محللون: زيارة وزير الدفاع في حكومة دمشق للأردن هي لكسر الجليد وخوف عمّان من التواجد الإيراني

قال محللون إن كانت حكومة دمشق تأمل بأن زيارة وزير دفاعها إلى عمان يوم الأحد ستسعد الأردنيين، فلا بدّ أنهم أصيبوا بخيبة أمل.

محللون: زيارة وزير الدفاع في حكومة دمشق للأردن هي لكسر الجليد وخوف عمّان من التواجد الإيراني
الثلاثاء 21 يلول, 2021   09:09
مركز الأخبار

ويقول تقرير لموقع ميديا لاين الأميركي، بأن الملك الأردني لم يلتقِ بوزير الدفاع في حكومة دمشق، علي أيوب الذي تركزت زيارته على قضايا أمن الحدود مع الأردن.

وجاءت التغطية في تناقض صارخ مع التغطية رفيعة المستوى التي حظيت بها زيارة وزير الطاقة في حكومة دمشق في 8 أيلول مع نظيريه اللبناني والمصري، ما يعكس اهتمام الأردن بالتقارب الاقتصادي وليس العسكري أو السياسي.

وقال المحلل العسكري مأمون أبو نوار، وهو لواء متقاعد بالقوات الجوية الأردنية للموقع، إن زيارة المسؤول العسكري الكبير كانت تهدف إلى طمأنة عمّان بأن حكومة دمشق جادّة في رغبتها في تحسين العلاقات. وقال إن "تفجير خط الأنابيب الذي كان يهدف إلى إمداد لبنان بالنفط المصري يقلق الأردن".

ويشير أبو نوار أيضاً إلى أن حكومة دمشق تريد بشدة إعادة فتح الحدود بين البلدين.

وأضاف: "الحدود هي علامة على السيادة، وإلى أن يتم فتحها للحركة المنتظمة للأشخاص والبضائع، فإن مسألة السيادة السورية ستظل موضع شك. لديهم مشكلة كبيرة في التعامل مع المجموعات المختلفة، وأعتقد أن زيارة علي أيوب تهدف إلى تحديد الخطوات التي تخطط حكومة دمشق لاتخاذها، لكبح جماحهم وإعادة تأكيد سيطرتها، خاصة في مناطق جنوب سوريا".

وأشاد عضو البرلمان الأردني السابق طارق خوري، بالزيارة، قائلاً إنها تأتي في إطار الجهود المبذولة لكسر الجليد وإعادة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها.

ويأتي ذلك بعد زيارة الملك الأخيرة لواشنطن، حيث تمكّن من الحصول على إعفاء من قانون قيصر، للسماح بتزويد لبنان بالوقود والكهرباء عبر سوريا، على غرار التنازل الذي حصل عليه الأردن بشأن العقوبات على العراق.

ويعتقد خوري بأن "الزيارة تعمل على تحسين الأمور على المستويين الاقتصادي والسياسي، وسنرى المزيد من المشاركة في المستقبل القريب".

أجياد أبو زايد، صحفي سوري مقيم في الأردن، يقدّم برنامج "سوريون بيننا" على إذاعة البلد في عمّان، قال لميديا ​​لاين إنه "على الرغم من أن هذه هي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2011 لمسؤول عسكري رفيع المستوى، إلا أن الموضوعات الرئيسية من المناقشات كانت قضية الحدود ومشكلة تهريب المخدرات".

وقال أبو زايد، إن خط الغاز العربي، الذي يمتد من العريش في مصر عبر الأردن، ويدخل سوريا عبر مدينة درعا الحدودية، تمت مناقشته أيضاً، حيث جاء أيوب "لطمأنة نظيره الأردني بأن الخط سيكون آمناً".

وتدهورت العلاقات بين الأردن وحكومة دمشق منذ عام 2011، عندما اتهمت حكومة دمشق عمّان بالسماح بالسفر وتسليح مقاتلين عازمين على إسقاط الحكومة. وفي وقت مبكر من عام 2011، كان الملك عبد الله أول زعيم عربي يدعو الأسد إلى التنحي، وفي عام 2014، طرد الأردن السفير بهجت سليمان.

ولكن على الرغم من كل ذلك، لم يقطع الأردن العلاقات رسمياً مع دمشق، وظلت السفارة السورية في عمان مفتوحة، إلى حد كبير، لتقديم الخدمات القنصلية إلى 1,2 مليون لاجئ سوري، تدفقوا إلى الأردن منذ بدء الحرب الأهلية في بلادهم. ومنذ تموز الماضي، دعا الملك إلى الحوار مع بشار الأسد، وقال لشبكة CNN إن الأسد سيبقى في السلطة لفترة طويلة.

وأغلق الأردن حدوده في عام 2017 بسبب الوضع الأمني ​​بعد الهجمات الانتحارية التي نفذها داعش ضد جنوده. لكن في عام 2018، قاد الأردن جهوداً برعاية أمريكية وروسية لحل المشاكل بين المجموعات المسلحة المحلية وحكومة دمشق.

وأكثر ما يخشاه الأردن هو الوجود الإيراني بالقرب من حدوده الشمالية. ولطالما حذّر الملك من المخاطر التي يشكلها الهلال الشيعي، والذي يمتد من طهران إلى بيروت عبر العراق وسوريا.

(م ش)