء قمة سوتشي وطريقة تنظيمه، درجة صعوبة المفاوضات بين بوتين وأردوغان، إذ انتهت المحادثات دون أن يعقدا في ختامه مؤتمراً صحافياً مشتركاً أو بياناً ختاميّاً، فيما احتج أهالي ضحايا مرفأ بيروت أمام قصر العدل بعد يومين من تعليق التحقيق في القضية.

صحف عربية: سوتشي ينتهي دون تصريح من الطرفين وأهالي ضحايا مرفأ بيروت يحتجون على تعليق التحقيق
الخميس 30 يلول, 2021   03:41
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى قمة سوتشي وتظاهرات أهالي ضحايا مرفأ بيروت إلى جانب تولي امرأة رئاسة الحكومة في تونس.

الشرق الأوسط: لقاء بوتين ـ أردوغان لـ«حلول وسط» في الملفات الخلافية

البداية من صحيفة الشرق الأوسط، وتحديداً من قمة سوتشي التي عُقدت، أمس، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، والتي انتهت دون أي تصريح؛ وكتبت في هذا الشأن: "عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي على البحر الأسود أمس، جلسة محادثات مطولة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في لقاء هو الأول بين الزعيمين منذ 18 شهراً، وجاء على خلفية تصعيد متبادل في الاتهامات والتحركات الميدانية حول إدلب".

وعكست أجواء اللقاء، وطريقة تنظيمه، درجة صعوبة المفاوضات، خصوصاً في ما يتعلق بالوضع حول إدلب، على الرغم من أن مصادر روسية كانت استبقت اللقاء بالإشارة إلى توجه موسكو وأنقرة إلى تعزيز التفاهمات السابقة ووضع آليات جديدة لزيادة التنسيق في الملفات الأكثر تعقيداً.

وكان لافتاً أن اللقاء الذي استمر لمدة 3 ساعات جرى خلف أبواب مغلقة، ولم يعقد الرئيسان في ختامه مؤتمراً صحفيّاً مشتركاً، خلافاً للبروتوكولات التي يتبعها الكرملين في زيارات مماثلة. كما أن الرئيسين لم يصدرا بياناً ختاميّاً أو وثائق تشير إلى التوصل إلى اتفاقات جديدة.

ولفت الأنظار إلى أن اللقاء عُقد في الجزء الأعظم منه «وجهاً لوجه» بشكل ثنائي، وانضم وفدا البلدين إلى المحادثات في جزء منها؛ وفقاً لمعطيات الكرملين. علماً بأن أردوغان اصطحب معه إلى سوتشي هاكان فيدان؛ رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية، بالإضافة إلى مساعديه في الديوان الرئاسي فخر الدين ألتون رئيس مكتب الاتصال في الإدارة الرئاسية التركية، وإبراهيم قالين السكرتير الصحفي للرئيس التركي.

وأقر بوتين بأن ملفات خلافية تطغى على هذه الزيارة، لكنه أعرب في المقابل عن ثقة بقدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهمات مُرضية للجانبين. وخاطب نظيره التركي بالقول: «المحادثات بيننا تواجه صعوبات أحياناً، لكنها تفضي إلى نتائج نهائية إيجابية، وتعلمت مؤسساتنا المختصة إيجاد حلول وسط دائماً تصب في مصلحة كلا الجانبين».

وتطرق الرئيس الروسي في كلمته خصوصاً إلى التعاون بين موسكو وأنقرة في ملفات دولية ملحة، قائلاً: «نتعاون بشكل ناجح إلى حد كبير على الصعيد الدولي، وأقصد بذلك الوضع حول سوريا، واتصالاتنا الرامية إلى تنسيق المواقف بشأن ليبيا، كما يعمل بشكل نشط (المركز الروسي - التركي) الخاص بالرقابة على وقف إطلاق النار عند الحدود بين أذربيجان وأرمينيا، ويمثل هذا التعاون ضماناً ملموساً للاستقرار وتنسيق مواقف الطرفين بشأن الخطوات الجديدة الرامية إلى تحقيق المصالحة».

وتابع الرئيس الروسي: «بطبيعة الحال؛ هناك العديد من المسائل المتراكمة، ويسرني جدّاً أن أرحب بكم في روسيا؛ لأنه لا يمكن مناقشة كل شيء هاتفيّاً».

وكان الكرملين مهد للقاء بالإشارة إلى أن الوضع حول إدلب سيكون على رأس أولويات الطرفين، وقال الناطق الرئاسي، ديمتري بيسكوف، إن «لدى الجانبين خبرة واسعة، وتوصلا إلى اتفاقات مهمة في السابق»، لكنه زاد أن «الوضع على الأرض ما زال معقداً ويشكل تهديداً خطيراً، ويعرقل إطلاق عملية تسوية سياسية جادة».

وعكس هذا الكلام طبيعة النقاشات التي جرت أمس، خلف الأبواب المغلقة. ووفقاً لمصادر روسية؛ فإن الطرفين بحثا خلال ترتيب الزيارة رزمة من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التفاهمات السابقة، ووضع آليات لتهدئة الوضع حول إدلب، والتمهيد لاتفاقات جديدة في هذه المنطقة.

أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت: لن تقتلونا مرتين

لبنانيّاً، تطرقت صحيفة العرب في عددها الصادر، اليوم، إلى تظاهرات أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بعد تعليق التحقيق في ملابسات القضية وقالت في هذا الصدد: "تظاهر المئات من اللبنانيين يتقدمهم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الأربعاء أمام قصر العدل في بيروت بعد يومين من تعليق التحقيق في القضية على خلفية تدخلات سياسية وشكاوى قانونية تطالب بتنحية المحقق العدلي".

وهذه المرة الثانية التي يُعلق فيها التحقيق في الانفجار الضخم الذي وقع في الرابع من آب/ أغسطس 2020 وأدى إلى مقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة.

وعزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكناً.

وتمكنت مجموعة من المتظاهرين ظهر الأربعاء من الدخول إلى الباحة الداخلية لقصر العدل، حيث يقع مكتب المحقق العدلي. وعلقوا لافتة ضخمة تضم صور الضحايا مع تعليق “لن تقتلونا مرتين”.

وأمام قصر العدل، رفع الأهالي صور الضحايا ولافتات كتبوا عليها عبارات عدة بينها “القضية أكبر من قاضي. القضية الحقيقة” و”الشعب يحمي العدالة” و”لن ننسى”. كما حمل أحدهم صورة مرفقة بمجسم مقصلة ومذيّلة بتعليق “نهاية كل فاسد”.

ويأتي تعليق التحقيق بعد أيام على تسريب رسالة شفهية نقلتها إعلامية على لسان مسؤول في حزب الله كان موجوداً في قصر العدل إلى القاضي بيطار تتضمن امتعاض الحزب من مسار التحقيق وتهديده بإزاحته.

«للمرة الأولى» امرأة ترأس حكومة عربية

كان لتعيين نجلاء بودن رمضان رئيسة للحكومة التونسية صدى واسعاً على الشارع التونسي، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى البلاد والعالم العربي؛ حيث كتبت صحيفة البيان في هذا الشأن: "قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعيين سيدة رئيسة للحكومة هي سابقة ليس في تونس فحسب، وإنما على مستوى المنطقة العربية. هذا القرار قوبل بارتياح شديد في الأوساط التونسية، فيما رأى البعض أنه تحدّ من نوع خاص في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها تونس".

وخلال استقباله رئيسة الحكومة المكلفة نجلاء بودن رمضان، في قصر قرطاج، خاطبها سعيد قائلاً «سيكون الفريق الذي تتولين رئاسته متجانساً يعمل على مقاومة الفساد، وهي عملية أساسية وسنعمل من دون هوادة على محاربة هذه الآفة والاستجابة لمطالب التونسيين»، ودعاها إلى اقتراح أعضاء الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، قائلاً «أضعنا الكثير من الوقت ولا بد من العمل بسرعة وفق ما تنص عليه التدابير الاستثنائية والأوامر المنظمة لها».

وأضاف «سنعمل معاً في المستقبل بإرادة وعزيمة ثابتة للقضاء على الفساد والفوضى التي عمّت الدولة في عديد المؤسسات.. هناك صادقون وصادقات يعملون ليلاً نهاراً ولكن هناك أيضًا من هم على نقيض هؤلاء يعملون على إسقاط الدولة».

القيادي بحزب «تحيا تونس» وليد جلاد، اعتبر أن تكليف امرأة بتشكيل حكومة أمر مهم، لكن الأهم أن يكون لديها برنامج اقتصادي واجتماعي لإنقاذ تونس من أزمتها، لافتاً إلى أنها أستاذة جامعية وعالمة في الجيولوجيا.

فيما أبرزت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي، أن المرأة التونسية تستحق هذا المنصب الذي استرجعت به بريقها العربي، وقالت إن هذا التكليف يعتبر تتويجاً لنضالات التونسيات على مدى عقود من أجل المواطنة الكاملة والمساواة والوصول إلى مواقع القرار والمشاركة في إدارة الشأن العام.

بدورها، بيّنت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي، أن تكليف سعيّد امرأة بتشكيل الحكومة المقبلة هو مطلب تقدمت به المنظمة منذ أول لقاء جمعها بالرئيس فضلاً عن مطالبتهم بحكومة تناصف، وأضافت أن الأهم من تكليف نجلاء بودن كأول امرأة في تاريخ تونس بتشكيل الحكومة هو البرنامج والصلاحيات والتركيبة.

ورئيسة الحكومة المكلفة من مواليد العام 1958، وتتحدر من ولاية القيروان (وسط)، حصلت على الدكتوراه في الهندسة الجيولوجية في باريس سنة 1987، وهي أستاذة تعليم عالٍ في المدرسة الوطنية للمهندسين مختصّة في علوم الجيولوجيا، وكانت تشرف على خطة لتنفيذ برامج البنك الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسبق لها أن شغلت منصب رئيسة وحدة تصرف حسب الأهداف بالوزارة ذاتها، وكُلّفت بمهمة في ديوان وزير التعليم العالي السابق شهاب بودن سنة 2015، وتم توسيمها سنة 2016 من قبل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي بمناسبة يوم العلم مع ثلة من كوادر وزارة التعليم العالي.

(د ع)