​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات صعبة أمام أردوغان في سوتشي وفرقاطات فرنسا رسالة إلى واشنطن وأنقرة

تتجه الأنظار اليوم إلى سوتشي، حيث سيخوض كل من بوتين وأردوغان جولة من محادثات على رأسها ملف إدلب السورية، فيما ردّت فرنسا سريعاً على صفقة الغواصات ببيع سفن حربية لليونان، في خطوة قال مراقبون إنها توجّه رسالة مزدوجة إلى كل من واشنطن وتركيا.

​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات صعبة أمام أردوغان في سوتشي وفرقاطات فرنسا رسالة إلى واشنطن وأنقرة
الأربعاء 29 يلول, 2021   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى قمة سوتشي، بالإضافة إلى الاتفاق الفرنسي اليوناني، إلى جانب مخاوف دولية من عرقلة الإخوان للانتخابات الليبية.

«مفاوضات صعبة» حول إدلب أمام بوتين وأردوغان اليوم

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم، عن قمة سوتشي التي ستعقد اليوم بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وما سيؤول إليه هذا الاجتماع، وقالت: "تتجه الأنظار مجدداً اليوم، نحو منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، حيث يخوض الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان جولة محادثات وصفت بأنها ستكون «صعبة وحاسمة» لتحديد مستقبل التعاون الثنائي في إدلب".

وأعلن أمس، الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، أن «العمل جارٍ في الكرملين للتحضير لزيارة الرئيس التركي إلى روسيا»، مشيراً إلى أن الجانب الروسي أعدَّ رزمة من الملفات المطروحة للبحث.

وتجنّب الناطق الروسي الحديث مباشرة عن ملفات خلافية، موضحاً أن القمة سوف تتطرق إلى مروحة واسعة من المسائل التي تربط روسيا وتركيا. ووفقاً له فإن «الرئيسين الروسي والتركي سيناقشان العلاقات التجارية والاقتصادية، والمشاكل الإقليمية وعلى رأسها سوريا وأفغانستان وليبيا وقضايا أخرى..».

لكن بيسكوف كان قد أشار في تصريح سابق، إلى أن ملف إدلب سيكون على رأس أولويات محاور النقاش، موضحاً أن الرئيسين «أبديا إرادة سياسية وتمكّنا من التوصّل إلى اتفاق بشأن إدلب».

وكان دبلوماسيون روس رجّحوا أن يتم التوصل إلى اتفاق جديد حول إدلب خلال هذا اللقاء، الذي وصفه مصدر دبلوماسي بأنه سيكون «صعباً وضرورياً جداً لتحقيق دفعة جديدة تعيد ترتيب أولويات الطرفين، وتضع أسساً جديدة للتعاون والعمل المشترك في إدلب، بعدما وصل اتفاق سوتشي السابق إلى حائط مسدود».

وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّدت موسكو لهجتها حيال «الفشل التركي» بالتزامن مع تصعيد النشاط العسكري في المنطقة. في المقابل دعا أردوغان الجانب الروسي إلى إجراء مراجعة كاملة للمواقف حول الوضع في سوريا.

ودفع التصعيد المتبادل في اللهجة محللين روس إلى توقّع أن يكون بوتين وأردوغان «يرفعان سقفهما التفاوضي قبل القمة» وقال الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيمينيوف، أن «لدى روسيا وتركيا عدداً متزايداً من الملاحظات والمطالب المتبادلة بشأن سوريا».

ورغم التصعيد الجاري ميدانياً رأى سيمونوف، أنه «من المستبعد أن تؤدي عملية عسكرية محتملة في إدلب، حتى في حال حدوث صدام مباشر بين قوات حكومة دمشق والقوات التركية، إلى أزمة خطيرة وتؤدي إلى قطع العلاقات وإنهاء الشراكة بين موسكو وأنقرة»، لافتاً إلى أن «التصعيد في إدلب يمكن أن يكون الجزء الطافي فقط من جبل الجليد ويعكس تناقضات عميقة بين روسيا وتركيا لم يتم الإعلان عنها رسمياً بعد، ولا يمكن للطرفين إيجاد حلول وسط بشأنها». مشيراً إلى أنه «مع ذلك، تحاول كل من أنقرة وموسكو، حتى الآن، عدم إظهار مدى الخلافات بينهما. وتبدلات الوضع على الأرض، سوف تكشف الكثير بعد المحادثات في سوتشي».

فرنسا تبيع سفناً حربية لليونان.. رسالة مزدوجة إلى واشنطن وأنقرة

أما صحيفة العرب، فتناولت الاتفاق الفرنسي اليوناني، وقالت: "ردّت فرنسا سريعاً على صفقة الغواصات التي خسرتها مع أستراليا ببيع سفن حربية لليونان، في خطوة قال مراقبون إنها توجّه رسالة مزدوجة إلى كل من الولايات المتحدة بشأن الغواصات، وإلى تركيا بشأن جدية باريس في مزاحمة نفوذ أنقرة، وعدم ترك اليونان وحيدة في مواجهة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وبعد عشرة أيام على أزمة الغواصات مع أستراليا، وقّعت فرنسا الثلاثاء، اتفاقية لبيع اليونان ثلاث فرقاطات في إطار “شراكة استراتيجية” بين باريس وأثينا في المتوسط تعطي دفعاً للرئيس إيمانويل ماكرون، في معركته للترويج للدفاع الأوروبي.

ويقول متابعون للجدل الذي رافق فشل صفقة غواصات فرنسية لأستراليا، إن الرئيس الفرنسي يريد أن يطور هذه الحادثة ويجعل منها مدخلاً لقلق أوروبي جدّي من الحليف الأميركي، والتفكير في سياسة دفاع أوروبية جديدة تعتمد على الذات بدل تحالف غير متكافئ مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الصفقة مع اليونان “خطوة أولى جريئة نحو استقلالية استراتيجية أوروبية”.

وأعلن الرئيس الفرنسي أن الاتفاق “يسهم في الأمن الأوروبي وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا وسيادتها، وبالتالي في السلم والأمن الدوليين”.

ويشير المراقبون إلى أن الشراكة العسكرية مع اليونان ليست وليدة الغضب من سطو واشنطن على صفقة الغواصات مع أستراليا، لافتين إلى أن الأمر بدا أكثر إلحاحاً مع التوترات في شرق المتوسط، بسبب تحركات تركيا للتنقيب عن النفط والغاز وفرضها واقعاً جديداً في قبرص".

مخاوف دولية من محاولات «الإخوان» عرقلة انتخابات ليبيا

ليبيّاً؛ تحدثت صحيفة البيان، عن مخاوف دولية من عرقلة الإخوان للانتخابات الليبية، وقالت: "تثير محاولات إخوان ليبيا وحلفائهم محلياً، عرقلة الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، مخاوف جدية من الدفع نحو تأجيلها. في وقت تدعو الأطراف الدولية الفاعلة إلى الحفاظ على الاستحقاق الانتخابي، رغم بعض الخلافات التفصيلية بين أطراف العملية السياسية".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤشر على انزعاج المجتمع الدولي: «نحن قلقون للغاية من الخلافات، التي رأيناها بين مختلف الأطراف في ليبيا، ونأمل بشدة أن تعود الأمور إلى مسارها، لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، وهي الانتخابات التي يستحقها الشعب الليبي»، مضيفاً: «النصيحة التي يقدمها الأمين العام للقادة الليبيين هي أن يضعوا مصالح الشعب الليبي أولاً وقبل كل شيء».

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، جميع الأطراف الليبية إلى الوفاء بالتزاماتها، وإجراء الانتخابات في موعدها المقرر أواخر ديسمبر المقبل. وقال خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «هناك الآن طريق موثوق به، لاستعادة الوحدة والسيادة في ليبيا. وهذا الطريق مشروط بأن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها وينسحب المرتزقة الأجانب، ويظل وقف إطلاق النار سارياً، وتجرى الانتخابات كما هو مخطط لها في 24 كانون الأول/ ديسمبر».

مشيراً إلى أنه يأمل «أن يتعاون مجلس الأمن الدولي وجيران ليبيا، ومن لهم نفوذ على البلاد لتحقيق الهدف المشترك، وهو استكمال عملية الانتقال الجارية»، مردفاً: إن «هذا هو هدف المؤتمر الدولي لدعم العملية السياسية واستعادة السيادة في ليبيا، والذي ستستضيفه باريس منتصف نوفمبر المقبل»، وفق تقديره.

حذّر وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، من أن هناك مخربين يحاولون تقويض انتخابات 24 ديسمبر، مشدداً على ضرورة مساعدة الشعب الليبي في إجراء الانتخابات في موعدها. وأكد أن الدبلوماسية الإيطالية تعمل مع الأمم المتحدة للوصول إلى الانتخابات، مؤكداً أن ليبيا لم تعد بحاجة إلى قوات عسكرية".

(د ع)