​​​​​​​صحف عربية: استهداف مجهول يقتل قياديًّا من مرتزقة حراس الدين في ريف إدلب

رجحت وسائل إعلام بأن طائرة أميركية استهدفت سيارة لقياديّ من مرتزقة حراس الدين في ريف إدلب وأدت لمقتله، بينما يتخوف مراقبون من تأثير السلاح المنفلت في العراق على الانتخابات.

​​​​​​​صحف عربية: استهداف مجهول يقتل قياديًّا من مرتزقة حراس الدين في ريف إدلب
الثلاثاء 21 يلول, 2021   03:05
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، إلى جانب الشأن العراقي، بالإضافة إلى الشأن التونسي.

انفجار غامض في سيارة شمال غرب سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "انفجرت سيارة بين إدلب وبنش شمال غرب سوريا، قرب الحدود التركية، وسط أنباء عن استهدافها من طائرة «درون» تابعة لأميركا لاغتيال قيادي في تنظيم «حرس الدين» التابع لـ«تنظيم القاعدة».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«استهداف جوي لطائرة مسيّرة من دون طيار، يرجّح أنها تابعة للتحالف الدولي، لسيارة على طريق إدلب – بنش ضمن الريف الإدلبي، كما يرجّح أن السيارة يقودها قياديّ ضمن أحد التنظيمات المتطرفة». وأضاف «لم ترد معلومات عن هويته، وإذا ما كان أكثر من شخص داخل السيارة، إذ شوهدت أعمدة الدخان من السيارة نتيجة احتراقها على خلفية الاستهداف».

ووفقًا لمصادر «المرصد»، فقد شهدت الأجواء في ريف بنش، تحليقًا لطائرات مذخرة لـ«التحالف الدولي»، تزامن ذلك مع الانفجار العنيف، بينما قالت مصادر أخرى إن الانفجار نتيجة خطأ فني أثناء التدريب و «لا تزال الأسباب مجهولة حتى الآن».

وفي منتصف العام الماضي، انطلق صاروخ «ننجا» الأميركي الذي وجهته طائرة «درون» أميركية إلى «أبو القسام الأردني» أحد قياديي تنظيم «حراس الدين» المحسوب على «القاعدة» شمال غرب سوريا.

وفي نهاية 2019 صنفت الخارجية الأميركية «حراس الدين» كمنظمة إرهابية أجنبية، وأدرجت «أبو همام الشامي» القائد العسكري السابق لـ «جبهة النصرة» ضمن القوائم السوداء. وعرض برنامج «المكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية، 5 ملايين دولار لقاء معلومات تقود لثلاثة من قادة التنظيم، وهم: «سامي العريدي، وسمير حجازي، وأبو محمد المصري».

وسبق أن شن التحالف سلسلة غارات على قيادات تابعة لـ «القاعدة» أو فصائل قريبة منها. كما اغتالت أميركا زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي في غارة في ريف إدلب في أكتوبر 2019.

السلاح المنفلت يهدد الانتخابات البرلمانية العراقية

وعن الانتخابات العراقية قالت صحيفة العرب: "ارتفع منسوب القلق بين أوساط شعبية وقوى سياسية ومرشحين مستقلين من خطورة زج السلاح في العملية الانتخابية، بعد احتدام المنافسة مع اقتراب إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في العاشر من أكتوبر المقبل.

وعبّرت تلك الأوساط عن مخاوفها من أن تقوم ميليشيات وقوى سياسية وطائفية بالضغط على الناخبين بقوة السلاح والتهديد للتصويت لها.

يذكر أن ائتلاف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري يجمع الميليشيات المقربة من إيران في قائمة انتخابية كبيرة، كما أن التيار الصدري المدعوم من جيش المهدي المسلح يدفع باتجاه تحقيق نصر انتخابي كبير يعدّ له منذ أشهر.

ويقود ائتلاف دولة القانون برئاسة زعيم حزب الدعوة الإسلامي، نوري المالكي، حملة انتخابية أنفق عليها مبالغ طائلة، استثمرت لإغراء العشائر بالأموال والأسلحة من أجل التصويت لمرشحي الائتلاف.

وكان المالكي قد حذر من أن تقود أي عملية تزوير في الانتخابات التي يراقبها المئات من المشرفين الدوليين إلى حرب أهلية في العراق.

ودعا ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، القوى السياسية، لاسيما تلك التي تمتلك السلاح، إلى توقيع “ميثاق شرف” بعدم زج السلاح في العملية الانتخابية.

ولا تخفي منظمات مراقبة الانتخابات من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مخاوفها من تأثير السلاح المنفلت على خيارات الناخبين في عدد من المحافظات العراقية.

ولا يقتصر وجود السلاح المنفلت لدى الفصائل التي يشارك أغلبها في الانتخابات البرلمانية في ائتلاف الفتح والتيار الصدري وائتلاف دولة القانون، بل إن غالبية العشائر العراقية مسلحة وهي تعمل على مساندة مرشحين والتأثير على قناعات الناخب يوم الاقتراع.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دفعا قادة الكتل الانتخابية إلى التوقيع على مدونة سلوك انتخابي بغية تأمين الفرص المتكافئة للمرشحين والمحافظة على سلمية الانتخابات البرلمانية ونزاهتها.

إلا أن ذلك لم يخفف المخاوف من تحوّل الانتخابات المقبلة في العراق إلى صراع بين الكتل والأحزاب المتنافسة واللجوء إلى عمليات تصويت غير مشروعة، ومن ثم الاختلاف بعد إعلان نتائجها.

وعبّر الكاتب السياسي العراقي، مصطفى سالم، عن تشاؤمه ممّا يجري بالقول “دعنا نعترف أن مشكلة الانتخابات تكمن في أن الحكومة والمفوضية والقضاء والمرشحين والمراقبين ومن سيشارك بها، كلهم في معسكر واحد”.

وقال سالم في تصريح لـ”العرب” إن “مقاطعة الجمهور للانتخابات غير كافية ومن لم يستطع التأثير بإسقاطها عليه الجلوس في البيت، لأن الجلوس هو تصويت خجول لصالح العراق”.

وتعهدت الحكومة العراقية باستنفار قواتها الأمنية والتعاون مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لضمان سلامة وشفافية إجراء عملية التصويت.

الرئيس التونسي سيكلّف رئيس حكومة جديدًا مع الإبقاء على الإجراءات الاستثنائية

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إنه سيستمر العمل بالتدابير الاستثنائية المعلنة منذ يوم 25 يوليو الماضي، إلى حين وضع قوانين انتقالية وتعديل القانون الانتخابي، وإنّه سيكلّف رئيس حكومة جديدًا.

واختار سعيّد مدينة سيدي بوزيد لإلقاء كلمته، أمس الاثنين، وسط هتافات تطالب بحل البرلمان.

وأضاف سعيّد "إننا نقوم بحركة تصحيحية"، إنّ "هذه التدابير الاستثنائية ستتواصل وقد تم وضع أحكام انتقالية، وسيتمّ تكليف رئيس حكومة ضمن أحكام انتقالية تستجيب لإرادتكم وسيتمّ وضع مشروع انتخابي جديد

ويترقب التونسيون منذ أسابيع ما سيقرره سعيّد بشأن البرلمان المجمد والدستور الحالي، وسط توقعات بطرح إصلاحات سياسية تشمل نظام الحكم أساسًا.

وليس واضحًا المسار الدستوري الذي سيسلكه الرئيس في حال ما التزم بتعهده باحترام الدستور الحالي الذي استخدمه لفرض التدابير الاستثنائية بدعوى وجود خطر داهم على الدولة.

ولكن القوانين الانتقالية التي تطرق لها الرئيس سعيد في كلمته تفتح الأبواب أمام إمكانية إلغاء الدستور الحالي.

كما أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد ليل الاثنين-الثلاثاء أنّ الإجراءات الاستثنائية التي أقرّها منذ حوالي شهرين ستتواصل.

(ش ع)