صحف عربية: تهديدات إسرائيلية للوجود الإيراني في سوريا وولادة حكومة لبنانية بعد الكثير من العقبات

جددت إسرائيل تهديدها للوجود العسكري الإيراني في سوريا، فيما شهد لبنان ولادة حكومة جديدة بعد الكثير من العقبات، في حين يسعى إخوان ليبيا إلى عرقلة مسار الانتخابات متمسكين ببقاء المرتزقة في البلاد.

صحف عربية: تهديدات إسرائيلية للوجود الإيراني في سوريا وولادة حكومة لبنانية بعد الكثير من العقبات
السبت 11 يلول, 2021   03:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى التهديدات الإسرائيلية لإيران، إلى جانب انفراج الحكومة اللبنانية، بالإضافة إلى الوضع الليبي.

وزير الخارجية الإسرائيلي يهدّد إيران في سوريا ويطمئن روسيا

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن التهديدات الإسرائيلية للوجود الإيراني في سوريا وقالت: "أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد من موسكو «تصريحات نارية» ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا، بعد مرور يوم واحد على اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، واتفاق الطرفين على إطلاق آلية للتنسيق لتعزيز التفاهمات على المستوى العسكري بين موسكو وتل أبيب، لكنه وجّه تطمينات إلى الجانب الروسي.

وشدد الوزير الإسرائيلي في حديث مع وسائل إعلام روسية أمس، على أن تل أبيب «لن تتسامح مع وجود إيران عسكرياً في سوريا». وفيما بدا أنه إشارة تطمين إلى موسكو بحرص إسرائيل على تعزيز التفاهمات الأمنية أضاف لابيد أن «إسرائيل في الوقت نفسه، تؤكد حرصها على ضمان أمن العسكريين الروس في هذا البلد».

وحذر لابيد من أنه «يجب على الجميع أن يدركوا أن القوة المزعزعة للاستقرار في سوريا هي إيران، وليس بإمكان إسرائيل التسامح، لا على مدى طويل ولا قصير، مع وجود إيران هناك». وزاد أنه «لذلك على المنطقة والعالم أن تعي أننا سنتخذ خطوات، ولن نقف مكتوفي الأيدي في انتظار ممارسة الإرهاب من قبل إيران ضد مواطنينا».

وردّاً على سؤال حول الموقف الروسي المتحفظ حيال الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال لابيد إن «إسرائيل تعمل بشكل وثيق جداً مع الشركاء الروس بهدف تفادي تحول هذا الوضع إلى تصعيد خطير».

اللافت أن تصعيد لهجة التهديدات الإسرائيلية جاء بعد مرور يوم واحد على إعلان لافروف ولابيد التوصل إلى اتفاق لتعزيز التنسيق في مختلف الجوانب. لكن موسكو برغم هذا الإعلان لم توجه أي إشارات إلى تراجعها عن موقف سابق يعارض الغارات الإسرائيلية ويدعو إسرائيل إلى التعامل مع «قواعد جديدة» للتحرك في سوريا تقوم على إبلاغ موسكو بالمخاطر والتهديدات التي ترصدها إسرائيل، على أن يتعامل الجيش الروسي في سوريا مع مصادر الخطر من دون الحاجة إلى تدخل عسكري من جانب تل أبيب.

انفراج أزمة التشكيل الحكومي في لبنان.. وميقاتي أمام المهمة الصعبة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "أخيراً، اجتازت الحكومة اللبنانية، الـ«77» بعد الاستقلال، المطبّ العالي الذي عرقل مسار تأليفها، منذ تكليف رئيسها الحالي نجيب ميقاتي بالمهمة في 26 يوليو الماضي.

وبعد مرحلة طويلة، ضجت بالكثير من التفاؤل والتشاؤم في آن واحد، ومن تدوير الزوايا والهواجس والانتظار، أبصرت الحكومة الرابعة، في العام الخامس من عهد الرئيس ميشال عون، النور.

وعلى شفير الانهيار التام، ووفق توقيت خارجي، عاد المشهد السياسي خطوات نحو الأمان، فأنبت التوافق حكومة أصيلة، برئاسة ميقاتي، الذي طوى صفحة التكليف، واعتلى سدة الرئاسة الثالثة في لبنان مجدداً، وللمرة الثالثة (الأولى 2005، والثانية 2011)، متسلماً الراية بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن عموم نادي رؤساء الحكومات السابقين.

ومتحدياً «دفتر شروط» العهد وتياره، من خلال صياغة مطالبه بدقة. وذلك، بعد رحلة شاقة على درب صوغ حكومة إنقاذ وطني تجاوزت، بتركيبتها، الاصطفافات السابقة، لتلامس التحديات المصيرية التي تواجه اللبنانيين.

وفي محصلة مشهد الأمس، بات للبنان حكومة، يفترض أنها حكومة إصلاحات بنيوية جوهرية، على نحو ما نصح به صندوق النقد الدولي مراراً.

وهكذا، انتهت «ملهاة» الملف الحكومي، وتوقفت عن تواليها فصولاً، وشهد لبنان، أمس، محطة استثنائية، اتسمت بمفارقتين: الأولى أن ميقاتي بدأ رحلة «الألف ميل» بخطوة أولى، معلوم كيف بدأت من قصر بعبدا، وكيف انتهت به في السراي الكبير.

وذلك، بعد تكليف كان الثالث في أقل من عام؛ بعد استقالة حكومة ‏دياب في 10 أغسطس 2020، إذ كلف تباعاً كل من مصطفى أديب واعتذر بعد أسبوعين، ثم كلف الحريري واعتذر بعد نحو تسعة أشهر، فيما هو خاض التجربة، واخترق «قدر التعطيل» الذي نصبه العهد وتياره ‏في مواجهة الحريري.

أما المفارقة الثانية، فتمثلت بدخول ميقاتي ‏تجربة حكومية ثالثة له، تختلف ظروفه السياسية فيها اختلافاً جذرياً عن السابقتين ‏اللتين خاضهما في عامي 2005 و2011، إذ شكل ترشيحه، عملياً وسياسياً من مقر إقامة الحريري في «بيت الوسط»، ومن حاضنة نادي رؤساء الحكومات السابقين، دلالات معبرة وقوية على الدعم.

وبعد تلاوة مراسيم قبول استقالة حكومة دياب وتعيين ميقاتي رئيساً لمجلس الوزراء وتأليف الحكومة الجديدة، كان لميقاتي كلمة من وحي المناسبة، قال فيها: «أعِدُ اللبنانيين أنني سأتصل بكل الهيئات الدولية لتأمين أبسط أمور الحياة»، معرباً عن أمله في أن ينهض بهذه الحكومة، وأن يوقف الانهيار الحاصل، بما يعيد لبنان إلى عزه وازدهاره.

وأضاف: «الوضع صعب جداً لكنه ليس مستحيلاً إذا تضامنّا جميعاً كلبنانيين.. يجب أن نضع أيدينا بيد بعض».

خارطة طريق الإخوان في ليبيا: تعطيل الانتخابات والإبقاء على المرتزقة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "لا يزال إخوان ليبيا يتمسكون ببقاء المرتزقة والمقاتلين الأجانب بالبلاد معللّين ذلك بأن وجودهم في ليبيا كان بناءً على اتفاقات مع تركيا، في خطوة يرى مراقبون أنها تعطّل مسار الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، خصوصاً بعد رفض المجلس الأعلى للدولة قانون انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب.

وجدّد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري التأكيد على موقفه تجاه قضية المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا”، مؤكداً أن “السلطات الليبية المنتخبة وحدها من يحدد بقاء القوات التي جاءت بناءً على اتفاقات قانونية وشرعية”.

وجاء ذلك خلال اجتماعه الخميس مع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو بمقر الوزارة في أنقرة، التي وصلها قادماً من العاصمة الإيطالية روما التي زارها ليومين، والتقى خلالها عدداً من البرلمانيين ووزير الخارجية لويجي دي مايو.

وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة إن لقاء المشري وتشاويش أوغلو تطرق إلى قضية المرتزقة في ليبيا.

المجلس الأعلى للدولة يرفض قانون انتخاب الرئيس مباشرة، ووصفه بإجراء أحادي من قبل رئيس البرلمان.

وأكد المشري أن مسألة وجود المرتزقة، تحددها السلطات الليبية المنتخبَة وحدها، دون أي ضغوطات أو إملاءات خارجية.

وأضاف المكتب الإعلامي أن المشري التقى وزير الدفاع خلوصي أكار بمقر وزارة الدفاع التركية، مشيراً إلى أنهما ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم صالح الشعبين الليبي والتركي.

ولا تزال تركيا تراهن على دور الميليشيات المسلحة في حماية مصالحها في الأراضي الليبية، وتسعى جاهدة إلى تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع إخوان ليبيا خصوصا مع حكومة فايز السراج، في وقت تطالب فيه مختلف الأطراف بوقف إطلاق النار وفقاً لاتفاق جنيف.

وفضلاً عن رفض خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، يسعى الإخوان إلى تعطيل مسار الانتخابات لأنها ستأتي برئيس منتخب وحكومة جديدة ستعجّل بخروج المرتزقة من البلاد، كما أن التعطيل أيضاً يتجسد في رفض المجلس الأعلى للدولة لقانون انتخاب الرئيس من قبل الشعب".

(ش ع)