اللجوء ليس حلاً وحدة الشعوب وحماية المكتسبات هي المهمة

أشارت العضوة في أكاديمية الشهيد لقمان، فاطمة عبدالله، إلى خطورة اللجوء. وأكدت أن اللجوء يفرض حياة عبودية على الشخص، ودعت فاطمة الشباب إلى عدم التخلي عن أرضهم  وثقافتهم وتاريخهم وهويتهم والدفاع عن مكتسبات المنطقة.

اللجوء ليس حلاً وحدة الشعوب وحماية المكتسبات هي المهمة
السبت 11 يلول, 2021   04:32
قامشلو - سيما بروكي

لقد زاد اللجوء في الأوقات الأخيرة سواء حول العالم أو في المنطقة، وخاصة بين الشباب، على الرغم من المخاطر القائمة. حيث ينقطع الأشخاص الذين يهاجرون عن موطنهم وثقافتهم ولغتهم ويتعرضون إلى الإمحاء كل يوم .

بالطبع، يتعرضون للكثير من المشكلات أثناء رحلة اللجوء. لاسيما في المخيمات حيث يتعرضون للعنصرية والعنف  والحرق. كما يجبر البعض على الانتحار نتيجة الحالة النفسية السيئة التي يمرون بها.

عضوة أكاديمية الشهيد لقمان للمجتمع الديمقراطي، فاطمة عبدالله، أوضحت أن الهجرة واللجوء طلباً لحياة أفضل، قد جرت في المجتمع الطبيعي أيضاً، استمر هذا المطلب مع مرور الزمن وقالت: "عندما ظهرت الطبقات في المجتمع ظهرت معها السيطرة والنفوذ. وبهذا فقد تضررت الطبقات الفقيرة واختارت الهجرة كسبيل للنجاة. كما أن هناك العديد من الأسباب الاقتصادية والسياسية والحياتية للجوء.

وذكرت فاطمة أنه مع تأسيس الحداثة الرأسمالية، ظهر اللجوء وابتعد المجتمع عن الحياة الطبيعية. وأضافت "بقصد القرى نزعوا الأراضي من القرويين، وبدأ التأسيس الحضري للقضاء على ثقافة المجتمعات".

بحسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2020، "بلغ عدد اللاجئين حول العالم 281 مليوناً. وتضاعف حجم اللجوء مرتين منذ العام 2000 وحتى عام 2020 وهو آخذ في التزايد".

'يلجأ الأهالي في باكور وباشور بسبب ضغط الحكومة إلى الهجرة'

أوضحت فاطمة أن ضغط الحكومة على المجتمع، هو أحد الأسباب المؤدية للجوء. ومثلت لذلك ابتعاد الشعب عن موطنه بسبب ضغط الحكومة التركية في باكور كردستان، وقالت: "الوضع ذاته في باشور كردستان؛ إذ لو لم تفتح حكومة باشور الطريق أمام الدولة التركية لما اضطر العشرات من شباب باشور إلى اللجوء".

فالشباب في باشور يهاجرون بسبب سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقد تم اعتقال مجموعة من الشباب الذين خرجوا من باشور في طريق اللجوء يوم 24 آب الماضي في إعزاز".

كما لفتت فاطمة الانتباه إلى المخاطر التي يحملها اللجوء على النساء. وذكرت أنهن يواجهن العديد من الوقائع والأحداث اللا أخلاقية في رحلة اللجوء. ودعت فاطمة النساء إلى عدم الاستسلام لهذه السياسات.

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عام 2016 تقريراً بعنوان "الإتجار بالبشر". وبحسب التقرير؛ فقد تم الإتجار بالنساء والفتيات من اللاجئات السوريات والعراقيات على يد المؤسسات الأمنية الحكومية في جنوب العراق.

'اللجوء يفرض على الشخص حياة عبودية'

أشارت فاطمة إلى سياسات اللجوء التي تنتهجها الدول وقالت: "لجميع الدول علاقات على طريق اللجوء، حيث يتم إغراق اللاجئين عمداً في البحار. إنه ليس شيئاً عادياً، ولا يقع مصادفةً، بل يطبق وفق سياسة ممنهجة".

بحسب المنظمة الدولية للاجئين، فقد غرق حوالي 1146 لاجئاً حول العالم في البحار، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021. وقيل أنه مقارنة بالبيانات التي أعطيت عام 2020، فقد زاد العدد ضعفين عام 2021 ولا يزال العدد آخذ بالازدياد.

وذكرت عضوة أكاديمية الشهيد لقمان للمجتمع الديمقراطي، فاطمة عبدالله، أنه عندما يخرج الشخص من وطنه، يبقى تحت تأثير الدولة التي يعيش فيها. حيث ينتزع منه حقه ومهنته وثقافته ولغته.. وهكذا، فإنه يعيش حياة عبودية يوماً بعد يوم".

'اللجوء ليس حلّاً.. وحدة الشعوب وحماية المكتسبات مهمة'

أشارت فاطمة إلى أهمية التمسك بتراب الوطن. وأوضحت: "لا يمكن نيل الحرية بسهولة، يجب عدم إضاعة الفرصة التي أتاحتها ثورة روج آفا للمجتمع. لذلك يجب أن يحمي مجتمع روج آفا مكتسباته. بالطبع سيواجهون ظروفاً ومصاعب كثيرة في الثورة، ولكن يجب أن تتوحد شعوب المنطقة وتتجه نحو الانتصار من خلال المقاومة".

دعت عضوة أكاديمية الشهيد لقمان، فاطمة عبدالله، بشكل خاص الشباب للعب الدور الأكبر في الثورة، لأنهم هم ديناميكية المجتمع. واختتمت حديثها قائلة: "الشباب هم مستقبل المجتمعات. ويجب أن يقاوموا ويناضلوا بطريقة منظمة. كما يجب عليهم عدم التخلي عن أرضهم وثقافتهم ولغتهم."