​​​​​​​فوزية عبدي: تركيا تغير تركيبة السكان ولغتهم وثقافتهم لترسيخ احتلالها

أشارت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل، فوزية عبدي، إلى أن تركيا تعمل على مشروع عثماني بالدرجة الأولى في المناطق المحتلة، عبر عمليات التغيير الديمغرافي وسياسة التتريك الممنهجة.

​​​​​​​فوزية عبدي: تركيا تغير تركيبة السكان ولغتهم وثقافتهم لترسيخ احتلالها
الإثنين 20 يلول, 2021   00:03
كوباني - ميساء عكاري

وتسعى تركيا منذ احتلالها مناطق من سوريا لطمس هوية سكانها، وتغيير التركيبة الديمغرافية بالقوة، وتواصل اتّباع سياسة التتريك الممنهجة في تلك المناطق؛ من خلال إنشاء جامعات ومدارس وتدريس اللغة التركية.

سياسة التتريك الممنهجة

وفي محاولة من أردوغان لإعادة إحياء الدولة العثمانية البائدة، وكما فرض العثمانيون وقتذاك تعلم اللغة التركية على المناطق التي احتلوها، تفعل تركيا حالياً ذلك، إذ أضافت ما تُعرف بجامعة إعزاز، إلى الأقسام الموجودة لديها، قسم اللغة التركية، في فرضٍ قديم على السوريين ولكن بطريقة أحدث.

وكانت إدارة ما تعرف بجامعة إعزاز، التابعة لما تسمى "الحكومة المؤقتة"، أضافت للعام الدراسي الحالي، بعض الأقسام الجديدة، مثل "كلية الإعلام، وقسم اللغة التركية".

ويرى مراقبون، أن قرار استحداث قسم اللغة التركية في المناطق المحتلة، لم يأتِ من قبل ما تعرف بإدارة جامعة إعزاز، بل من الدولة التركية مباشرة.

بالإضافة إلى ذلك، وبحسب مصادر كانت قد أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري، من منطقة كري سبي/ تل أبيض المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، أن ما يسمى بمجلس تل أبيض المحلي، أعلن في وقت سابق عن افتتاح دورات لتعلم اللغة التركية في المقاطعة.

ونوّهت المصادر، إلى أن المحتل التركي يستغل الوضع المادي والمعيشي للشباب في المقاطعة المحتلة، وذلك بإغرائهم بالتعيين كمعلمين في المدارس بعد إتمامهم للدورة.

'تركيا لديها خطط وبرامج للمناطق المحتلة'

وفي هذا السياق، تقول عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل، فوزية عبدي: "إن هدف الاحتلال التركي من احتلال مناطق عدة في شمال وشرق سوريا، هو تطبيق الميثاق الملّي القديم، وإعادة إحياء السلطنة العثمانية القديمة".

وتضيف فوزية عبدي قائلةً: "تركيا لديها خطط وبرامج لأجل أن تفعل ذلك في المئوية ما بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، وذلك لتطبيق الاتفاقيات التي عقدتها من قبل، وسلب المناطق المحتلة وضمها لمناطقها وترسيخ وجودها فيها".

وتشير فوزية، إلى أن الأعمال التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي، تسعى من خلالها إلى ترسيخ وجودها، وضمّ تلك المناطق المحتلة إليها، عبر تهجير السكان الأصليين من مناطقهم، ومن ثم توطين عائلات المرتزقة التابعة لها في تلك المناطق، وتطبيق القوانين التركية فيها".

وعن سياسية التتريك المتبعة من قبل تركيا، تقول فوزية عبدي: "تركيا تتبع سياسة التتريك الممنهجة في المناطق المحتلة، عبر رفع العلم التركي، وتعليم اللغة التركية، وتغيير أسماء الأماكن إلى أسماء تركية".

'مشروع عثماني بشكل تام'

ونوّهت فوزية إلى أن تركيا تأمل في تغيير ديمغرافية المنطقة وضمها إلى أراضيها، بعد تغييرها لسكان المنطقة، وتغيير ثقافتهم، وترسيخ الثقافة التركية وتعليمهم اللغة التركية، وبذلك تكون ضمنت ترسيخ وجودها، بحيث يأتي جيل جديد يحمل الثقافة التركية ويتكلم باللغة التركية، في مناطق ليست تحت سيطرة النظام السوري، أو الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أي أنها تُعَدّ ولاية تركية تابعة للاحتلال التركي".

وتؤكد عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل، على أنه مشروع عثماني بشكل تام. تهدف تركيا من خلاله لتحقيق إعادة إحياء السلطنة العثمانية القديمة في المناطق المحتلة، بدءاً من التغير الديمغرافي وسياسة التتريك الممنهجة المتبعة من قبل تركيا.

هذا وتواصل تركيا تغيير ديمغرافية المناطق التي تحتلها، لا سيما الكردية منها؛ من خلال تهجير شعبها وقتلهم، وجلب مرتزقتها وتوطينهم في منازل المهجرين قسراً، بالإضافة إلى تتريك المناطق وتغيير أسمائها وأسماء شوارعها وفرض اللغة التركية.

هذا، ووفق القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، لا يحقُّ لتركيا باعتبارها دولة احتلال، أن تتخذ قرارات من شأنها المساس بالوضع في المناطق السورية التي تحتلها.

(ج)

ANHA