حقوقي: تركيا تخرق قوانينها بمواصلة العزلة

أوضح الحقوقي محمود جميل، أن الدولة التركية تنتهك القانون الدولي وجميع العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المعتقل السياسي، وتتجاهل تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية (CPT)، التي أكدت فيها على ممارسة تركيا لسياسات غير حقوقية في سجن إمرالي بحق القائد.

حقوقي: تركيا تخرق قوانينها بمواصلة العزلة
الثلاثاء 21 يلول, 2021   03:41
الحســكة - باسـل رشيد

ويُأسر القائد عبد الله أوجلان منذ (22 عاماً) في سجن جزيرة إمرالي، إثر مؤامرة دولية نفّذتها قوى دولية وإقليمية، عام 1999 في العاصمة الكينية نيروبي، وسلّمته إلى الدولة التركية، التي تمنع ذويه ومحاميه من اللقاء به.

ويبيّن القاضي في ديوان العدالة بمقاطعة الحسكة، محمود جميل، لوكالتنا، أن القائد عبد الله أوجلان "اعتُقل دون وجه حق. باعتباره قائداً سياسياً يمثّل شعباً مضطهداً محروماً من حقوقه السياسية والثقافية والاجتماعية، وتابع "ومحروم من حقه في تقرير مصيره، على أرضه التاريخية".

وجدد محامو القائد عبد الله في الـ 14 من الشهر الجاري، تقديم طلب للقاء القائد إلى النيابة العامة في بورصة، بعد آخر لقاء للقائد بمحاميه في الـ 7 من آب 2019، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وكان آخر تواصل للقائد عبد الله أوجلان مع العالم الخارجي في الـ 25 من آذار الماضي، بعد مكالمته الهاتفية مع شقيقه محمد أوجلان التي دامت 5 دقائق.

'السلطات التركية تخرق وتنتهك القانون الدولي وتتجاهل لجنة (CPT) '

وكان قد صدر تقرير للجنة مناهضة التعذيب الأوروبية (CPT)، أكدت فيه على ممارسة الدولة التركية لسياسات غير حقوقية في سجن إمرالي، ووثقت فيه العديد من الجرائم التي ترتكب، وعلى الرغم من ذلك، تستمر الدولة التركية في تشديد العزلة أكثر على القائد أوجلان.

وتعليقاً على تجاهل الدولة التركية لتقرير لجنة (CPT)، نوّه القاضي محمود جميل، بأن السلطات التركية باعتقالها للقائد أوجلان، تتحدى وتخرق القانون الدولي وجميع العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المعتقل السياسي.

وأشار بأن الدولة التركية تتحدى وتتجاهل كذلك لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية (CPT)، بعد صدور تقريرها، من خلال الضغط وتشديد العزلة المفروضة عليه وحرمانه من اللقاء بذويه ومحاميه.

'فكر القائد أوجلان يسهم في حل قضايا عالقة في الشرق الأوسط'

وعن أسباب رفض السلطات التركية طلب محامي القائد عبد الله أوجلان وذويه اللقاء به داخل السجن يقول جميل: "الدولة التركية تخاف من صوت القائد عبد الله أوجلان، كونه يمثل شريحة واسعة من شعوب المنطقة والشرق الأوسط".

مضيفاً: "أن هناك شريحة كبيرة تتبنّى فكر القائد لحل القضايا والأزمات العالقة في الشرق الأوسط بشكلٍ عام، وله دور إيجابي في تقديم الحلول لمشاكل شعوب المنطقة والعالم بأجمعه، كونه يملك فكراً إنسانياً يعترف بحقوق جميع المكونات في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها بنفسها".

وتُعدُّ قانونياً هذه السياسات مناهضة للعهود والمواثيق الدولية وحقوق المعتقل، حسب قوانين "اتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الصادرة عام 1948، وكذلك "العهدين الدوليين للحقوق السياسية والاقتصادية" الذي صدر عام 1966.

'تركيا تناقض قوانينها المشرعة'

ولفت جميل إلى أن تركيا تناقض قوانينها التي وضعتها بنفسها، موضحاً: "الدستور والقانون والعقوبات التركية تقرّ للمعتقل السياسي بجميع حقوقه، وكون تركيا هي إحدى الدول المنخرطة في الأمم المتحدة، فهي حكماً ملزمة بميثاقها. والإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تتبناه الأمم المتحدة كوثيقة رسمية".

وانتقد جميل استمرار مواصلة الدولة التركية سلسلة جرائمها بحق القائد عبد الله أوجلان والصمت الدولي حيالها"عبر تشديد العزلة والتعدي على حقوقه أمام أنظار المجتمع الدولي، وجميع المنظمات الحقوقية والمدنية التي لم تخرج عن صمتها حتى الآن.

وطالب القاضي محمود جميل في نهاية حديثه، جميع المنظمات الحقوقية والمدنية وهيئات الأمم المتحدة، للوقوف بجدية تامة على الوضع الصحي والاجتماعي للقائد عبد الله أوجلان وإطلاق سراحه، ودفع الدولة التركية للاعتذار من القائد أوجلان بشكل رسمي، مؤكداً: "كون القائد أوجلان يمثّل إرادة شعب يتوق للحرية والكرامة، ويحق له بحسب العهود والمواثيق الدولية تقرير مصيره بنفسه، بموجب استفتاء تشرف عليه الأمم المتحددة".

 (أ م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/c4aGC1StkYI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>