رياض درار: لا بد من أسلوبٍ ثوريٍ آخر في درعا والمناطق الأخرى

قال رياض درار أن  درعا وقعت بين خيارين إما أن تدمر أو تستسلم، وأن روسيا تعمل على إعادة تأهيل النظام السوري لشرعنة تواجدها في البلاد، مشيراً إلى أنه لابد من أسلوب آخر ثوري يعتمد على المقاومة السلمية وعلى الحشد الوطني.

رياض درار: لا بد من أسلوبٍ ثوريٍ آخر في درعا والمناطق الأخرى
الجمعة 10 يلول, 2021   02:03
مركز الأخبار

وجاء حديث الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار في تصريحٍ لوكالتنا، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها مدينة درعا جنوبي سوريا.

ودخلت قوات حكومة دمشق الأربعاء الفائت، أحياء مدينة درعا جنوبي البلاد، لأول مرة منذ عام 2011 عقب أيام من قصفٍ مدفعي وصاروخي نفذته القوات بالتزامن مع هجومٍ بري من 3 محاور استهدفت المدينة بعد حصارٍ دام لأكثر من شهرين.

'روسيا تعمل على إعادة تأهيل النظام السوري'

وأشار رياض درار إلى أن "روسيا تعمل على إعادة تأهيل النظام السوري لشرعية تواجدها في البلاد، فنظام بشار الأسد غطاءٌ شرعي لتواجد كل من روسيا وإيران واللتان تتنافسان لكنهما غير مختلفين وهنالك تنسيق في الأدوار، إن درعا كغيرها من المدن وقعت بين اختيارين إما أن تدمّر أو تستسلم، سمحت الدول المهيمنة للنظام السوري استخدام القوة دون مراعاة أي اعتبار للقانون أو للأخلاق واستطاع الروسي عبر الاتفاقات إضعاف القوى المقاومة".

وكانت منطقة درعا من بين 4 مناطق أخرى في سوريا وهي منطقة ادلب، الغوطة الشرقية في العاصمة دمشق وريف مدينتي حمص وحماه، توصلت كل من روسيا، إيران وتركيا ضمن اجتماع آستانا مايو/ايار 2017 لاتفاق تحت مسمى "مناطق خفض التصعيد".

ونجحت روسيا بالتنسيق مع تركيا عبر مسارات آستانا وسوتشي؛ من فرض أمر الواقع على عشرات الآلاف من السوريين في مناطق الفصائل المرتزقة في حمص، دمشق وحماه والاختيار بين خيار المواجهة مع النظام السوري المدعوم إيرانياً وروسياً أو النزوح إلى منطقة ادلب والمناطق الشمالية التي احتلتها تركيا مسبقاً بعد تهجير مئات الآلاف من الكرد.

'درعا محطة مهمة في إطار عودة النظام للمنظومة العربية'

وتطرق درار في حديثه إلى أهمية السيطرة على درعا بالنسبة لحكومة دمشق في المرحلة الراهنة قائلاً "درعا الآن هي محطة مهمة لتنسيق السياسات الجديدة التي تريد عودة النظام إلى المنظومة العربية لذلك نرى هذا التدرج في استخدام الوسائل لعودته، من ثم فإن الأوراق المخلوطة التي تتركب حاليا من جديد في مسألة الغاز والكهرباء والحل اللبناني، كل هذا وسيلة من وسائل عودة النظام. ودرعا بحكم وجودها في منطقة مهمة جداً تؤثر ديمغرافياً وتؤثر إقليميا على المناطق حولها، هنالك عمل مستمر لإخضاعها في البداية عن طريق المصالحات والآن عن طريق القوة لإعادة تلك المناطق".

وهجّرت قوات حكومة دمشق قرابة 50 ألفً من سكان مدينة درعا خلال الأسبوع الماضي إلى قرى  ومناطق مجاورة بحسب عدد من المصادر المحلية.

'أفضل الحلول هو الاجماع على تبني مشروع مواطنة حقيقية' 

وفي نهاية حديثه أوضح الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار أنه "لابد من أسلوب آخر ثوري يعتمد على المقاومة السلمية وعلى الحشد الوطني بالمعنى الكامل للتغيير الديمقراطي والتغيير الذي يعتمد على أساليب حديثة ومعاصرة في درعا وعموم المناطق السورية".

مضيفاً "إن أفضل الحلول هو الاجماع على تبني مشروع مواطنة حقيقية ولكل أبناء درعا ولبقية مناطق السورية ومواطنة تقوم على عقد اجتماعي يعترف بحقوق الجميع وفق بناء توافقي وعصري لا يفرق بين المكونات ويعطيها الحقوق الدستورية. وأن تكون المواطنة أصل العملية الديمقراطية التي تكون حكماً في رسم المسارات التي تعتمد تداول السلطة وفصل السلطات واستقلال القضاء، هذه الرؤية هي الرؤية التي يجب أن يعتمدها اللذين تعلموا من لعبة المقاومة ومن صراع الماضي ومن الدماء التي سفكت في سبيل الحرية هذه الوسيلة هي الوسيلة العمل الطويل الذي ينتظر فرصته في لحظةٍ لاحقة".

(م)

ANHA