خبراء: من غير المرجح أن تغيّر الانتخابات العراقية النظام السياسي

قال خبراء إنه يجب أن تكون نسبة إقبال الناخبين عالية على صناديق الاقتراع في العراق، وأن يتمسك المرشحون المستقلون ببعضهم البعض من أجل تحقيق تغيير ذي مغزى.

خبراء: من غير المرجح أن تغيّر الانتخابات العراقية النظام السياسي
الإثنين 20 يلول, 2021   06:34
مركز الأخبار

وقال خبراء لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إنه من غير المرجح أن تحدث الانتخابات العراقية القادمة تغييراً حقيقياً ما لم تكن نسبة الإقبال كبيرة، وألا يتنافس المرشحون الجدد على المقاعد نفسها.

ومن المقرر أن يتوجه ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع في 10 تشرين الأول للتصويت لانتخاب برلمان جديد، وهو استطلاع يُنظر إليه على أنه اختبار حيوي لما إذا كانت الحكومة ستفي بوعدها بالإصلاح والديمقراطية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس: "لن تحقق الانتخابات تغييراً حقيقياً إلا إذا كانت نسبة التصويت عالية، وإذا نسقت الحركات التي يقودها الشباب على عدم التنافس على نفس المقاعد البرلمانية".

وأطلق بعض النشطاء العراقيين، الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، أحزاباً سياسية لخوض الانتخابات الوطنية. ويقول العديد من المراقبين إن لديهم القدرة على دخول المجال السياسي للبلاد وإحداث تغيير ذي مغزى.

وأضاف نايتس: "إذا تماسك المستقلون معاً، فيمكنهم تكوين كتلة جديدة، لكن سيتعين عليهم الاتفاق بسرعة على زعيم وأن يكونوا منضبطين، وهو ما يبدو مستبعداً اليوم. ولكن قد يكون ذلك ممكناً في انتخابات 2025 الوطنية العراقية".

وأردف: "لسوء الحظ، يتحدث المتظاهرون بدلاً من ذلك عن المقاطعة".

ويوجد ما يقرب من 25 مليون عراقي على القوائم الانتخابية، وسيختار الناخبون 329 عضواً في البرلمان. لكن الدعوات لمقاطعة صناديق الاقتراع تتزايد، خاصة من الشباب المحبطين الذين يتهمون الأحزاب بالترهيب وشراء الأصوات والمحسوبية.

مطالب المحتجين

وكانت الانتخابات المبكرة مطلباً أساسياً للحركة الاحتجاجية التي اندلعت في الفترة من تشرين الأول 2019 إلى 2020.

ودعا المتظاهرون إلى وضع حد للفساد المستشري من قبل الطبقة السياسية التي يُنظر إليها إلى حد كبير على أنها أهدرت موارد العراق من خلال الجشع وسوء الإدارة على مدى السنوات القليلة الماضية.

وتبع ذلك حملة عسكرية عنيفة أسفرت عن مقتل المئات من المتظاهرين.

وفي العام الماضي، أقرت الحكومة قانون انتخابي جديد يقسم البلاد إلى دوائر انتخابية، مما يمنح المرشحين المستقلين فرصة للتنافس على المقاعد البرلمانية.

ولكن الخبراء يعتقدون أن لامبالاة الناخبين وفقدان ثقة الجمهور في الحكومة سيعني عدم رؤية إصلاحات كبيرة.

وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية لهيب هيجل: "لا أعتقد أن الانتخابات المقبلة ستحدث الكثير من التغيير في البرلمان، فقد تكون هناك إعادة ترتيب طفيفة فيما يتعلق بتوازن الأحزاب القائمة مع وصول عدد قليل من المرشحين المستقلين إلى البرلمان".

وأضاف: "لن نشهد الكثير من التحولات المهمة أو تغيير في موازين القوى".

فيما قال الباحث في مؤسسة القرن العراقية سجاد جياد، إن الجمهور العراقي محبط من النظام السياسي والتوجه الذي تسير فيه البلاد.

وأضاف: "لا أعتقد أن الانتخابات ستغيّر هذا التصور، وأن الانتخابات لن تؤدي إلى إصلاحات مهمة على الفور".

فقدان الثقة في النظام

وقال جياد إن الانتخابات من غير المرجح أن تغير قواعد اللعبة وسوف يرى الجمهور ذلك.

وتوقع إقبالا أقل من المرة السابقة، مما يعني أن الانتخابات لن تغير المسار الحالي للعراق.

ومن جانبه، قال لهيب هيجل إن عامة السكان في البلاد لا يثقون كثيراً في العملية الانتخابية لكي تكون نزيهة وشفافة، وبالتالي، فإن المشاركة هذه المرة في الانتخابات ستكون منخفضة.

وأكد أن التصويت في الانتخابات لن يأتي بأي تغيير ونتيجة لذلك، أعلنت بعض الأحزاب التي تم تشكيلها مقاطعتها للانتخابات.

(م ش)