هل ستنتهي الذئاب الرمادية ـ ذراع أردوغان ـ على قائمة الإرهاب الأمريكية والأوروبية؟

بعد حظر الذئاب الرمادية في فرنسا، تتالت الدعوات الأمريكية والأوروبية لحظر هذه المجموعة وتصنيفها على أنها منظمة إرهابية.

هل ستنتهي الذئاب الرمادية ـ ذراع أردوغان ـ على قائمة الإرهاب الأمريكية والأوروبية؟
الإثنين 20 يلول, 2021   10:07
مركز الأخبار

اقترحت النائبة الأمريكية دينا تيتوس، الأسبوع الماضي، تعديل قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022 لحظر الجماعة القومية التركية المتطرفة المعروفة باسم الذئاب الرمادية، بحسب وكالة أنباء آسيا الدولية.

كما طلبت من وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، تقديم تقرير إلى الكونغرس في غضون 180 يومًا عن أنشطة الذئاب الرمادية - التي وصفها البعض بأنها فرقة موت شبه عسكرية - بما في ذلك مراجعة المعايير الخاصة بتصنيف هذه المجموعة  على أنها منظمة إرهابية أجنبية.

وتم بالفعل حظر المجموعة اليمينية المتطرفة من قبل فرنسا، بعد أن قام أعضاؤها بتدنيس نصب تذكاري لضحايا الإبادة الجماعية للأرمن، بالقرب من ليون واشتبكوا مع المتظاهرين الأرمن.

وفي تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانين حظر مجموعة الذئاب الرمادية  في فرنسا، قائلًا إنها "تحرض على التمييز والكراهية ومتورطة في أعمال عنف".

وفي تشرين الثاني، تبنى البوندستاغ الألماني اقتراحًا حث الحكومة على حظر الفروع التابعة للجماعة، ومنع تحريضها على الإنترنت ومراقبة أنشطتها.

وأصبحت هذه المجموعة فرقة موت، خاضت معارك بالأسلحة النارية وقتل في الشوارع وأعمال عنف موجهة ضد اليسار السياسي أو الأعراق الأخرى: الكرد واليونانيين والأرمن، وتطوع العديد من الذئاب الرمادية لمحاربة الأرمن خلال حرب قره باغ الأولى (1988-1994) وكانوا مسؤولين عن بعض أسوأ الفظائع التي ارتكبت ضد المدنيين والسجناء الأرمن.

وكانت الذئاب الرمادية في كانون الأول  1978 مسؤولة عن مذبحة "مرش" عندما قُتل أكثر من 100 علوي ومذبحة ميدان تقسيم في الأول من أيار 1977. خلال هذه الفترة العنيفة، عملت هذه المجموعة بتشجيع وحماية قسم الحرب الخاصة بالجيش التركي.

وفي أعقاب انقلاب 1980 في تركيا، ركزت الذئاب الرمادية هجماتها على الكرد في تركيا وأيدت بشدة احتلال أنقرة لجزء من قبرص.

ويستفيد رجب طيب أردوغان من أنشطة الذئاب الرمادية في ترويع الكرد والأرمن وأعضاء أحزاب المعارضة في تركيا، وفي حشد الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا للتصويت لصالح حزب العدالة والتنمية.

ومنذ تعاونه مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف بزعامة دولت باهجلي، استخدم أردوغان الذئاب الرمادية كذراع طويلة في الدول الأوروبية والدول حيث يوجد عدد كبير من الأتراك لدعم سياساته.

وفي البرلمان الأوروبي، اقترح تقرير عن التقدم المحرز في تركيا، أعده الاشتراكي الإسباني ناتشو سانشيز أمور، وضع الذئاب الرمادية على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي. ودعا البرلمان المجلس الأوروبي وهيئة صنع القرار في الاتحاد والدول الأعضاء إلى "دراسة إمكانية إضافة الذئاب الرمادية إلى قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي".

التقرير الذي تم إقراره بأغلبية 480 صوتًا مقابل 64 ضده في الجلسة العامة يوم 19 أيار يؤكد أن مجموعة الذئاب الرمادية "تهدد بشكل خاص الأشخاص ذوي الخلفية الكردية أو الأرمينية أو اليونانية وأي شخص يعتبرونه معارضًا".

وبالطبع، ليس من المؤكد على الإطلاق، أن مجلس الاتحاد الأوروبي، سيشرع في حظر هذه مجموعة، لأنه قد لا يرغب في إثارة غضب أردوغان، الذي يبتز أوروبا بفتح الأبواب للاجئين، المقيمين مؤقتًا في تركيا.

(م ش)