​​​​​​​الضغط الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين قد يجرُّ إلى تصعيد واسع

قد تدفع إجراءات التضييق التي تتخذها إسرائيل، بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، إلى تصعيد واسع في الضفة الغربية وغزة، إذ تحذّر الفصائل الفلسطينية من عواقب استمرار "عدوان الاحتلال"، بحق الأسرى على حد تعبيرها، فيما يرى مراقبون، أن الضغط المتواصل على الأسرى سيجرُّ إلى تصعيد في كل الأراضي الفلسطينية.

​​​​​​​الضغط الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين قد يجرُّ إلى تصعيد واسع
السبت 18 يلول, 2021   05:28
غزة - عمر موسى

عقب عملية فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع، شمال إسرائيل، اتخذت إسرائيل سلسة إجراءات للتضييق على الأسرى الفلسطينيين بشكلٍ عام، وأسرى الجهاد الإسلامي بشكلٍ خاص.

ورغم أنها أعادت اعتقال 4 أسرى من الستة الفارين، إلا أن إجراءات التشديد وعمليات التفتيش، لا تزال مستمرة بشكل متصاعد، وسط ترجيح لمصادر أمنية في إسرائيل، بأن أحد الأسيرين الفارَّين أو كلاهما، قد وصلا إلى مخيم جنين في الضفة الغربية، وهو معقل المجموعات المسلحة التابعة للفصائل الفلسطينية.

بالتزامن مع عمليات البحث الواسعة المستمرة، عاودت المجموعات المسلحة، التابعة للفصائل الفلسطينية في مخيم جنين في الضفة الغربية، نشاطها. وخلال الأيام الماضية، تكثّفت عمليات إطلاق النار صوب القوات الإسرائيلية على الحواجز الإسرائيلية.

تلويح بعملية عسكرية في غزة وجنين

وفيما ترى مصادر، أن عمليات الإطلاق، هي جزءاً من محاولة تعطيل عمليات بحث إسرائيل عن الأسرى، صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، لقناة 12 الإسرائيلية، بأن "الجيش جاهز لحملة عسكرية في غزة وجنين". الأمر الذي رفع من وتيرة الاهتمام بمخيم جنين في الضفة.

وباتت تطرح فرضيات شنّ إسرائيل عملية عسكرية، كتلك التي حدثت في عام 2002، وعُرِفت باسم عملية "السور الواقي". يعزّز هذه الفرضية، أو فرضية اقتحام عسكري مكثّف لمخيم جنين، تصريحات إسرائيلية، تقول إنه "في حال وصل الأسيران إلى جنين، فإن القوات الإسرائيلية ستقتحم المخيم، لاعتقالهم".

استمرار الضغط سيجرُّ إلى تصعيد

يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، خلال حديثه مع وكالتنا، أن: "الضغط الإسرائيلي المتواصل على الأسرى، سيكون له تداعياتٍ غير متوقعة". وأضاف: "ما لم يتوقف الضغط والتنكيل بالأسرى، أعتقد أن حالة عدم الاستقرار في السجون، ستكون سيدة الموقف. والتي ستنعكس بالتأكيد على الواقع خارجها".

ويقول: "كل المعطيات تشير إلى مزيد من التصعيد الإسرائيلي بحق الأسرى، وأن الحركة الأسيرة والقوى الفلسطينية لن تصمت على العدوان المستمر عليهم".

وفق عبدو، فإن "الأمور مرشحة إلى مزيدٍ من التصعيد لا الهدوء، خصوصاً مع استمرار تهديد الفصائل الفلسطينية بشأن الضغط على الأسرى".

وبخصوص فرضية عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين، يقدّر عبدو، بأنه "لا يمكن التشكيك بقدرة إسرائيل في شن عملية عسكرية في مخيم جنين، لكن التشكيك يكون في قدرتها على النجاح، إذ من غير الممكن أن تنجح في إخضاع مخيم جنين والمجموعات المقاتلة فيه، لأن مثل هذا الحدث سيفجّر كل مدن الضفة الغربية، وسيخلق بيئة غير مريحة للتمدد الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية".

وتوقع "وربما تصل الشرارة لغزة، بمعنى أن خيار العملية العسكرية في جنين، سيخلق حالة غير مريحة لإسرائيل، لذا يمكن أن يعطّل ذلك قرار العملية، أو يعجّلها، الأيام هي التي ستحدد"، كما يقول.

ووفق هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، يقبع نحو 4850 أسيراً فلسطينياً داخل سجون إسرائيل، من بينهم 43 سيدة، و225 طفلاً، كما يعاني أكثر من 500 أسيراً وأسيرة، من أمراض مختلفة، بينهم العشرات من ذوي الإعاقة ومرضى السرطان.

(ش ع)