صحف عالمية: تحالفات جديدة في الشرق وانهيار تحالفات الغرب

يرى مراقبون أن انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون، هو للتغلب على العقوبات الأميركية، فيما استدعت فرنسا سفيريها في كل من الولايات المتحدة واستراليا، في خطوة تعتبر تصعيداً كبيراً في العلاقات بين تلك الدول.

صحف عالمية: تحالفات جديدة في الشرق وانهيار تحالفات الغرب
السبت 18 يلول, 2021   03:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى انضمام طهران إلى منظمة شنغهاي- التي تضم الصين وروسيا - في إطار مساعيها لتجاوز العقوبات الأميركية، وكذلك سحب فرنسا لسفرائها من الولايات المتحدة واستراليا، والزيارة المرتقبة لأردوغان إلى موسكو.

روسيا والصين تطالبان باحتضان عاجل لطالبان على الرغم من مخاوف الغرب في أفغانستان

وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية، عن انضمام طهران إلى منظمة شنغهاي: "دعت روسيا والصين وباكستان، إلى الاندماج السريع وغير المشروط لأفغانستان، التي تديرها طالبان في الاقتصاد العالمي، خلال قمة تجارية وأمنية تهدف إلى تعزيز تحالف دول أوراسيا في مواجهة القوى الغربية".

كما أعلنت منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، وهو تحالف تجاري وأمني شكلته في الأصل الصين وروسيا وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق قبل 20 عاماً، انضمام إيران إلى حظيرتها، باعتبارها تاسع عضو كامل العضوية فيها، وهذا يأتي في ظل رفض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، لعزل طهران والضغط عليها بشأن برامجها النووية والصاروخية، ودعم الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.

كما أعلنت منظمة شنغهاي، التي تضم الهند وباكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان أيضاً، عن خطط للترحيب بالمملكة العربية السعودية ومصر وقطر كشركاء.

وجاءت هذه التصريحات في قمة عُقدت في دوشانبي عاصمة طاجيكستان، وجاءت بعد يوم ونصف من إعلان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واستراليا، تشكيل كتلة أمنية جديدة تهدف إلى مواجهة الصين. وقد انتقدت بكين وموسكو التشكيل الأمني ​​الجديد، الذي كشف أيضاً عن تصدّعات داخل الناتو، من خلال تقويض صفقة الغواصات بين فرنسا واستراليا.

تصعيد كبير.. فرنسا تستدعي سفيريها لدى الولايات المتحدة واستراليا

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية، عن الغضب الفرنسي من التحالف الأميركي الاسترالي البريطاني: "استدعت فرنسا يوم الجمعة سفيريها لدى الولايات المتحدة واستراليا، وذلك رداً على صفقة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية بين الرئيس بايدن واستراليا، ما أدى إلى نقض صفقة الغواصة السابقة مع فرنسا".

ويمثّل أول استدعاء لسفير فرنسي لدى الولايات المتحدة، تصعيداً كبيراً في التداعيات المتزايدة بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في بيان: "بناءً على طلب رئيس الجمهورية، استُدعي إلى باريس دون تأخير، سفيرانا لدى الولايات المتحدة واستراليا للتشاور. هذا القرار الاستثنائي تبرره الخطورة الاستثنائية للإعلانات الصادرة في 15 أيلول من قبل استراليا والولايات المتحدة".

وفي وقت سابق يوم الجمعة، قال دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، إن العلاقات مع الولايات المتحدة دخلت في أزمة، وأنه بالنسبة لفرنسا "هذا سؤال استراتيجي يتعلق بطبيعة العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة، بشأن استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ".

وقال لودريان، إن الصفقة التي تمت صياغتها بسرّية كانت "سلوكاً غير مقبول بين الحلفاء والشركاء". وقال: "إن عواقب الصفقة ستؤثر بشكل مباشر على الرؤية التي لدينا لتحالفاتنا وشراكاتنا، وأهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ لأوروبا".

وقال لو دريان يوم الخميس: "لقد كانت حقاً طعنة في الظهر. لقد بنينا علاقة ثقة مع استراليا، وقد تعرضت هذه الثقة للخيانة. هذا لا يتم بين الحلفاء".

لقاء مرتقب بين أردوغان وبوتين وإدلب على الطاولة مجدداً

وقالت صحيفة العرب السعودية حول اللقاء المرتقب بين بوتين وأردوغان: "قال مسؤولان تركيان إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور روسيا في وقت لاحق من هذا الشهر لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين بشأن العنف في شمال غرب سوريا".

وشكا الجانبان من انتهاكات الهدنة التي اتفقا عليها، قبل 18 شهراً، في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا، والتي تسيطر عليها تركيا ومرتزقتها برفقة جبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا) والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي.

وقال مسؤول تركي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، عن المحادثات المزمع عقدها في منتجع سوتشي الروسي: "النقطة الرئيسة على جدول الأعمال هي سوريا، وبالتحديد إدلب. الشروط المنصوص عليها في اتفاق إدلب لم تنفذ بالكامل".

وقال مسؤول تركي آخر "لا ينبغي أن يكون هناك أي عدم استقرار جديد في سوريا".

(م ش)