قيادي في قوات سوريا الديمقراطية: نعاهد على حماية أرضنا وشعبنا في إطار الدفاع المشروع

قيّم القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، باز عفرين، تحركات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في مقاطعة كري سبي، مؤكداً أن صمت الضامن الروسي دلالة على شراكته في جرائم المحتل بحق المدنيين، وشدد على أنهم في قسد يمارسون حقهم في الدفاع المشروع عن أرضهم وشعبهم.

قيادي في قوات سوريا الديمقراطية: نعاهد على حماية أرضنا وشعبنا في إطار الدفاع المشروع
الخميس 16 يلول, 2021   23:41
عين عيسى-  دجلة أحمد

تصعّد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في الفترة الأخيرة، من هجماتهم على جميع جبهات مقاطعة كري سبي والطريق الدولي M4، ويستخدمون الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً في قصفهم للقرى الآهلة بالسكان، ما تسبّب في إصابة عدد من المدنيين على الطريق الدولي.

وأشار القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، باز عفرين، في لقاء مع وكالتنا، إلى تعزيزات كبيرة للاحتلال التركي"دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها زادت في الفترة الأخيرة، من تحركاتها على خطوط التّماس، من إنشاء قواعد جديدة وبناء نقاط عسكرية إلى جانب هذه القواعد، ورفع السواتر الترابية، وحفر الخنادق على طول خطوط التّماس في الجهة الشمالية لناحية عين عيسى والجهة الغربية لمدينة كري سبي، وداخل المدينة المحتلة، بالإضافة إلى استقدام أعداد كبيرة من الأسلحة الثقيلة، كالمدافع والدبابات والصواريخ والراجمات والأسلحة المحرمة دولياً إلى تلك القواعد".

وفيما يتعلق بوضع المدنيين داخل مدينة كري سبي، أشار القيادي باز عفرين إلى أنهم يتواصلون مع مصادر داخل المدينة المحتلة وبحسب المعلومات التي تزودهم بها هذه المصادر بين الحين والآخر "فإن مرتزقة الاحتلال يمارسون ضغوطات كبيرة على المدنيين، من الناحية المعيشية والأمنية. حيث يرغمون الشبان على الانضمام إلى صفوفهم بشكل قسري، عدا عن السرقة ونهب الممتلكات والقتل والخطف والتعذيب بحجج وذرائع كاذبة، والاغتصاب والتهجير القسري، إذ يتم تكرار سيناريو مدينة عفرين في مدينتي كري سبي وسري كانيه المحتلتين".

الاحتلال التركي يستهدف جميع المكونات

وركّز القيادي باز عفرين في حديثه، على الاستهداف التركي لجميع المكونات دون تمييز، وقال: "كثيرون قالوا إن الدولة التركية تستهدف الشعب الكردي فقط؛ خوفاً منهم ومن قوتهم وعزيمتهم، وبهدف القضاء على قوات سوريا الديمقراطية، ولكن عندما احتلت تركيا مدن عفرين وكري سبي وسري كانيه التي لم يكن يعيش فيها المكون الكردي فقط، وإنما المكونات الأخرى أيضاً من العرب والأرمن والشركس والتركمان. لقد مارس الاحتلال بحقهم أبشع الجرائم، ولم يفرق بين المكون الكردي والمكونات الأخرى".

وتابع قائلاً: "هدف تركيا في المنطقة واضح منذ البداية، وأسباب احتلالها لمناطق في شمال وشرق سوريا واضحة أيضاً، وهي تطبيق مشروعها العثماني على حساب شعوب المنطقة، حيث ترى الدولة التركية أن الطريق لإعادة بناء الدولة العثمانية يمر من هنا".

دول العالم تلتزم الصمت

وتحدث القيادي في قوات سوريا الديمقراطية بمقاطعة كري سبي، باز عفرين، باستفاضة عن الوضع الميداني في المنطقة ، والتي تشهد تصعيدات عسكرية مستمرة منذ الربع الأخير من عام 2019.

وقال: "تشهد جبهات ناحية عين عيسى وكري سبي، منذ سنتين وبشكل شبه يومي، قصفاً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة، خاصة على القرى الآهلة بالسكان، والبعيدة حتى عن خطوط التّماس، إذ ارتكب الاحتلال المجازر بحق الأطفال والنساء والمسنين، وأحرق ودمّر المنازل والأراضي الزراعية. وكل هذا حدث أمام أنظار دول العالم دون أن تحرك ساكناً".

وأكد القيادي في قوات سوريا الديمقراطية أنه إذا استمر الصمت الدولي حيال هذه الجرائم؛ فإنه سيعرّض حياة المدنيين إلى أخطار أكبر من التي يعيشونها حالياً؛ خاصة وأن المنطقة تتعرض لتهديدات كبيرة، تضع حياة المدنيين في دائرة الخطر، وأعرب عن مخاوفه من ارتكاب المزيد من المجازر والمزيد من الخطف بحق النساء والأطفال.

'طريق الخطر'

وتطرق القيادي باز عفرين في حديثه، إلى الخطر الذي يهدد حياة المدنيين الذين يستخدمون الطريق الدولي M4، وقال: "يمر من الطريق، بشكل يومي، عشرات السيارات، المدنية والتجارية، ذهاباً وإياباً بين إقليم الفرات وناحية تل تمر بمرافقة سيارات مصفحة عائدة للقوات الروسية".

وتابع قائلاً: "لكن على الرغم من ذلك يضع مرتزقة الاحتلال حواجزهم على الطريق، ويتم قنص المدنيين بالأسلحة الخفيفة، وفي بعض الأحيان تُسرق السيارات مع أصحابها، ويُقادون إلى أماكن مجهولة، أو يتم تشليح ما بحوزة السائق أو خطفه مقابل فدية مالية؛ ليتم إطلاق سراحه. بالإضافة إلى قصف الطريق الدولي بشكل مباشر ليتوقف بشكل كلي في بعض الأحيان".

انتفاضات شعبية تشهدها كري سبي المحتلة

وأكد باز أنه، في الفترة الأخيرة، عندما زادت دولة الاحتلال التركي من ضغوطاتها، وشددت الخناق على المدنيين داخل مدينة كري سبي المحتلة، وخاصة من الناحية المعيشية والأمنية، خرج الشعب عن صمته، وقام بانتفاضات ومظاهرات ضد المرتزقة وجيش الاحتلال التركي، وطالب بخروجهم (خروج المرتزقة) من أرضه، ووقف في وجه جرائمهم وضغوطاتهم العسكرية والظلم والتعذيب الممارس بحقه.

وأضاف القيادي باز عفرين: "عندما يخرج المدنيين في مظاهرات ضد المرتزقة يتم خطفهم وتعذيبهم في السجون ويقتلون، ويقتادون إلى أماكن مجهولة".

الموقف الروسي المخزي

وفي إشارة من القيادي باز عفرين إلى الموقف الروسي من الجرائم التي يرتكبها المحتل التركي بحق المدنيين في المنطقة، قال إن عدداً من نقاط المراقبة الروسية منتشرة على طول خطوط التّماس مع الاحتلال والطريق الدولي، وقد تم إنشاؤها عندما ازداد القصف على المدنيين بالأسلحة الثقيلة من قبل الاحتلال، بهدف مراقبة وضع الهدنة المتفق عليها، وأي من الأطراف تخرق هذه الهدنة.

وأضاف أنه "عندما أنشئت هذه النقاط؛ ازدادت الهجمات على المنطقة، واستُهدفت القرى الآهلة بالسكان بشكل مباشر، وقُصف الريف ومركز ناحية عين عيسى بشكل عشوائي بالأسلحة الثقيلة والصواريخ، ولم تبق أهمية لهذه النقاط التي تسمى بنقاط المراقبة، والتزمت القوات الروسية الضامنة الصمت أمام الجرائم والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال في المنطقة وخاصة عند خرق بنود الهدنة".

وزاد قائلاً: "نستطيع القول إن الصمت الروسي حيال هذه الانتهاكات يعني أنها شريكة للدولة التركية في الهجمات على المنطقة، وأنها متفقة مع الاحتلال على عدة نقاط سرية لخدمة مصالحها (المصالح الروسية) في المنطقة، على حساب الشعب ودمائه وعلى هذه الأرض، يعني أن روسيا تظهر نفسها بأنها الضامنة، وأنها هنا لحماية شعب المنطقة، ولكنها على أرض الواقع تظهر غير ذلك".

جهود قسد ومساعيها

وأشار القيادي باز عفرين في حديثه إلى دور قوات سوريا الديمقراطية في مقاطعة كري سبي والمنطقة عموماً، وقال: "نحن في قوات قسد نستخدم حقنا المشروع في الدفاع عن أرضنا وشعبنا وحدودنا، وننتقم للمدنيين الذين تُرتكب بحقهم المجازر، نحن التزمنا بالهدنة التي تم الاتفاق عليها مع الجانب التركي منذ سنتين".

وأكد القيادي باز عفرين في ختام حديثه، أنهم في قوات قسد، يعاهدون على حمايته شعبهم وأرضهم ووطنهم، وأنهم على العهد حتى تحرير مدنهم من الاحتلال التركي؛ ليعود جميع المهجرين إلى ديارهم.

 ومضى قائلاً: "على الشعب في كري سبي أن يكون يقظاً حيال الألاعيب والمؤامرات التي يحيكها الاحتلال التركي ضدهم، والابتعاد عن الاحتلال، خاصة بعد التقسيم الذي أجراه بين العوائل في كري سبي، فمنهم من بقي داخل المدينة ومنهم من هجّر قسراً منها".  

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/UehLFoAYLR8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>