​​​​​​​مجلة أميركية: إيران ستستفيد من ترك المعدات العسكرية الأميركية في أفغانستان

بينما يشعر الأميركيون بالقلق بشأن ترك معداتهم العسكرية في أفغانستان بعد استيلاء طالبان على السلطة، فقد تستفيد إيران من هذه المعدات لأغراض البحث أو أهداف أخرى.

​​​​​​​مجلة أميركية: إيران ستستفيد من ترك المعدات العسكرية الأميركية في أفغانستان
الخميس 9 يلول, 2021   07:43
مركز الأخبار

عندما اعتقد المسؤولون الأميركيون أن إيران ستظل حليفًا مهمًا، اشترت إيران أسلحة ومعدات دفاعية متطورة من الولايات المتحدة لأسباب سياسية واقتصادية. في الواقع، كانت إيران أكبر مشترٍ منفرد للمعدات العسكرية الأميركية قبل الثورة الإسلامية عام 1979، وزادت المبيعات العسكرية الأميركية لإيران بشكل كبير بين عامي 1972 و 1976. ولكن منذ الثورة الإسلامية، فرضت القوى الكبرى عقوبات على إيران ولم تشتر الأخيرة  منذ حينها أية معدات حديثة من الغرب.

وبحسب مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، يعتقد بعض المحللين أن انهيار الحكومة الأفغانية واستيلاء طالبان على السلطة وانسحاب الولايات المتحدة قد خلق فرصة لإيران لمتابعة أهدافها الإقليمية في أفغانستان.

مؤخرًا، تظهر بعض الصور المثيرة للجدل المنشورة على وسائل التواصل الافتراضي قافلة من شاحنات مقطورة يُزعم أنها تنقل معدات عسكرية أميركية مأخوذة من أفغانستان إلى إيران.

وبناءً على تقارير غير رسمية، اشترت إيران عربات همفي و MRAPs (مركبات مدرعة خفيفة) من طالبان للأبحاث والهندسة العكسية.

وواجه الرئيس جو بايدن انتقادات حادة بعد ظهور صور تظهر مواد دفاعية أميركية في أيدي طالبان.

وقبل أيام من ظهور تقارير عن شراء إيران المزعوم، كتب النائب جيمس كومر والنائب جلين جروثمان خطابًا إلى وزير الدفاع لويد أوستن يطلبان فيه معلومات حول خطط البنتاغون لاستعادة الأسلحة الأميركية المتبقية في أفغانستان.

وكتب المشرعان: "علينا أن نتساءل عما إذا كانت لدى إدارة بايدن خطة لمنع طالبان من استخدام أسلحتنا ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، أو بيعها لخصوم أجانب، مثل الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية".

بالإضافة إلى ذلك، صرح الرئيس السابق دونالد ترامب أنه "يجب طلب إعادة جميع المعدات على الفور إلى الولايات المتحدة، وهذا يشمل كل سنت من تكلفة 85 مليار دولار".

في حين أن السلطات الإيرانية والأميركية لم تعلقا بعد على الصور، فمن الواضح أنها ترقى إلى ضربة جديدة لبايدن.

وغرد بسم الله محمدي، وزير الدفاع الأفغاني قبل سيطرة طالبان، على إحدى الصور التي تم تداولها على الإنترنت، واصفًا إيران بـ "الجار السيئ". وأضاف محمدي في نفس التغريدة: "أيام أفغانستان السيئة لن تدوم إلى الأبد".

ومن المحتمل أن إيران عقدت صفقات مع طالبان لشراء بعض هذه المركبات والمعدات لأغراض البحث والاستنساخ. لذلك؛ إذا وقعت طائرات الهليكوبتر وقطع غيار الطائرات الأميركية في أيدي الحكومة الإيرانية، فسيغير ذلك من تطوير الطائرات العسكرية.

وعلى الرغم من أن قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، يؤكد أن الطائرات الأميركية التي ظلت في أفغانستان غير صالحة للعمل ولن تطير مرة أخرى أبدًا، إلا أنها لا تزال مفيدة للهندسة العكسية من قبل إيران أو أعداء أميركيين آخرين.

وقبل أشهر من انهيار الحكومة الأفغانية، كثفت إيران من تواصلها الدبلوماسي مع طالبان. وتؤكد بعض التقارير أن إيران قدمت دعمًا عسكريًّا لطالبان في محاولة لتسريع انسحاب أميركا من البلاد. ونفت طهران مثل هذه المزاعم.

وقال مسؤول كبير في المخابرات الدفاعية خلال إفادة إخبارية في البنتاغون حول تقرير وكالة استخبارات الدفاع (DIA) عن إيران: "قدمت إيران لطالبان الدعم المالي والتدريب".

وتشير بعض التقارير إلى أنه في السنوات الأخيرة، عملت إيران وطالبان معًا وبشكل مستقل ضد العدو الأميركي المشترك. إذا استمر هذا التعاون، فمن المتوقع أن يتم تسليم بعض المعدات العسكرية الأميركية، سواء أصبحت عديمة الفائدة أم لا، إلى إيران من أجل الهندسة العكسية.

ووفقًا لمسؤولي طالبان، فإن 2000 مركبة مدرعة، بما في ذلك عربات همفي أميركية، وما يصل إلى أربعين طائرة - يحتمل أن تشمل مروحيات بلاك هوك وطائرات هليكوبتر هجومية استكشافية وطائرات بدون طيار عسكرية - تخضع لسيطرة الجماعة.

ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت الأسلحة الأميركية ستقع في أيدي الجماعات المسلحة الأخرى مثل القاعدة - العدو الإرهابي للولايات المتحدة - وما إذا كانت إدارة بايدن لديها خطة لمنع استخدام هذه الأسلحة لإلحاق الضرر بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة.

(م ش)